الأحد - 22 أيار 2022
بيروت 22 °

إعلان

"اللقاء الوطني لقوى الاعتراض والتغيير": هناك بديل عن السلطة

المصدر: "النهار"
"اللقاء الوطني لقوى الاعتراض والتغيير": هناك بديل عن السلطة
"اللقاء الوطني لقوى الاعتراض والتغيير": هناك بديل عن السلطة
A+ A-

شدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب على أن " هناك بديل يجب أن يولد من تراكم الحراكات والمواجهات الشعبية والنقابية والبلدية المتعاقبة منذ سنوات، وأن هذا البديل يجب أن يعمل على الإطاحة بأطياف السلطة المتنفذة ومنظوماتها الزبائنية المتعددة الصيغ والأشكال"، كلام غريب جاء خلال "اللقاء الوطني لقوى الاعتراض والتغيير الديموقراطي" الذي عقد الاحد في مسرح المدينة وشارك فيه الرئيس حسين الحسيني، الوزير السابق شربل نحاس ورئيس "حركة الشعب ابرهيم الحلبي" والعشرات من الناشطين في الحراك المدني والعمل النقابي اضافة الى شخصيات يسارية واعلامية .

غريب اكد ان اللقاء مناسبة لاعلان " صرختنا بصوت حاسم ومدو ضد كل موبقات نظام التحاصص الطائفي وسلطته الفاسدة، ضد قانونها الانتخابي وما أفرزه من خطاب طائفي واستباحة سياسية وامنية غير مسبوقة في ترهيب اللبنانيين وفي تهديد الاستحقاق الانتخابي بالالغاء، ضد الاستئثار الاقتصادي والاقصاء الاجتماعي والاحتكارات، ضد الفساد والإفساد اللذين عطلا شبكات المرافق والخدمات العامة الأساسية، وأصبحا جزءا من آلية عمل النظام".

واضاف: "تداعينا اليوم لنوصل رسالة الى اللبنانيين مفادها أن هناك بديلا يجب أن يولد من تراكم الحراكات والمواجهات الشعبية والنقابية والبلدية المتعاقبة منذ سنوات، وأن هذا البديل يجب أن يعمل على الإطاحة بأطياف السلطة المتنفذة ومنظوماتها الزبائنية المتعددة الصيغ والأشكال، ليبني دولة علمانية مدنية ديمقراطية وأن يجسد طموحات الشعب بإنتزاع حقوقه المشروعة في الأجر العادل والعمل اللائق والتعليم الجيد والرعاية الصحية والحماية البيئية والنقل العام والسكن الشعبي والتقاعد والحماية الاجتماعية الفعالة".

وشدد على ضرورة الوحدة لاحداث خرق في قانون الانتخاب الذي " حرص على "ترسيخ القيد الطائفي، وعلى تقسيم الدوائر لأعادة انتاج من أقره، متجاهلا العديد من الاصلاحات المتعلقة بسن الاقتراع وتمثيل المرأة وغير ذلك من إصلاحات، كنا نطالب بها في النسبية خارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة".

وختم غريب: "إن تجسيد هذا الهدف الآني، هو الذي سوف يحدد السمة الأساسية لحقبة ما بعد الانتخابات النيابية، والتي سوف نحرص فيها - وهذا هو الأهم - على أن نبقى موحدين ومثابرين بقوة وثبات على العمل المشترك في ما بيننا، عبر لجنة متابعة مفتوحة واسعة التمثيل لمواكبة المرحلة قبل وبعد الانتخابات من أجل إحداث التغيير الديمقراطي في البلد وبناء الدولة العلمانية المدنية والديمقراطية على أنقاض الدولة الطائفية".

وبعد كلمات لعدد من المشاركين صدر مشروع الاعلان الصادر عن اللقاء وجاء فيه :" ان الانتخابات النيابية المقبلة تشكل محطّة سياسية هامة في هذه المعركة المفتوحة، من أجل إنقاذ لبنان من الأزمة السياسية الاقتصادية الاجتماعية التي يعاني منها ، والتي لم ولن تجد حلاً لها إذا ما أعادت هذه السلطة إنتاج نفسها من جديد"، و إعتبارها "استحقاقاً لمحاسبة أطراف السلطة ".

وكذلك إلتزام العمل على توحيد الجهود لخوض الإنتخابات في الدوائر الانتخابية كافة ، عدا عن "تنظيم حالة الاعتراض والتغيير الديموقراطي،

وضعها في خدمة بناء معارضة ديمقراطية لفتح الآفاق أمام تأسيس ائتلاف سياسي على الصعيد الوطني".

ورفض الاعلان الخطاب السياسي المذهبي . ودعا لتشكيل لجنة متابعة مفتوحة من المشاركين لمواكبة مرحلة قبل وبعد الإنتخابات النيابية لبلورة البديل الديمقراطي .


 من جهة ثانية قال الرئيس حسين الحسيني "الحكمة السياسية، كما هي الحكمة الأخلاقية، إنما هي كامنة في ضمان المحاسبة، سواء في الأنظمة السياسية، أم في أخلاق النفس. والأمر الأكيد في السياسة هو استحالة الدولة الكلية، استحالة السلطة الكلية، بل خطر السلطة الكلية، التي تدعي تولي كل مسؤولية، اجتماعية أو روحية، تدعي تلبية كل حاجة، اجتماعية أو روحية، فإذا بها تسيطر على المجتمع، بدلا من تحريره من الحاجة، فإذا بها تلبي حاجة سيطرتها، بدلا من تلبية حاجة أفراده. وإذا بنا نرى ما نراه في هذه الأحوال، من فقدان للحيوية، ومن إفقار مادي ومعنوي. إن قوة الدولة المدنية التي نسعى إلى قيامها، ليست في أن نكون عبئا عليها، بل في أن تكون حيوية المجتمع المدني، التي على هذه الدولة أن تطلقها وتنميها، قوة لهذه الدولة. إن امتلاكنا لهذه الدولة، ليس هو، في الحقيقة، في مقدار تلبيتها لمطالب فئوية نتقدم بها، بل في مقدار عمل في بنائها، نشرع به، في مقدار مشروع شامل نحققه. إن وحدة هذه الدولة، ليست في مقدار الإكراه الذي نفرضه، بل في مقدار الأمل الذي تبعثه وتحييه. إن تحرير الأرض الذي نريد، ليس في الحقيقة بمقدار المال أو السلاح الذي نحمله، بل بمقدار الوحدة التي ننطلق منها".


وتابع: "إصلاح الدولة، نفع للجميع. نفع للجميع بدولة مستقرة، بدولة عادلة، بدولة قادرة، لا نفع فئة، ترى في الإصلاح نفعا فئويا، أو ضررا فئويا. أمن المجتمع، أمن الجميع، أمن الدولة، لا أمن فئة، والإرهاب على الفئة الأخرى، وإلا فهو إرهاب للجميع. العيش الكريم للجميع، ولن يكون إلا للجميع، وإلا فهو إفقار لكل واحد، كما نرى كل يوم، كأن الهاربين إلى الغنى، فروا إلى الفقر، كأن طلاب العدل، وجدوا الظلم، كأن من نشد الحرية، دخل السجن. إن منطق وعمل هذه السلطات الكلية الزعم، المشتتة الواقع، التي تفصل المناطق، وتشتت الجمع، التي لا ترى ضرورة في العودة إلى الناس، في تلمس إرادة الناس، قليلا بسبب الاندفاع، وكثيرا بسبب الاستغلال، التي تتجنب أن يحاسبها الناس، قليلا بسبب السهو، وكثيرا بسبب وقوع الذنب".


وختم الحسيني: "مهما يقال في الأسباب التي تتعدى إرادتنا، وتمنعنا من بناء الدولة، فإن هذه الأقوال، جزء من الحرب علينا، جزء من ضرورات استمرار هذه السلطات المشتتة. إن هذه البلاد، قد عرفت، وفي هذه السنوات الأخيرة، احتلالا عاتيا ما لبث أن تراجع عندما أردتم، إن هذه البلاد، ما زالت تتعرض، منذ بداية الحرب، لمحاولات تقسيم تنجلي في كل مرة عن وضوح الرؤية ذاتها، بأن الخلاص، إنما هو خلاص الجميع. إن اليأس لم يبلغ مبلغه، إلا عندما تراجعنا إلى حدود الفئة، وانغلقنا في حدود المطالبة، وفقدنا روح المبادرة. المهم أن نتمسك بهذه الرؤية، المهم أن ينجم عن هذه الرؤية، إرادة حياة، هي أرحب من أي امتياز أو مطلب. المهم أن ينطلق تيار مدني، لبناء دولة، في وجودها أمان جميع اللبنانيين، وفي عدلها رخاء جميع اللبنانيين. أما الأسباب التي تتعدى إرادتنا، فحدودها ما نريد وما نفعل".



حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم