الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 31 °

حزب الله" يعلن اتمام المهمة قريباً...أي انجاز استراتيجي يحققه في جرود عرسال؟

المصدر: " ا ف ب"
موناليزا فريحة
موناليزا فريحة
Bookmark
حزب الله" يعلن اتمام المهمة قريباً...أي انجاز استراتيجي يحققه  في جرود عرسال؟
حزب الله" يعلن اتمام المهمة قريباً...أي انجاز استراتيجي يحققه في جرود عرسال؟
A+ A-

بعد أربعة أيام على بدء الهجوم، أعلن "حزب الله" عبر وسائل اعلامه أن "المعركة مع "جبهة النصرة" اصبحت على مشارف نهايتها". وبتعبير مصدر أمني، انتهت العملية الكبرى مع السيطرة على وادي الخيل، فيما تبقى عمليات تطهير وتفتيش يبدأ بعدها الاعداد للمعركة مع "داعش". 

في الشكل، يتيح هذا التقدم للحزب السيطرة على مركز مهم ل"جبهة النصرة" في المنطقة، ويشكل خطوة أولى أساسية لتأمين المنطقة الحدودية التي لطالما شكلت منفذا لدخول مقاتلي "النصرة" و"داعش" الى تلك المنطقة الوعرة.\r\n

وقبل جرود عرسال، خاض الحزب معارك قاسية بطرد مقاتلين متشددين في منطقة القلمون في 2015، وقبلها في بلدة القصير على الحدود السورية شمالي عرسال في 2013. \r\n



 وفي معركة القلمون، سيطر الحزب على تلال استراتيجية استطاع منها السيطرةَ بالنار على جزء واسع من جرود عرسال، واغلاقَ الممرات الجبلية التي يستخدمها المسلحون للتنقل ونقل الامدادات البشرية واللوجستية والعسكرية.\r\n

 ومع الهجوم الاخير، يتوقع أن يحكم الحزب سيطرته على كامل الحدود اللبنانية-السورية التي لطالما شكلت منفذاً للمقاتلين الذين تسللوا الى المناطق اللبنانية ووصلوا الى داخل عرسال، وهو ما كلف الجيش اللبناني عام 2014 معارك عنيفة ضد"النصرة" و"داعش" انتهت باخراج المسلحين من البلدة، بعد احتجازهم عددا من العسكريين.\r\n

وفيما افرجت "النصرة" عن قسم منهم بعد اعدامها أربعة ووفاة خامس متاثرا باصابته، لا يزال تسعة عسكريين مخطوفين لدى "داعش". \r\n

ولكن اضافة الى تأمين الحدود، تتفاوت القراءات لأهمية الهجوم بالنسبة الى المعركة السورية للحزب.\r\n

ويميز العميد المتقاعد الياس حنا بين وضع "حزب الله" في سوريا اليوم ووضعه ابان معركة القصير. ويقول ل"النهار" إن الحزب مرتاح لوضعه اليوم أكثر بكثير، وهو موجود من الرقة ودير الزور وحمص ودمشق، معتبراً أن ما يقوم به حالياً هو وضع "اللمسات الاخيرة"على المعركة، وإخضاع للمنطقة كلها من أجل تطهير مخيمات اللاجئين، في انتظار الحل النهائي. وباختصار، يقول:" المعركة هي تنظيف ما تبقى من داعش والنصرة بجرود لبنان..هناك بلدة سنية في محيط شيعي يجب السيطرة عليها".\r\n

وفي المقابل، ترى حنين غدار، وهي زميلة زائرة في زمالة "فريدمان" الافتتاحية في "معهد واشنطن" أهمية استراتيجية أكبر لمعركة عرسال في سياق المغامرة السورية للحزب . وتقول لـ"النهار": خلافاً لما يقال عن حماية لبنان وحدوده من الارهابيين، كانت عرسال عقبة أمام خطط الحزب للسيطرة على كل المناطق التي تربط سوريا بلبنان. وهو يحتاج الى هذه المنطقة لإنجاز الخطة الايرانية لإقامة ما يعرف ب"سوريا المفيدة" التي تعتبر الممر البري الذي يربط الساحل العلوي الى الحدود اللبنانية. وهذا الممر ضروري لاقامة الممر الارضي، أو الهلال الشيعي من طهران الى بيروت. وكانت عرسال حجر عثرة أمام هذا الجسر البري، جغرافياً وديموغرافياً". \r\n

وبعد طرد المسلحين منها، تقول غدار، سيؤمن الحزب منطقة واسعة حول الحدود اللبنانية اللبنانية، وخط إمداد آمن الى لبنان ومنه، ودعماً لبنانياً في ظل اعتقاد لبنانين كثر أن هذه المعركة هي انتصار على الارهابيين.\r\n

المنطقة الآمنة

\r\n منذ مطلع السنة، كثر الحديث عن خطة وضعها الحزب لإنشاء منطقة آمنة في القلمون بهدف نقل اللاجئين السوريين من لبنان إليها. 

وتداولت وسائل اعلام تفاصيل الخطة التي كانت قيد التفاوض بين الحزب وميليشيا في القلمون معروفة باسم "سرايا أهل الشام" المرتبطة ب"الجيش السوري الحر". \r\n

وبموجب البنود المبدئية للاتفاق، يغادر الحزب وقوات النظام السوري مناطق القلمون التي تتواجد فيها "سرايا أهل الشام"، على أن تنشئ السرايا لجاناً محلية تكون مسؤولة عن إدارة أمور البلدات.\r\n

 وينص الاتفاق على حوافز رئيسة عدة لإقناع اللاجئين بالعودة إلى القلمون، بينها اصدار هويات للعائدين بعد تحري السلطات المحلية عنهم، ما سيكون مفيداً جدا لأن أكثر من 70٪ من اللاجئين السوريين لم يعد لديهم بطاقات هوية وطنية صالحة ولا يمكنهم السفر أو الزواج أو الحصول على إقامة قانونية في البلدان المضيفة من دون هذه البطاقات.\r\n

   بتقدير حنا أن هذه المنطقة الجردية لا يمكن أن تستوعب لاجئين "فلا أحد يمكن أن يعيش هناك"، لافتاً الى أنه بعد تحرير عسال الورد لم يعد اليها الا 250 سورياً .\r\n

\r\nوفي المقابل، ترى غدار أن معركة عرسال تساهم في خطط الحزب لانشاء منطقة آمنة. ومع ذلك ترى أن هذه المنطقة لن تكون آمنة لا للبنان ولا للسوريين. "فالسوريون سيرغمون على العودة الى سوريا للعيش تحت سيطرة حزب الله والاسد، مع زيادة الضغط عليهم لا من حزب الله فحسب، وإنما أيضاً من الرأي العام اللبناني الذي سقط في فخ بروباغندا الحزب التي تربط اللاجئين السوريين بالارهاب".  



وخلافاً للفكرة السائدة، ترى غدار أن معركة عرسال لن توفر الامن للبنان "لأن الارهاب لا يهزم بهذه الطريقة، والمقاتلين الذين يغادرون جرود عرسال، تماماً كاولئك الذين غادروا الموصل وأجزاء أخرى من سوريا- لن يتبخروا في الهواء". لا يزالون في مكان ما وسيعودون".\r\n

 \r\nوفي التبعات السياسية لمعركة عرسال، ومعها معركة الحزب في سوريا، يتفق حنا وغدار على أن الحزب سيبحث عن ثمن سياسي في الداخل اللبناني.  

ويقول حنا:" بمشاركته في الحرب عام 2013 ، جنب لبنان حرباً أهلية، ولكن الثمن السياسي الذي يريده، هو السؤال الكبير".\r\n

وتبدو غدار أكثر تحديداً، قائلة إن "المنطقة الآمنة التي يخطط لها حزب الله ستحمي مصالحه في سوريا ولبنان، بتعزيز قبضته على لبنان من دون معارضة، وتطبيقه الرؤية الايرانية لسوريا. ولبنان كله سيصير منطقة آمنة للحزب".\r\n

موقف واشنطن\r\n

وفي ظل الموقع الدفاعي الذي يتخذه الجيش اللبناني في المعركة، لم يصدر أي موقف من ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي تتخذ مواقف متشددة، حيال إيران و"حزب الله". ولعل مشروع قانون العقوبات الذي أحيل على الكونغرس الاسبوع الماضي، آخر مظاهر هذا الموقف، اضافة الى ما تردد عن تكليف ترامب مستشارين في البيت الابيض لمتابعة التزامات ايران في الاتفاق النووي. \r\n

وتقول غدار إن قرار واشنطن مواجهة الحزب لا يزال قائماً، والعقوبات المرتقبة هي دليل على ذلك. ومع ذلك، تشير الى أن الادارة لا تملك سياسة واضحة لايران بعد "ولهذا السبب سمحت للحزب والميليشيات الشيعية المدعومة من ايران، بمواصلة عملياتها في سوريا والذهاب الى دير الزور". وتضيف: "حتى الان، ليست محاربة حزب الله لداعش مرعبة لكثيرين في الادارة، ولكن ثمة قلق من العواقب. لذا، سمح للحزب بالذهاب الى عرسال ودير الزور وغيرهما، ولكن على المدى البعيد، لن تكون واشنطن موافقة على سيطرته على تلك المناطق، وخصوصاً إذا أخذ العامل الاسرائيلي في الاعتبار". \r\n

\r\n

 . \r\n

\r\n

\r\n

\r\n


الكلمات الدالة