الأربعاء - 28 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

طيور مهاجرة تعبر فضاء عكار

عكار-ميشال حلاق
طيور مهاجرة تعبر فضاء عكار
طيور مهاجرة تعبر فضاء عكار
A+ A-

لا شيء سيقف في وجه الطيور العابرة المهاجرة من ترحالها الدائم تبعاً لنمط عيش وغريزة بقاء تقودها في هذه المسارات الطويلة بحثاً عن المأكل والدفء والتكاثر... لا الحروب، لا أصوات الطائرات، ولا القذائف، ولا طيش بعض الصيادين المتهورين، تمكنت بمجملها أن تؤخر أو تمنع هذه الطيور من إتمام مهامها في العبور ذهاباً واياباً فوق هذا البلد السعيد بفوضاه المتأقلم مع حاله البائسة.


وعكار التي شكلت على الدوام معبراً لأنواع شتى من هذه الطيور غابت عنها بعض المواقع الاساسية التي كانت تعتبر محطات استراحة لبعضها، أبرزها الباشق، النسور على انواعها، البجع والبط والاوز واللقلاق. ومن أهم هذه المحطات بحيرات الملح الترابية القعر، والتي كانت تنشأ غالباً من بقايا المياه التي تضخ من البحر الى البحيرات الإسمنت الخاصة في منطقة الشيخ زناد وتلبيبة في سهل عكار القريبة من الشاطىء لانتاج الملح.



فهذه البحيرات التي كانت تحتل مساحات واسعة اكثر من 30 هكتاراً من الاراضي جفت مياهها دون معرفة الاسباب وباتت ارضها صحراوبة مهجورة لا تزرع ولا تحول اليها مياه بحيرات الملح. ففقدت بذلك الطيور المهاجرة محطتها، كما ان هذه المنطقة فقدت مساحة كانت تعتبر ملاذاً ومستقراً لبعض انواع الطيور ومنها خصوصاً المالك الحزين الذي كانت طيوره تبيض وتتكاثر في هذا الموقع بالذات.

فهل ستقوم الجهات المعنية والمسؤولة في إعادة الحياة الى هذه البحيرات ولغيرها من الاماكن كي تستعيد الطيور ملاذها الآمن وتفسح في المجال امام دورة حياة طبيعية لأسراب الطيور المهاجرة وتشكل حمى طبيعة تؤمن لها كل مستلزمات الحماية؟