الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

"مشروع دعم الانتخابات اللبنانيّة" التابع للـUNDP رادوليسكو لـ"النهار": مستعدّون ليوم الامتحان

المصدر: " ا ف ب"
هالة حمصي
هالة حمصي
Bookmark
"مشروع دعم الانتخابات اللبنانيّة" التابع للـUNDP رادوليسكو لـ"النهار": مستعدّون ليوم الامتحان
"مشروع دعم الانتخابات اللبنانيّة" التابع للـUNDP رادوليسكو لـ"النهار": مستعدّون ليوم الامتحان
A+ A-

يوم عمل استثنائي في المكتب. قبل ان تفتح صناديق الاقتراع صباح الاحد 6 ايار، سيكون فريق "مشروع دعم الانتخابات اللبنانيّة" التابع لـ"برنامج الامم المتحدة الانمائي" (UNDP) في لبنان "عَ السمع"، على مدار الساعة، مترقبا اي حاجة تقنية طارئة يمكن ان تُطلَب منه. "يوم امتحان"، من دون شك، وخلاله "نتأكد ان المشروع تمكن من تأمين كل الدعم التقني والاستشاري الفاعل لاجراء هذه الانتخابات وتنظيمها"، على قول كبير المستشارين التقنيين في المشروع دان رادوليسكو لـ"النهار". \r\n

\r\nحتى قبل الساعة الصفر، الصورة واضحة في عينيه. "كل الفضل يجب ان يُعطى بالتأكيد وزارة الداخلية والبلديات والشعب اللبناني". المعادلة كما يحددها هي ان "نجاح الانتخابات يعني نجاحنا نحن، وفشلها يعني ايضا فشلنا". "بتفاؤل كبير"، يترقب يوم الانتخابات، و"نأمل في الا يشهد حوادث، وان يقبل كل الافرقاء السياسيين نتائجها، وان يكون 6 ايار يوما سلميا ومنظما. من ثم نعلن انه كانت لدينا انتخابات ناجحة".  

\r\n5 مكوّنات رئيسية 

في 6 ايار، لن يراقب فريق المشروع الانتخابات ميدانيا، لانها ليست مهمته او من صلاحياته. عندما انطلق في لبنان في تشرين الاول 2012، كان هدفه واضحا: "تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية وكافة المعنيين لجهة ادارة الانتخابات وتنظيمها، وفقا للمعايير الدولية... وايضا تعزيز ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية. وبالتالي يساهم في تعزيز الديموقراطية في البلاد". \r\n

\r\nوتحقيقا لذلك، يؤمّن المشروع الذي يموّله الاتحاد الاوروبي، "المساعدة التقنية والدعم الاستشاري من خلال مقاربة تركز على 5 مكونات رئيسية: تنظيم الانتخابات وادارتها، الاشراف على الانتخابات، تثقيف الناخبين، حل النزاعات الانتخابية، ومشاركة المرأة في الانتخابات"، وفقا لما يعرّف المشروع بدوره.  

 الدعم الذي يوفره "يتم بناء على طلب الحكومة اللبنانية من اجل دعم الانتخابات"، على ما يشرح رادوليسكو. في اوّل لائحة من يتعاون معهم، وزارة الداخلية والبلديات، "المسؤولة عن ادارة الانتخابات وتنظيمها"، وايضا المجلس الدستوري، ومجلس شورى الدولة، وهيئة الاشراف على الانتخابات، والجهات القضائية المسؤولة عن حل النزاعات الانتخابية، الى جانب "منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الانتخابات".  

\r\nالحلقة واسعة، والمشروع "يغطّي مجالات عدة في المكونات الخمسة" المحددة ضمن اهداف عمله. "لا نعمل بمعزل عن احد. وما نقوم به هو تقديم الدعم التقني والاستشاري. وبالتالي يحصل هؤلاء الافرقاء المحليون على دعم المشروع من اجل تعزيز قدراتهم لينجزوا دورهم"، على قول رادوليسكو. 

\r\n"كونوا كتار" 

جزء قيّم من عصارة عمل المشروع اصبح في متناول جميع اللبنانيين. فيديوات للتوعية على صفحة المشروع على "الفايسبوك": رح تعبروا عن رأيكم لأول مرّة؟ بيتضمن هالفيديو مراحل عملية التصويت بيوم الانتخابات النيابية بـ6 أيار، كونوا كتار". دعوة للبنانيين، لا سيما الشباب منهم، الى ممارسة الحق في الاقتراع. وللسائلين عن "شروط الطعن بصحة الانتخاب"، اليكم الجواب. \r\n

منشورات، ادلاء توضيحية تفسيرية، وايضا موقع الكتروني Lebanon-elections.org. وضمن الكثير الذي يوفره، نجد الدستور وقانون الانتخاب ونصوصا قانونية اخرى، بالعربية والانكليزية، الى جانب العديد من المنشورات حول الانتخابات: الدليل الشامل للانتخابات النيابية العامة، المشاركة السياسية لذوي الحاجات الخاصة، دليل الشكاوى والطعون المتعلقة بالانتخابات النيايبة 2018...  

\r\nوهناك ايضا دليل المرأة للانتخابات النيابية، اسئلة واجوبة عن الكوتا (النسائية): برلمان 2017... وفقا لدليل مشاركة المرأة في الحياة السياسية، يحتل لبنان المرتبة الـ180 على صعيد التمثيل النسائي في العالم. "نسبة التمثيل النسائي في لبنان من ادنى النسب المسجلة في العالم"، على ما يلاحظ رادوليسكو.  

رقم آخر معبّر. نسبة النساء في البرلمان اللبناني بلغت 3,1%، بحيث احتل لبنان المرتبة الـ15 بين 18 دولة عربية. في قراءة الواقع النسائي اللبناني المستجد في الانتخابات، يشكل انخفاض عدد اللبنانيات المرشحات من 113 الى 86، "امرا غير جيد"، غير ان نسبة 14% من المرشحات "مؤشر ايجابي"، وفقا لكبير التقنيين.  

معدلات ونسب لافتة. وفي ضوئها، يسعى المشروع الى "مساعدة المجتمع اللبناني والافرقاء المحليين في رفع نسبة التمثيل النسائي، لتصبح مقبولة بالمقارنة بالنسب الموجودة في المنطقة والعالم"، على قوله. التعاون "جيد" مع مختلف الافرقاء المعنيين بتنشيط المشاركة النسائية، و"نسعى الى خلق شراكة لدفع هذه الاجندة قدما". وبانتهاء الانتخابات، "سيتواصل العمل" في هذا الاتجاه، "بالارتكاز على الدروس المستخلصة". \r\n

\r\nتخطيط ونوعية 

منذ اشهر، يشتغل فريق المشروع لاتمام مهمته على مختلف المستويات. الى جانب تأمين الشق التوعوي والتدريبي الانتخابي، وضع المشروع "تخطيطا واضحا" للدعم الذي يؤمنه وجودة نوعيته. ويحدد رادوليسكو ثلاث مراحل لهذا التخطيط. "الاولى تقتضي ان نؤمن الخدمات والمواد التي تحتاج اليها السلطات لتنظيم الانتخابات، وذلك وفقا لشروط حددها برنامج الامم المتحدة الانمائي، ضمانا للشفافية. الثانية تقتضي ان نختبر هذه المواد ونتأكد من نوعيتها قبل تسليمها الى السلطات. وفي المرحلة الثالثة، نراقب كيفية استخدامها على الارض. ويمكن ايضا ان نتأكد من حسن الخدمات والمواد التي أمّناها من خلال ملاحظات نتلقاها من وزارة الداخلية ومن نتعاون معهم". \r\n

 النجاح في تنظيم الانتخابات النيابية وادارتها مسألة مهمة بالنسبة الى المشروع وفريقه. "الانتخابات تمارس دورا في سياق تعزيز الديموقراطية" في لبنان، على قوله. "كي يكون لدينا نظام ديموقراطي قوي، الاساس ان تكون الانتخابات حرة وعادلة وشفافة. وهنا يجد برنامج الامم الانمائي ضرورة لتقديم الدعم، ليس في لبنان فحسب، انما ايضا في بلدان اخرى تطلب مساعدته". ويتدارك: "نحن لا نقدم دعمنا مباشرة الى افرقاء حزبيين او سياسيين، بل الى السلطات اللبنانية المعنية بتنظيم الانتخابات وادارتها. نحن حياديون وعلى مسافة واحدة من الجميع".   

\r\nفي نهاية الانتخابات، سيجري المشروع تقويما، او ما يسمّيه رادوليسكو "الدروس المستخلصة"، و"نضمّنه استنتاجاتنا، لا سيما نقاط القوة والضعف، مع توصيات مستقبلية لتحسين الاداء"، على ان يتشارك فيها مع السلطات اللبنانية المعنية، والجهات التي يتعاون معها.  

\r\nملاحظة اخيرة. لكون المشروع يعمل وفقا لدورة انتخابية من 2012 الى 2019، فان ذلك يعني "انه لا يتوقف بعد انتهاء الانتخابات، بل تقتضي استراتيجية عمله ان يواصل تأمين الدعم حتى 2019، لضمان تنظيم الانتخابات المحلية، النيابية والبلدية، وادارتها ضمن المكونات الخمسة المحددة".  

[email protected]\r\n

\r\n


الكلمات الدالة