الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 28 °

حامل أسرار الحريري لـ"النهار": السعودية تسهّل الحكومة و"حزب الله" يتفهّم

المصدر: " ا ف ب"
أحمد عياش
Bookmark
حامل أسرار الحريري لـ"النهار": السعودية تسهّل الحكومة و"حزب الله" يتفهّم
حامل أسرار الحريري لـ"النهار": السعودية تسهّل الحكومة و"حزب الله" يتفهّم
A+ A-

لا داعي لتوصيف الدور الذي يقوم به وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس خوري في الاتصالات الجارية لولادة الحكومة الجديدة. فالرئيس المكلّف سعد الحريري كلّفه المتابعة على قدم وساق مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك مع حزب "القوات اللبنانية" بدءاً من رئيسه سمير جعجع. ماذا لدى الوزير خوري، حامل اسرار الرئيس الحريري، ليقوله لـ"النهار"؟ 

بداية يقول خوري: "هناك توافق سياسي عام في البلد على تشكيل حكومة ومنع امتداد اللهيب في المنطقة الى لبنان. هذا التوافق أعربت عنه قوى سياسية عدة بدءاً من رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة المكلف الذي له مصلحة في أن يسرّع تأليف الحكومة، الى القوى السياسية الاخرى وفي مقدمها "حزب الله". وفي مقدّم أسباب هذا التوافق، الوضع الاقتصادي في البلد... وتبقى العقبات السياسية أمام التأليف: مثل أن يكون هناك انتظار لشيء إقليمي ما، ولكن تبيّن أن أحداً لا ينتظر مثل ذلك. أما العقبة التالية التي كانت موجودة سابقاً فتتمثل بالبيان الوزاري وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، فقد طلعنا منها سابقاً ولن نعود اليها، والبيان الوزاري الحالي سيكون شبيهاً ببيان الحكومة المقبلة. إذاً، لا إشكالية سياسية تعترض تأليف الحكومة".\r\n

وأضاف: "تبقى هناك إشكالية المطالب. بعد الانتخابات النيابية ثمة شعور بفائض قوّة عند كل الاطراف. الشيعة يعتبرون انهم فازوا بكل المقاعد المخصصة لهم، وبالتالي يجب ان تكون كل الحقائب المخصصة للطائفة ضمن حصّتهم، حتى القومي السوري الذي كانوا يعطونه الفتات من التمثيل لن يأخذ منهم ذلك الان، وهناك محاولة لتحسين مواقع الشيعة لناحية نيلهم وزارات وازنة. عند السنّة، هناك سبعة نواب خارج تيار "المستقبل" لكنهم متفرقون ولا شيء يجمعهم على الاطلاق. وهناك كلام ليس منهم بل من الاطراف الاخرى بأنه يجب أن يمثَّلوا وان "المستقبل" لا يحق له أن يأخذ وزراء الطائفة كلهم. المسيحيون دخلوا في نقاش عقيم ومعارك دونكيشوتيّة حول مَن يمثل أكثر وصار هناك عدّ للاصوات التفضيلية، ما يعكس أيضا الشعور بفائض القوّة : كل طرف يحاول القول انه يريد التمثّل بعدد معيّن من الوزراء. فـ"القوات اللبنانية" طالبت بأن تتمثّل بستة وزراء، كما ان "التيار الوطني الحر" يطالب بأن يتمثل بستة وزراء أيضا. في رأيي هناك صعوبة لتلبية هذه المطالب. فرئيس الجمهورية يقول ان هناك حصّة له. وانت تعلم انه إذا تم تمثيل 15 نائباً (كتلة "القوات اللبنانية") بستة وزراء فهذا يعني أن لكل نائبين مع كسور وزيراً، هذا سيخلق إشكالية . فـ"المردة،" لديهم 7 نواب ("التكتل الوطني") ويريدون أيضا أن يتمثّلوا. وكما أسلفنا هناك رئيس الجمهورية وكتلته يريدان أن يتمثَّلوا".\r\n

وتابع :"نحن ننطلق من قاعدة أساسية هي ان نحافظ على التوازنات الحالية في حكومة تصريف الاعمال. رئيس الجمهورية له 9 وزراء فيبقون له، ورئيس الحكومة له 7 وزراء فيبقون له، الى آخره. طبعاً هناك موضوع الوزارات والحقائب وهو قيّد البحث. لكن توزيع الحقائب الاساسية الاربع في حكومة تصريف الاعمال لن يتغيّر. وإذا مضينا على هذا المنوال فإن منصب نائب رئيس الحكومة سيكون مع "القوات اللبنانية"".\r\n

وكيف يقارب مشاركة "حزب الله" في الحكومة في ظل العقوبات الغربية عليه؟ أجاب :"أظن ان "حزب الله" يتفهم هذا الموضوع فلا يطالب بوزارات لها علاقة بنشاطات أجنبية مثل الاقتصاد والشؤون الاجتماعية وغيرها ذات الصلة بالمنظمات الدولية. وإذا انحصر تمثيله، كما هو الآن، بوزارات ليست لها علاقات كثيرة مثل الزراعة والصناعة والشباب والرياضة التي يحتفظون بها الآن أو ما يشبهها، فلن تكون هناك مشكلة". وشدد خوري على انه "حتى لو كانت هناك مشكلة في الخارج فمن الافضل أن تكون لدينا حكومة". ورأى انه بعد عيد الفطر "هناك امكانية لان تولد الحكومة".\r\n

ماذا عن موقف السعودية؟ أجاب: "في رأيي انه ليست لديهم مصلحة في ألا تكون حكومة في لبنان. كما في رأيي انهم يريدون أن يسهّلوا هذا الموضوع".\r\n

وفي شأن ما ينتظر لبنان لمتابعة نتائج مؤتمر "سيدر" قال: "ما أثمر عنه المؤتمر هو أهم خطة توظيف إقتصادي مرّت على لبنان منذ 30 عاما. حتى أن ما قام به الرئيس رفيق الحريري كان خططاً إقتصادية بحدود أربعة أو خمسة مليارات دولار وليس في حجم ما هو مطروح الآن أي 16 ملياراً. إنها خطة أساسية لإعادة هيكلة كل الاقتصاد اللبناني وتنطلق من برنامج عمل ناجز، وإذا ما نفّذناه مع الهيئات الدولية المساهمة فسننطلق بالاقتصاد لكي يصبح حجم الدَّين مقبولا. أما إذا بقينا نستدين فندفع للكهرباء ونسدد مصاريف الدولة من رواتب وغيرها فسننهار، ولا حل أمامنا إلا تكبير حجم الاقتصاد الذي يتطلب التوظيف المالي المطروح. وهذه هي مهمة الحكومة المقبلة".\r\n

\r\n

\r\n

\r\n

\r\n


الكلمات الدالة