الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

قمّة مالي: ماكرون وقادة دول السّاحل يعرضون إنشاء قوّة مشتركة ضد الجهاديّين

المصدر: " ا ف ب"
قمّة مالي: ماكرون وقادة دول السّاحل يعرضون إنشاء قوّة مشتركة ضد الجهاديّين
قمّة مالي: ماكرون وقادة دول السّاحل يعرضون إنشاء قوّة مشتركة ضد الجهاديّين
A+ A-

التقى قادة #دول_الساحل الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، في حضور الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون في #باماكو، لتحقيق #مشروع_القوة_الاقليمية_المشتركة_لمكافحة_المجموعات_الجهادية. \r\n

\r\nووصل الرئيس الفرنسي ليلا. وانضمّ إلى الرئيس الحالي لمجموعة الخمس رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا الذي كان استقبل السبت إدريس ديبي ايتنو (التشاد)، ومحمد عبد العزيز (موريتانيا)، روك مارك كريستيان كابوري (بوركينا فاسو) ومحمدو إيسوفو (النيجر).   

\r\nووعد ماكرون، ضيف شرق القمة، بتقديم مساعدة مالية وعسكرية الى قوة مجموعة دول الساحل الخمس. لكنه حضها على اظهار مزيد من الفاعلية في التصدي للمتطرفين الاسلاميين.  

\r\nواوضح في افتتاح القمة ان باريس ستقدم 70 عربة، فضلا عن دعم عملاني، قائلا: "على المستوى العسكري، نقدم جهدا تفوق قيمته 8 ملايين أورو حتى نهاية السنة" للمشروع الذي اطلق عليه "التحالف من اجل الساحل".  

\r\nوعبّر عن الامل في ان يتم، اثر اجتماعه بالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في 13 تموز، "اعلان تعهدات مشتركة حيال هذا التحالف". لكنه شدد امام قادة دول الساحل على انه "سيكون عليكم وعلى جيوشكم، لضمان دعم مستدام، ان تقنتعوا بان مجموعة دول الساحل الخمس يمكن ان تكون فاعلة في نطاق احترام الاتفاقيات الانسانية (..) يجب ان تكون هناك نتائج لاقناع شركائنا". ودعاهم الى تنفيذ "اصلاحات مؤسساتية وجهود في مستوى الحوكمة تطالب بها شعوبكم".   

\r\nوتهدف القمة إلى مكافحة الهجمات الجهادية التي تستهدف مالي والدول المجاورة، وملاحقة منفذيها عبر الحدود، على أن تكون القوة المشتركة جاهزة ميدانيا قبل نهاية السنة.  

\r\nوفي خطوة تحدّ جديدة لقادة المنطقة، نشر التحالف الجهادي الرئيسي في الساحل المرتبط بتنظيم "القاعدة" السبت، عشية قمة الدول الخمس، شريط فيديو يظهر 6 رهائن أجانب خطفوا في مالي وبوركينا فاسو بين عامي 2011 و2017، وهم من فرنسا وكولومبيا واوستراليا وجنوب إفريقيا ورومانيا وسويسرا.  

\r\nوستنتشر هذه القوة في البداية على حدود مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لتنضمّ في وقت لاحق إلى قوة "برخان" الفرنسية التي تطارد الجهاديين في دول الساحل، وبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما). وقال كيتا ان التحالف الجهادي الرئيسي في الساحل المرتبط بتنظيم "القاعدة" او تنظيم "الدولة الاسلامية" "يضع منطقتنا وسط ساحة مواجهة دولية".   

(أ ف ب) \r\n

وقال ماكرون: "علينا يوميا مواجهة الارهابيين والقتلة" الذين "يعتاشون من ضعفنا وتعقيدات الماضي ومن عدم فاعليتنا مجتمعين". ودعا الى تفادي "عدم الخوض في المشاكل الحقيقية والادعاءات"، في دعوة منه الى تحفيز التعاون والعمل الجدي في مواجهة الجهاديين. وفي هذا السياق، دعا قادة دول الساحل الخمس الى اجراء "اصلاحات دستورية، وسعي حكوماتهم الى تلبية مطالب شعوبهم". \r\n

وأعيد تحريك مشروع إنشاء قوة إقليمية مشتركة مدعومة من باريس في 6 شباط 2017 خلال قمة عُقدت في باماكو. ومن المقرر أن تضمّ، في بدء عملياتها، 5 آلاف عنصر من الدول الخمس التي تطمح إلى مضاعفة العدد في وقت لاحق. وأكد قائد القوة المشتركة رئيس أركان الجيش المالي سابقا الجنرال ديدييه داكو أن "مركز قيادة هذه القوة سيكون في سيفاري" وسط مالي. \r\n

\r\nووعد الاتحاد الاوروبي بتقديم 50 مليون أورو. إلا أن مثل هذه القوة تحتاج إلى 400 مليون أورو، وفقا لخبراء. وأكد مصدر في الوفد الموريتاني أن ميزانية القوة تقارب 500 مليون أورو.  

\r\nوتأمل فرنسا التي تعاني عجزا كبيرا في الميزانية يحتم عليها تقليص نفقاتها، في أن تقدم دول أخرى من الاتحاد الأوروبي دعما الى القوة المشتركة، مشددة على أن الالتزام العسكري الفرنسي في الساحل يحمي أوروبا برمتها.  

\r\nوقال قصر الإليزيه إن فرنسا تعول خصوصا على ألمانيا وهولندا وبلجيكا، وتأمل في "دعم ملموس" من الولايات المتحدة الحاضرة عسكريا من خلال تسيير طائرات من دون طيار من النيجر.  

\r\nورحّب مجلس الأمن في الأمم المتحدة بنشر هذه القوة في قرار اصدره في 21 حزيران الماضي، لكن من دون أن ينص على أي تفويض أو تخصيص أموال. ومن المتوقع بالتالي أن يوجه ماكرون مع الدول الخمس نداءً للمطالبة بمساهمات دولية.  

\r\nومسألة التمويل حساسة، خصوصا ان الرئيس التشادي هدد بالانسحاب من العمليات العسكرية في افريقيا لأسباب مالية داخلية، علما أن بلاده ملتزمة عسكريا مع "مينوسما" والقوات المتعددة الجنسيات ضد جماعة "بوكو حرام" الإسلامية النيجيرية.  

\r\nولإستكمال الشق العسكري، يجتمع ممثلو القضاء في الدول الخمس هذا الأسبوع لتنفيذ اتفاقية تعاون أبرمت في أيار 2017 بين النيجر وتشاد ومالي.  

\r\nوكرر ماكرون مطالبته الرئيس المالي بـ"تنفيذ كامل لاتفاق السلام" الموقع قبل عامين في باماكو، والذي يهدف الى عزل الجهاديين، وهو ما كان طالبه به في زيارته السابقة في ايار الماضي. كذلك طالب "باعادة انتشار سلطات الحكومة على كامل اراضي البلاد واعتماد اللامركزية".  

\r\nومالي في حالة طوارئ منذ الهجوم الجهادي على فندق راديسون بلو في باماكو في 20 تشرين الثاني 2015، والذي أسفر عن مقتل 20 شخصا، اضافة الى منفذي الهجوم الاثنين.  

\r\nوفي 18 حزيران الماضي، قُتل 5 أشخاص في هجوم على موقع سياحي قرب باماكو، اضافة إلى 4 من منفذي الهجوم. وسقط شمال مالي في آذار -نيسان 2012 في قبضة مجموعات جهادية مرتبطة بتنظيم "القاعدة". وطرد القسم الاكبر منها بعد تدخل عسكري دولي في كانون الثاني 2013 بمبادرة من فرنسا.  لكن مناطق بكاملها لا تزال خارجة عن سيطرة القوات المالية والاجنبية التي تتعرض في شكل متواصل لهجمات دامية، رغم توقيع اتفاق سلام في ايار -حزيران 2015 كان يفترض ان يؤدي الى عزل الجهاديين نهائيا. 


الكلمات الدالة