الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 28 °

انقسام "قواتي" حول المشاركة في لقاء بعبدا... القرار بيد "الحكيم"

المصدر: "النهار"
فرج عبجي
فرج عبجي
Bookmark
انقسام "قواتي" حول المشاركة في لقاء بعبدا... القرار بيد "الحكيم"
انقسام "قواتي" حول المشاركة في لقاء بعبدا... القرار بيد "الحكيم"
A+ A-

لم يتغيب يوماً رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وحزبه عن أي استحقاق وطني من شأنه تدعيم الاستقرار وحماية السلم الأهلي والدفع بالوضعين الاقتصادي والمالي إلى الامام. فكيف إذا كان "الحكيم" أول من طالب من على منبر الاجتماع الاقتصادي الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بضرورة تغيير النمط الاقتصادي الذي تدار به البلاد في 2 أيلول 2019، حيث تعرّض حينها لوابلٍ من التصريحات والانتقادات من القادة المشاركين في الحوار، ولم يأخذ أحد برأيه، فجاءت ثورة 17 تشرين الاول لتؤكد صوابية ما دعا إليه؟! الأمر نفسه تكرر في اللقاء الاقتصادي السابق حيث شارك جعجع وطرح وجهة نظره القائمة على ضرورة تحقيق الإصلاحات كسبيل وحيد للخروج من الأزمة المالية التي نتخبط بها. ورغم ترحيب نواب "التيار الوطني الحر" ومؤيدوه لمشاركة جعجع الأخيرة، لكن النتيجة كانت نفسها ولم يأخذ أحد بمطالب "القوات".

اليوم، ومع الدعوة إلى المشاركة في "اللقاء الوطني" في بعبدا، استمزج جعجع رأي القيادة القواتية ونواب تكتل "الجمهورية القوية" في المشاركة في اجتماع بعبدا من عدمه. وطُرح الموضوع على بساط البحث؛ ووفق المعلومات التي حصلت عليها "النهار"، فقد انقسمت القاعدة بين فريقين، الفريق الأول مع المشاركة في اللقاء وطرح موقف "القوات" على الطاولة، والفريق الثاني لا يحبذ المشاركة، ويبدو أنه الطاغي هذه المرة، وذلك بسبب المشاركة الأخيرة للدكتور جعجع في اجتماع بعبدا واللامبالاة التي تعاطت فيها السلطة مع مواقف "القوات".\r\n

ضرورة المشاركة\r\n

الفريق الأول يدافع عن فكرة المشاركة على اعتبار أنه لا يجب التغيّب عن أي لقاء يبحث مصير البلاد. وأكدت المصادر لـ"النهار" أن "القوات يجب أن تحضر وتقول كلمتها، كما فعلت في السابق، كي لا تُتهم بالتهرب من تحمل المسؤولية، ولتؤكد أنها جاهزة لأي مبادرة وأي خطوة من شأنها إنقاذ البلد في حال وُجدت النية لدى الجميع بالتعاون وعدم اقتصار الاجتماع على اللقاء والتقاط الصور من دون خطوات عملية على الأرض".\r\n

أما الفريق الثاني، المصرّ على عدم المشاركة هذه المرة بسبب الخيبة التي تمخضت عن الاجتماع الأخير في بعبدا رغم مشاركة "القوات" وحدها من المعارضة، والنيّة التي أظهرتها للتعاون. وأكدت المصادر أن "المشاركة دون عناوين واضحة وجدول أعمال محدد، ليس له قيمة ولا يؤدي إلى نتيجة، وأي مشاركة يجب أن تكون مقرونة بنقاط محددة". وأوضحت أن "الفريق القواتي المعارض يعتبر أن السلطة لو كان لها أي نية فعلية أو تريد فعلاً الاتجاه نحو الإصلاح، لكانت على الأقل بدأت بخطوات فعلية في ملف الكهرباء الذي طالبت "القوات" بالبدء في إصلاحه، أو العمل جدياً على إقفال المعابر غير الشرعية التي تهدد الاقتصاد اللبناني وتسمح بتهريب الأموال والمازوت إلى سوريا". وعليه، أكدت المصادر أن "الفريق المعارض يعتبر أن الوقت لا يسمح بجلسات دردشة، فيما المواطن اللبناني يُذلّ على أبواب المصارف والصرّافين، ولا يستطيع أن يأكل أو يشرب، والمطلوب هو عمل فعلي وجدّي يعيد الثقة بين الشعب والسلطة، وبين السلطة والخارج، وفي حال وجود هذه النية فعلياً، ستكون "القوات" في طليعة متحمّلي المسؤولية، أما أن تكون عدداً إضافياً على الطاولة، فهذا أمر مرفوض".\r\n

وسيكون اجتماع التكتل في معراب، غداً الاربعاء، تتويجاً لجولة المشاروات التي حصلت لمعرفة آراء الجميع، وسيضع الجميع قرار المشاركة من عدمه بين يدي "الحكيم". وككل مرة، سيكون القرار متناسباً مع رؤية "القوات" لإدارة دولة فعلية قائمة على الاصلاح والنهوض بالواقع الحالي إلى وضع يؤمّن مستقبلاً أفضل لجميع اللبنانيين.

الكلمات الدالة