السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 26 °

بكاء فهمية وألم أيوب... هكذا طردت إسرائيل عائلة فلسطينيّة من منزلها في القدس

المصدر: " ا ف ب"
بكاء فهمية وألم أيوب... هكذا طردت إسرائيل عائلة فلسطينيّة من منزلها في القدس
بكاء فهمية وألم أيوب... هكذا طردت إسرائيل عائلة فلسطينيّة من منزلها في القدس
A+ A-

طردت #الشرطة_الاسرائيلية عائلة فلسطينية من منزل كانت تقيم فيه منذ اكثر من 50 عاما في #القدس_الشرقية، مما يشكل، وفقا لمنظمات غير حكومية، خطوة جديدة لتهويد هذا القسم من المدينة. \r\n

\r\nوتسكن عائلة شماسنة منذ نحو 52 عاما في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل العام 1967. وتجري أعمال الطرد بعد عملية استنزاف مستمرة من اعوام طويلة للفلسطينيين في اروقة المحاكم الاسرائيلية، بحجة ان هذه البيوت كانت ملكا لليهود قبل العام 1948.  

\r\nوافاد مراسل وكالة "فرانس برس" انه فور طرد عائلة من هذا المنزل، دخل اليه رجال يهود من المتدينين تحت حماية ضباط الشرطة. واثار مصير هذه العائلة اهتمام منظمات غير حكومية معارضة للاستيطان ودبلوماسيين يتابعون الوضع في القدس الشرقية، والذي يشكل ابرز الملفات الشائكة في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.  

\r\nوحضر الشرطيون نحو الساعة 5,00 فجرا الى مدخل المنزل الصغير الواقع في حي الشيخ جراح، والذي يقيم فيه أيوب شماسنة (84 عاما) غير القادر على الحركة، وزوجته فهمية شماسنة (75 عاما)، وابنهما وعائلته. واجبروهم على الرحيل، على ما روى افراد العائلة.  

(أ ف ب) \r\n

وقال ايوب شماسنة الذي يجلس على كرسي متحرك للصحافيين "نسكن هنا منذ العام 1964. ماذا سافعل؟ كيف لهم ان يرموا اغراضي واثاثي وملابسي في الشارع؟"  

\r\nمن جهتها، قالت فهمية شماسنة: "بدأت الشرطة بقرع الباب في 5,00 صباحا. دخلوا مثل الوحوش، كنت احضر الحليب والفطور لاولاد ابني قبل ذهابهم الى العمل. حملونا ورمونا في الخارج".  

\r\nواضافت وهي تبكي: "هذا أصعب يوم في حياتي". وتساءلت: "ماذا سنفعل؟ سنبحث عن بيت. قد نبقى في الشارع يوما او يومين".  

\r\nوستضطر عائلة شماسنة الآن الى دفع مبلغ يقدر بين 60 الى 70 الف شيكل (بين 14 و 16 الف أورو)، تكاليف اخلائها، لانه تم بالقوة. وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية رفضت في آب 2013 التماسها ضد اخلاء منزلها لصالح المستوطنين.  

\r\nوتقول حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان ان هذا هو اول اخلاء لاحد منازل حي الشيخ جراح منذ العام 2009. واشارت الى أن عملية "الاخلاء تأتي في اطار عملية اوسع تقوم بها الحكومة لتأسيس مستوطنات في حي الشيخ جراح". وتنتظر عائلات اخرى في الحي الاخلاء.  

(أ ف ب) 

\r\nواعتبرت المنظمة ان اخلاء العائلة "في شكل وحشي" يدل على "منحى خطير" يزيد تعقيد اي تسوية محتملة حول القدس، في اطار تسوية النزاع.  

\r\nمن جهتها، تؤكد منظمة "عير عاميم" الاسرائيلية التي تدعم عائلة شماسنة ان هذه الاخيرة هي الاولى التي تطرد من منزلها في الحي منذ العام 2009.  

\r\nوقالت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) انها ستحاول مساعدة العائلة ماليا لايجاد منزل آخر. واعتبر مدير الوكالة في الضفة الغربية المحتلة سكوت اندرسون ان "مثل هذا النوع من عمليات الطرد يجعل من الصعب تحقيق السلام" بين الفلسطينيين والاسرائيليين.  

\r\nوكانت عائلة شماسنة انتقلت الى المنزل العام 1964. ويقول ارييه كينغ، مدير صندوق اراضي اسرائيل، وهي جمعية استيطانية تعمل في احياء القدس الشرقية المحتلة، ومالك العقار ان البيت الذي كانت تسكنه العائلة "ملك لليهود منذ 90 عاما".  

\r\nواضاف: "سيعود هذا الحي كما كان، حيا يهوديا. الامر يحدث ببطء". واعتبر ان مسألة تحويل حي الشيخ جراح الفلسطيني حيا يهوديا "مسألة وقت فقط".  

\r\nوتستغل الجمعيات الاستيطانية حقيقة وجود أملاك لليهود قبل احتلال الضفة الغربية العام 1967، حفظها الأردن تحت سلطة "حارس أملاك العدو"، وانتقلت بعدها إلى سلطة "حارس أملاك الغائبين" الإسرائيلي، ثم إلى "القيم العام" الإسرائيلي الذي تقضي وظيفته بضمان استغلال أي عقار مالكه مفقود.  

\r\nولا يوجد اي قانون مماثل للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم واراضيهم في القدس الغربية او اسرائيل. بالعكس فرضت اسرائيل قانون املاك الغائبين الذي تمت بموجبه مصادرة الكثير من الاملاك الفلسطينية. 

\r\nوكانت عائلة شماسنة تدفع أيجار المنزل لـ"حارس املاك الغائبين" في اسرائيل حتى العام 2009 مع ظهور مستوطنين تمكنوا من حيازة ملكية المنزل على اساس "حق العودة لليهود فقط"، وسعوا الى طرد العائلة. 

\r\nمنذ العام 1967، اصبح عدد اليهود 195 الفا من اصل سكان القدس الشرقية البالغ 450 الف نسمة. ويأتي طرد عائلة شماسنة بالتزامن مع طرح 4 مشاريع استيطانية في الحي. وضمت اسرائيل القدس العام 1980، واعلنتها عاصمتها "الابدية والموحدة"، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وضمنه الولايات المتحدة. 


الكلمات الدالة