الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

التوتّر يتصاعد في جنوب العراق: احتجاجات أمام حقل الزبير، والشرطة تستخدم الهراوات

المصدر: " ا ف ب"
التوتّر يتصاعد في جنوب العراق: احتجاجات أمام حقل الزبير، والشرطة تستخدم الهراوات
التوتّر يتصاعد في جنوب العراق: احتجاجات أمام حقل الزبير، والشرطة تستخدم الهراوات
A+ A-

استخدمت #الشرطة_العراقية الهراوات والخراطيم لتفريق نحو 250 محتجًّا تجمعوا عند المدخل الرئيسي لحقل الزبير النفطي الضخم اليوم، وسط تصاعد التوتر في مدن بجنوب #العراق، بسبب تدهور الخدمات العامة.\r\n

ومنذ بدء الاحتجاجات قبل تسعة أيام، هاجم محتجون مباني حكومية ومكاتب لأحزاب سياسية، بينما اجتاح مقاتلون شيعة المطار الدولي في مدينة النجف.\r\n

وقال المتحدث العسكري العراقي إن السلطات لن تتهاون مع أي أفعال تهدد أمن البلاد.\r\n واشار مسؤولون ومصادر في الصناعة إن الاحتجاجات لم تؤثر على الإنتاج في حقل الزبير الذي تديره شركة "إيني" الإيطالية، وكذلك حقل الرميلة الذي تطوّره شركة "بي.بي" وحقل غرب القرنة 2 الذي تشغله "لوك أويل". 

ويرى عراقيون كثيرون أن زعماء البلاد لا يتقاسمون معهم الثروة النفطية للبلاد. وقال بعض المحتجّين إن العمال الأجانب يسلبونهم فرص العمل في شركات النفط.

وقد قُتل ثلاثة محتجين في اشتباكات مع الشرطة، أحدهم عند حقل غرب القرنة 2، وأصيب عشرات.\r\n وقال أحد المحتجين، ويدعى عصام جبار (24 عاما): "نحن أهل البصرة نسمع حول نفط العراق وموارده الهائلة، لكننا لم نستفد أبدا من مميزاته". وأضاف: "الغرباء يحصلون على وظائف محترمة في حقولنا النفطية، بينما لا نملك دفع ثمن سيجارة". 

وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت الهراوات والخراطيم لضرب المتظاهرين عند بوابة حقل الزبير. 

وأصيب أحد أفراد الأمن في وجهه، بعدما رشقهم المحتجون بالحجارة. وألقت الشرطة رمالا لإخماد إطارات أضرم فيها المحتجون النار.\r\n

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.\r\n وتمثل صادرات النفط الخام 95 بالمئة من إيرادات الدولة. وأي اضطراب في الإنتاج قد يضر بشدة بالاقتصاد المتعثر بالفعل، في وقت يحتاج العراق الى عشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاثة أعوام على تنظيم "الدولة الإسلامية". 

وقد يؤدي استمرار التوتر في الجنوب إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وقال مسؤول نفط عراقي في مايو إن إنتاج حقل الزبير بلغ 475 ألف برميل يوميا.\r\n وافاد أن العراق صدّر 3.566 ملايين برميل يوميا في المتوسط من حقوله الجنوبية في تموز، وهي مستويات تؤكد أن الاضطرابات لم تؤثر على شحنات النفط الخام من المنطقة. 

ولا يبدو أن هناك أي مؤشرات الى  عدول المحتجين الذين يتحملون وطأة الحر الشديد، عن مطالبهم. وعبروا عن غضبهم في البصرة، أكبر مدن الجنوب، والسماوة والعمارة والناصرية والنجف وكربلاء والحلة.\r\n

وقال رجل أمن في مكان الاحتجاج: "لدينا أوامر بعدم إطلاق النار، لكن لدينا أيضا أوامر بعدم السماح لأي أحد بالتأثير على العمليات في حقول النفط. وسنتخذ ما يلزم من إجراءات لإبعاد المتظاهرين عن الحقول".\r\n

من جهته، قال المتحدث العسكري العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحافي، إن قوات الأمن لن تسمح لأحد بالعبث بالأمن والنظام والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة والحكومية، وكذلك الاقتصادية.\r\n

ووقعت احتجاجات للأسباب نفسها من قبل. لكن التوتر هذه المرة واسع النطاق، وذو حساسية سياسية.\r\n

ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى فترة ولاية ثانية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 أيار، وشابتها مزاعم بالتلاعب.\r\n

ويبذل رجال السياسة جهودا لتشكيل حكومة ائتلافية. وقد يكون الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي فاز تكتله السياسي بأغلبية في الانتخابات، في وضع أقوى الآن، للتأثير على اختيار رئيس الوزراء.\r\n

وهزم الصدر منافسيه الذين تدعمهم إيران، بحيث تعهد بتأمين فرص عمل ومساعدة الفقراء والقضاء على الفساد.\r\n

ويعاني جنوب العراق ذو الأغلبية الشيعية من الإهمال، رغم الثروة النفطية منذ حكم الرئيس السابق صدام حسين، ثم خلال فترات حكم الحكومات التي يقودها الشيعة، بما في ذلك حكومة العبادي.\r\n

وشوهدت أكوام النفايات في كثير من شوارع البصرة. وتسببت المياه الراكدة ومياه الصرف الصحي  بمشكلات صحية، كما أن مياه الشرب تكون ملوثة أحيانا بالطمي والأتربة، في حين تنقطع الكهرباء سبع ساعات يوميا.\r\n

وقال مرتضى رحمن (22 عاما) الذي كان يفر حافيا، خشية أن تعتقله الشرطة أمام حقل الزبير: "أعيش في مكان غني بالنفط الذي يدر مليارات الدولارات، بينما أعمل أنا في جمع النفايات من الناس لأطعم طفلَي. أريد وظيفة بسيطة هذا طلبي الوحيد".\r\n وأضاف أنه تعرض للضرب من الشرطة، مؤكدا "انني لن أذهب، حتى لو قتلتني، وسأبقى هنا. أريد وظيفة". 

وفي اجتماع بمسؤولي الحكومة بثه التلفزيون الرسمي، تعهد العبادي بتخصيص أموال للمياه والكهرباء، وخلق فرص عمل في مدينة البصرة النفطية التي كانت توصف في الماضي بأنها "بندقية الشرق الأوسط"، في إشارة الى مدينة البندقية الإيطالية بسبب شبكة قنواتها.

الكلمات الدالة