السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

"طالبان" تطلق هجوم الربيع... "عمليّة الخندق" تستهدف "الغزاة الأميركيّين ومناصريهم"

المصدر: أ ف ب
"طالبان" تطلق هجوم الربيع... "عمليّة الخندق" تستهدف "الغزاة الأميركيّين ومناصريهم"
"طالبان" تطلق هجوم الربيع... "عمليّة الخندق" تستهدف "الغزاة الأميركيّين ومناصريهم"
A+ A-

اطلقت "طالبان" اليوم #هجوم_الربيع المعتاد، في رفض على ما يبدو لعرض الحكومة الافغانية على الحركة التفاوض من أجل التوصل الى اتفاق سلام.

واعلنت "طالبان" في بيان إطلاق اسم "عملية الخندق" على هجومها. وأشارت إلى أن العملية ستستهدف القوات الاميركية و"عملاءها الاستخباريين" و"أنصارها المحليين".

وذكرت أن الهجوم رد جزئي على الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص افغانستان، والتي أعلنها في آب الماضي، وتمنح القوات الأميركية هامش مناورة أكبر لملاحقة المتمردين الإسلاميين.

ويمثّل هجوم الربيع السنوي عادة بداية موسم القتال. إلا أن هذا الشتاء شهد مواصلة "طالبان" القتال ضد القوات الأميركية والأفغانية في شكل طبيعي.

وشنّت الحركة سلسلة هجمات دامية في العاصمة كابول، اسفرت عن مقتل او إصابة مئات المدنيين.

وقالت إن عملية الخندق ستركز في شكل أساسي على "سحق الغزاة الأميركيين ومناصريهم وقتلهم وأسرهم".
واشارت الى أن وجود القواعد الاميركية "تخرّب كل فرص السلام"، وتشكل سببا أساسيا "لإطالة أمد الحرب الجارية" التي بدأت مع التدخل الأجنبي، بقيادة الولايات المتحدة، والذي أطاح بحكم "طالبان" عام 2001. 

وتعرضت "طالبان" لضغوط كبيرة لقبول عرض الرئيس الافغاني أشرف غني في شباط الماضي، بدء محادثات تهدف الى انهاء 17 عاما من الحرب. وقد عرض التفاوض معها من دون شروط مسبقة.

إلا أن البيان لم يأت على ذكر عرض السلام الحكومي. 

وقال خبراء غربيون وأفغان إن إعلان "طالبان" رفض على ما يبدو لعرض السلام، الامر الذي ينذر بقتال مكثف في الحرب الجارية منذ اعوام. وأفاد ديبلوماسي غربي يعمل في كابول وكالة "فرانس برس" "اننا مقبلون على صيف حار ومشحون".

واعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إعلان طالبان محض "دعاية".

ويتوقع مسؤولون غربيون ومحليون ان تكون سنة 2018 دموية للغاية.
وقال المحلل السياسي الأفغاني أحمد سعيدي أن "طالبان" اعتبرت على ما يبدو ان رفض الولايات المتحدة طلبها اجراء مباحثات سلام مباشرة مع مفاوضين أميركيين في شباط الماضي، الامر الذي يعني تركها "بلا خيار سوى مواصلة القتال". واضاف: "هذه السنة، سيحاولون اضعاف الحكومة (الافغانية) أكثر. سيحاولون عرقلة العملية الانتخابية". وتابع: "حكومة ضعيفة يعني في النهاية اجبار الولايات المتحدة على الحديث معهم"، في اشارة الى "طالبان". 

وتواجه القوات الأفغانية ضغوطا على جبهات متعددة. فهي تستعد لتنظيم الانتخابات التشريعية التي تأجلت كثيرا، بينما تسعى لاستعادة السيطرة في أرض المعركة ومنع المزيد من سفك دماء المدنيين.

ويأتي إطلاق "طالبان" هجوم الربيع في وقت تواصل كابول تسجيل الناخبين، تحضيرا للانتخابات التشريعية المقررة في 20 تشرين الاول المقبل، والتي تعتبر اختبارا اوليا للانتخابات الرئاسية التي تجرى سنة 2019.

ومنذ بدء تسجيل الناخبين في 14 نيسان، طاولت اعتداءات مراكز انتخابية في ولايتي غور وبدغيس. والأحد، قتل 57 شخصا على الاقل، بينهم نساء واطفال. وأصيب 119 في اعتداء انتحاري استهدف مركزا لتسجيل الناخبين في كابول، وفقا لحصيلة اخيرة صادرة عن وزارة الصحة المحلية.

وقد فجر انتحاري نفسه عند مدخل المركز، حيث كان آخرون يتسلمون هوياتهم قبل التسجل في اللوائح الانتخابية.
وأعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" مسؤوليته عن الاعتداء، لكن مسؤولين غربيين وافغان يعتقدون أن التنظيم يتلقى مساعدة من جماعات أخرى، بينها "شبكة حقاني" المرتبطة بـ"طالبان"، لتنفيذ هكذا اعتداءات. 

ويشكل العنف اكبر عقبة امام سير الانتخابات، على ما تقول اللجنة الانتخابية التي فتحت مراكز لتسجيل الناخبين في المدارس والجامعات خصوصا. ويحرس شرطيون كل المراكز، ويتولون تفتيش الداخلين اليها.

الكلمات الدالة