الأربعاء - 30 أيلول 2020
بيروت 29 °

إعلان

هل ينتهي الامر بتدخل القضاء للنظر في مشكلة مطمر برج حمود؟

المصدر: " ا ف ب"
كلوديت سركيس
كلوديت سركيس
هل ينتهي الامر بتدخل القضاء للنظر في مشكلة مطمر برج حمود؟
هل ينتهي الامر بتدخل القضاء للنظر في مشكلة مطمر برج حمود؟
A+ A-

أطلقت جمعية "فرح العطاء" تحذيرا من خلال مطالبتها بإلزام المتعهد دفتر الشروط وشروط السلامة العامة لانفاذ انشاء المطمر الصحي في برج حمود، وفق قرار مجلس الوزراء تاريخ 12/3/ 2016، ووفق الجدولة التي تفرض أوليا اقامة الحاجز البحري للفصل بين البحر والمنطقة المخصصة للطمر ومعالجة النفايات قبل رميها، تفاديا للضرر الصحي المتفاقم، ووقف رميها في البحر. وأكدت الجمعية انه "في حال عدم الاخذ بهذا الامر نعتبر تحركنا وكل المعلومات التي أثرناها بمثابة إخبار الى النيابة العامة البيئية صاحبة الصلاحية للتحقيق في هذه الافعال، وبيان مدى تطابق المعلومات مع الحقيقة. وننتظر فورا تحريك الدعوى العامة من النيابة العامة البيئية نظرا الى الخطر المحدق الذي يصيبنا ويصيب اطفالنا واهلنا، وننتظر من مجلس الوزراء إلزام المتعهد دفتر الشروط وإلزام الشركة المراقبة القيام بموجباتها ومساءلة مجلس الانماء والاعمار عن هذا التقاعس المضر بالناس". 

خلف والإخبار\r\n

وينتظر رئيس الجمعية المحامي ملحم خلف انهاء القضاء اعتكافه عن العمل لنتقدم بالاخبار الى النيابة العامة البيئية، بحسب ما ذكره لـ"النهار"، موضحا ان "الاخبار من شقين. الاول مالي لجهة تنفيذ العقد مع الدولة بدفتر شروط وفق جدولة ودور الاستشاري الرقابي، والثاني فحوى قرار مجلس الوزراء المتعلق بإنشاء مطمرين صحيين موقتين". وقال: "اليوم نرى مكبا عشوائيا"، متهما أربعة أطراف بالتقاعس، "الاول متعهد متفلت من جدول الشروط ومن اقامة الحاجز البحري، وتتمثل الخطورة بتلويث البحر وعدم حصر النفايات القديمة في البحر، مما ينتج تلوثا في الهواء كلما جرى تحريك هذه النفايات، مع ما يمكن ان تسببه من مشاكل صحية. ويجري رمي المواد الصلبة اضافة الى النفايات الجديدة، وبينها معادن ثقيلة هي مواد مسرطنة وعصارة الزبالة، وقد تسبب رمي النفايات القديمة بإقفال مجاري الصرف الصحي، وتم تركيب قسطل جديد بطول 40 مترا في البحر لأن طوفان المجارير شكل غشاوة بيضاء انحصرت على الشاطىء، وه ما اضطرهم الى مد هذا القسطل".\r\n

وأضاف: "الطرف الثاني المتقاعس هو الاستشاري المهندس المراقب، وهو شركة عليها ان تراقب حسن تنفيذ دفتر الشروط، ولا تقوم بدورها وموجباتها وتتغاضى عن الرقابة الفعلية. والثالث مجلس الانماء والاعمار الموقع على دفتر الشروط نراه بصمت مطبق حول عدم المراقبة وعدم حسن التنفيذ. والرابع اللجنة الوزارية المكلفة بموجب قرار مجلس الوزراء، فضلا عن أن المجلس لا يراقب". واعتبر "أننا أمام جريمة جماعية".\r\n

أطفال أغمي عليهم\r\n

وتحدث خلف عن أنه اثناء التحرك الذي نظمته جمعية "فرح العطاء" احتجاجا قرب مطمر برج حمود "أغمي على اطفال منها كانوا يشاركون في الاحتجاج لشدة الرائحة الكريهة المنبعثة من المطمر".واعتبر ان "تلوث البحر أمر ثابت لأننا رأينا كيف ينفق السمك. عليهم إقامة الحاجز للفصل بين البحر والمطمر وحماية الصيادين، والحفاظ على كل الشاطىء". \r\n

وعلمت "النهار" ان باحثين جامعيين سيعمدون مطلع الاسبوع المقبل الى رفع عينات من البحر حيث كان يجب اقامة الحاجز البحري لمعرفة نسبة الشوائب فيه. وستعلن النتيجة. 

ونبهت جمعية "فرح العطاء" الى أنه "في حال عدم الاخذ بهذا الامر فإننا نعتبر تحركنا وكل المعلومات التي أثرناها بمثابة اخبار الى النيابة العامة البيئية التي لها الصلاحية في التحقيق في هذه الافعال"، مؤكدة ان "ما نشهده الى اليوم هو جريمة بيئية تحت ستار تلزيم مشوه التنفيذ ومراقبة غير موجودة وصمت مريب لمجلس الانماء والاعمار واللجنة الوزارية المبينة في قرار مجلس الوزراء، والتي عليها مراقبة آليات التنفيذ ومراحله". وأخذت على "تقاعس لرقابة النواب على عمل مجلس الوزراء لهذه الجهة وجميعهم غير آبهين بصحة الناس ولا بصحتهم ولا بصحة اولادهم".\r\n

أما الاسباب الموجبة لإتمام حاجز الحماية في المطمر والفرز المسبق فهي، وفق الجمعية، عدم تلويث البحر من طريق رمي النفايات غير المعالجة في البحر، وعدم رمي عصارة النفايات الجديدة مع مواد سرطانية مثل فرامل السيارات وسائل البطاريات والزئبق والزنك، لئلا تصبح هذه السموم مأكلا للسمك الذي يفتك به وبالانسان حين يأكله. وكذلك عدم رمي المواد الصلبة غير المفككة في البحر مثل اكياس النايلون التي تقتل السمك والسلحفاة وتأتي بالقناديل، وفصل المساحة المخصصة للطمر عن البحر بإنجاز حائط الحماية، والحفاظ على صحة الناس بعدم تلوث مياه البحر، وتمكين المواطنين من السباحة في مثل هذه المياه مصدر أمراض جلدية والحفاظ على 120 عائلة من صيادي الاسماك ومصدر عملهم وقوتهم.\r\n

ولحظ قرار مجلس الوزراء الصادر العام الماضي انشاء مركزين موقتين لمعالجة النفايات والطمر الصحي في كل من برج حمود والجديدة- البوشرية السد ومصب نهر الغدير، والموافقة على توزيع النفايات الناتجة من منطقة بيروت في المراكز المستحدثة، وإنشاء معامل المعالجة والفرز والمطامر الصحية وتطويرها وفق القواعد العلمية والبيئية، مع تأكيد القرارات المتخذة بالحل المستدام لجهة الاجراءات التنفيذية لتلزيم مشاريع تحويل النفايات الى طاقة، وحق البلديات واتحاد البلديات في أن تدبير معالجة نفاياتها على مسؤوليتها، والبدء بتطبيق مراحل الفرز من المصدر، وتشكيل لجنة وزارية بمساعدة هيئات المجتمع المدني والأمم المتحدة لمراقبة آلية التنفيذ ومراحله، وتكليف مجلس الانماء والاعمار القيام بمناقصات للشركات المؤهلة لاعمال الكنس والفرز والمعالجة والطمر الصحي، وإنشاء معامل الفرز والمطامر الصحية". فهل يتم اعتماد هذه الآلية ام تلجأ الجمعيات الى القضاء؟\r\n

ووفق المعلومات أن هناك تحركا تضامنيا مع الجمعية.\r\n

الكلمات الدالة