الأحد - 21 تموز 2024

إعلان

"منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة" على خطى اتفاقية باريس للمناخ

"منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة" على خطى اتفاقية باريس للمناخ
"منتدى بيروت للطاقة والتنمية المستدامة" على خطى اتفاقية باريس للمناخ
A+ A-

"اتفاق تاريخي" أُقر في مؤتمر باريس للمناخ عام 2015، يقضي بمكافحة الاحتباس الحراري، بدأت من بعده 195 دولة بالعمل على أراضيها لإنقاذ الأرض عبر توفير الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتبعاً للمؤتمر شهد لبنان تغيّرات عدة على مستوى البيئة، تكللت بمشاريع كبيرة ترافقت مع افتتاح مختبرات بمواصفات عالمية، وتنظيم ورش عمل متخصصة. وفي ظل هذا التحوّل عمل "المركز اللبناني لحفظ الطاقة" على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإضاءة الشوارع العامة بكفاءة، إضافة إلى توزيع 3 ملايين مصباح فلوريسنت مدمج إلى مليون منزل لبناني.

واستكمالاً لجهوده، افتتح "المركز اللبناني لحفظ الطاقة" مؤتمر ومعرض "منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة" ومجموعة MCE، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلاً بوزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، في فندق "لورويال" - ضبية، بحضور فاعليات ومهتمين من لبنان والدول العربية والاوروبية.

وقال نائب رئيس المركز مدير العلاقات العامة زياد الزين: "العالم اليوم على مشارف عصر التحول البيئي الذي سيكون له نتائج بالغة الأهمية على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية، نتائج شبيهة بما أحدثته الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر، ستمتد آثارها لتطال كافة أنحاء الكرة الأرضية".


وأضاف: "إن التصدي لتداعيات هذا العصر الجديد هو مسؤولية جماعية تتطلب انتهاج استراتيجيات جديدة واعتماد سياسات تهدف الى الحفاظ على الطاقة، والبحث عن مصادر بديلة تؤمن حماية البيئة وتسمح بالسير نحو التنمية المستدامة. وقد وضعت نقابة المهندسين في بيروت في صلب برنامجها ضرورة توعية المهندسين على أهمية اعتماد هذه المبادىء في ممارستهم المهنية، كما نعمل مع عدد كبير من المؤسسات والجمعيات الأهلية لنشر هذه المبادىء لدى المواطنين".

وخلال المنتدى، أطلقت شركة "أي.بي.تي" كوانتوم Quantum النفط العصري، بنزين 95 و98 أوكتان بتركيبة صديقة للبيئة محققةً بذلك عملية الحفاظ على الطاقة.

من جهته، أكدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنّ "الاستقرار النقدي وسلامة القطاع المصرفي والمالي يسمحان لمصرف لبنان بتمويل مشاريع تحفز الاقتصاد من أجل تأمين فرص عمل وتأسيس لقطاعات يستفيد منها لبنان كاقتصاد المعرفة الرقمية والإنتاج الفني في ترسخ موقعه الاقتصادي وترتفع سمعته. 63% من التسليفات المحفزة من مصرف لبنان تتجه للقروض السكنية مما يدعم الاقتصاد ويساهم في تحسين مستوى المعيشة اجتماعياً".


وأشار سلامة إلى أنّ المصرف المركزي قدم تعاميماً متتالية: "انطلاقاً من التعميم رقم 236 في العام 2010 والذي تم تطويره تباعاً في تعاميم لاحقة وفي إنتاج آليتين وطنيتين، الأولى لدعم الطاقة في مفهومي الانتاج والاستهلاك ويصطلح على تسميتها NEEREA والثانية لدعم موضوعات البيئة ويصطلح على تسميتها LEA. وساهمت كلاهما في خلق سوق جديد حيث ارتقت الاستثمارات إلى ما يفوق 650 مليون دولار لغاية منتصف هذا العام وزيادة مضطردة فاقت 300 شركة تعمل في هذا المجال وزيادة فرص العمل من ناحية، وخلق فرص عمل جديدة من ناحية ثانية فاقت 10000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة".


وأضاف: "هناك آليات إحصائية لرصد هذا التطور والنمو تقوم بتطويرها دوريا وحدة التمويل في مصرف لبنان بالتعاون مع الجهة الاستشارية المتمثلة بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة. تكمن أهمية ما قمنا بتحضيره على مستوى البنية التحتية لتمويل هذا القطاع في منح الشركاء الدوليين والجهات المانحة ثقة كبيرة في التوجه نحو السوق اللبناني وفي مقدمها الاتحاد الأوروبي الذي قدم دعما مباشرا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بقيمة 12 مليون يورو وهي حوافز مباشرة لمثل هذه المؤسسات".


وفي هذا الإطار، قدمت وزارة البيئة الإيطالية هبة بقيمة 5 ملايين أورو لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة في لبنان. وسوف يتم الاتفاق على الآليات التنفيذية بين الجهات المعنية في اجتماع موسع لإطلاق العمل في برنامج الدعم التقني LEEREFF الذي يأتي ضمن القرض الكبير الذي قدمه مصرف EIB وقيمته 50 مليون أورو والمساعدة التقنية اللازمة الموازية المتمثلة بالاستعانة بالعديد من الخبراء العالميين والوطنيين لتطوير العمل في الآليتين الوطنيتين المعتمدتين.


وذكر سلامة: "إننا في صدد إنجاز مشروع القرض الموازي مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 30 مليون دولار الذي تتم مناقشته مع اللجان النيابية المختصة تمهيداً لإقراره كقانون نافذ، بما يتيح لنا قدرات تمويلية أكبر وتوسيع قاعدة المستفيدين. كما أننا في صدد إطلاق حملة إعلامية واسعة لتعزيز ثقافة المستثمر والمستهلك تجاه قضايا الطاقة النظيفة والمستدامة والحد من الهدر والاستهلاك، بما سيتيح المزيد من الطلب على هذا النوع من القروض وسيحدث تحولاً نوعياً في السوق في كل المجالات خاصة في مفهوم البناء الأخضر".


وفي حديثٍ لصحيفة النهار مع مدير التكنولوجيا والتنمية "معهد البحوث الصناعية"، عماد حاج، أشار إلى أنّ المعهد يُشارك في المنتدى سنوياً ويعمل على الكثير من المشاريع بالتعاون مع الوزارات، ويشارك بمسعى الوزارات إلى تحقيق طاقة بنسبة 100 في المئة لكل لبنان.

وأضاف حاج أنّ المعهد يساهم في وضع مختبرات بمواصفات علمية في مجال الكهرباء والحرارة والتغذية منها المختبر المركزي لبحوث الحبوب والدقيق والخبز، إضافة إلى منصات التدريب التي يديرها للجامعات والبلديات والصناعيين في هذا المجال، ليُصبح لبنان على الطريق الصحيح للإستفادة من الطاقة.

وفي إطار الجامعات، شاركت الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع الجامعة الأميركية في القاهرة والجامعة اللبنانية الأميركية في المنتدى من أجل التسويق لبرامجها الجديد ProGreen، الذي يُتيح للمهندسين وغيرهم من الاختصاصات التعلّم والحصول على دبلوم في المياه أو الطاقة أو البناء.

ويهدف هذا البرنامج إلى زيادة نسبة المتخصصين في قطاع الطاقة والتنمية المستدامة في لبنان وما يميّزه أنه الأول الذي يُدرّس على الانترنت.


بدوره، قال ممثل رئيس الجمهورية سيزار أي خليل خلال المنتدى: "إن تعدد الفرص المتاحة يفرض تطوير آليات التعاون بين الوزارة ومصرف لبنان وتعزيز قدرات الوحدة القائمة التي تقوم بعملية التنسيق مع وحدة التمويل في المصرف لتكون قادرة على متابعة كافة الملفات، باعتبار أنّ الشراكة مع مصرف لبنان ليست عرضية أو موسمية بل يبنى عليها كثيراً من اجل استدامة هذا القطاع. ووجود سفيرة الاتحاد الاوروبي، مناسبة لنعلن خلالها أنّ المنتدى يتضمن حلقة محورية هامة بعنوان NOSTRVM MARE، تلقي الضوء على المشاريع الاقليمية والمتوسطية للاتحاد الاوروبي والدعم الرائد الذي يقدمه الاتحاد. كما أنها مناسبة لنؤكد استعداد لبنان لتعزيز الدور الذي يلعبه حالياً ليشكل منصة للتكامل بين هذه المشاريع على مستوى الاتحاد من اجل المتوسط".


وأشار الى أن "الانجازات التي حققها لبنان في مجال الطاقة المستدامة قابلة للقياس الكمي والنوعي استناداً الى الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة والخطة الوطنية للطاقة المتجددة للأعوام 2016 - 2020، المنسجمتين في محاورهما مع ورقة سياسة قطاع الكهرباء. ولقد نجح المركز اللبناني لحفظ الطاقة في تقديم نموذج نوعي من الانجازات كوكالة وطنية يجب أن تتصف بالمرونة للعمل في هذا القطاع بنفس الآلية المعمول بها في النماذج العربية والدولية".



وتابع: "أما في موضوع انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفوتوفلطية، تم بناء وتنفيذ محطات صغيرة ومتوسطة الحجم على مستوى لامركزي من قبل الدولة والقطاع الخاص، ومشاريع برنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان بقدرة تفوق 30 ميغاوات لغاية نهاية العام 2016، أي بقيمة استثمارية تبلغ حوالي 60 مليون دولار أميركي. وهنا يتبين مرة أخرى الدور لمصرف لبنان في توفير التمويل المدعوم الذي يمنح الشركات القدرة على الاستثمار المجدي الذي يرتكز على فترة استرداد رأس المال. كذلك يقوم المركز اللبناني لحفظ الطاقة ومن خلال مساعدة الوزارة له، بتنفيذ محطات طاقة شمسية فوتوفلطية في 10 أبنية للقطاع العام، افتتحنا المسار في مبنى وزارة الطاقة والمياه ونتجه نحو عدة منشآت في وزارة الدفاع وثكنات الجيش اللبناني تكريما متواضعا لجهود هذه المؤسسة الوطنية الحامية للبنان".


وأردف: " وفي هذا المنتدى، سيتم الاعلان عن مناقصتين كبيرتين لمحطتي طاقة شمسية فوتوفلطية بقدرة 300 كيلووات لكل منهما، وأتشرف ان أعلن ان احداهما مخصصة للقصر الجمهوري في بعبدا"، لافتاً إلى أنّ: "المشروع الكبير الذي اطلقناه والذي حرك كل البلد -من اصحاب العقارات والشركات والمستثمرين- هو ملف استدراج العروض الخاص ببناء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفلطية بقدرة كلية بين 120 و 180 ميغاوات في كل المحافظات اللبنانية بمعدل 30 الى 45 ميغاوات في كل محافظة، فإن خارطة الطريق باتت واضحة مع العلم ان المهلة الزمنية لتسليم العروض هي 30 تشرين الأول 2017". 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم