الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 27 °

موجة ماكرون: الفرنسيون يتجهون الى منح رئيسهم غالبية ساحقة من النواب

المصدر: " ا ف ب"
موجة ماكرون: الفرنسيون يتجهون الى منح رئيسهم غالبية ساحقة من النواب
موجة ماكرون: الفرنسيون يتجهون الى منح رئيسهم غالبية ساحقة من النواب
A+ A-

يصوت الفرنسيون في الدورة الثانية من #انتخابات_تشريعية يتوقع أن تمنح الرئيس #إيمانويل_ماكرون غالبية ساحقة من النواب، مطلقة يده لتنفيذ إصلاحاته في مواجهة معارضة ضعيفة. \r\n


هل يحقق ماكرون موجة أو مدا؟ وحده حجم انتصار حزب "#الجمهورية_إلى_الأمام" الرئاسي ما زال موضع تساؤلات. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيفوز بين 400 و470 مقعدا نيابيا من اصل 577 في الجمعية الوطنية. \r\n

وستكون هذه من أكبر الغالبيات حجما في حقبة الجمهورية الخامسة التي بدأت العام 1958، ولن تترك سوى فتات للأحزاب الأخرى. وقال سامويل شريف زاده (66 عاما) لدى خروجه من مركز تصويت في حي فخم غرب باريس: "جئت لأصوت ضد هذه الظاهرة (موجة لصالح ماكرون). إنها تضر بالديموقراطية". \r\n

\r\nوبتأهل 222 فقط من النواب المنتهية ولايتهم الى الدورة الثانية، ونسبة نساء مرشحات تصل الى 40 بالمئة، ستنبثق عن هذه الانتخابات جمعية وطنية تم تجديدها بعمق، وتتسم بمشاركة نسائية كبيرة. ورأت المدرسة في سانت أوان شمال باريس ناتاشا دوماي (59 عاما) أن "الناس سئموا الوجوه نفسها على الدوام".   

\r\nغير أن نسبة المشاركة شهدت تراجعا كبيرا عند الظهر، مسجلة 17,75% بالمقارنة بـ19,24 في الساعة نفسها خلال الدورة الأولى في 11 حزيران، وفقا لأرقام وزارة الداخلية. وفي حال استمر هذا التوجه، فإن نسبة المشاركة قد تتراجع إلى حد أدنى تاريخي. 

بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برفقة ابنتها تيفين أوزيير

وتغلق مراكز التصويت في العاصمة الساعة 16,00 ت غ، وفي المدن الكبيرة الساعة 18,00 ت غ. ودعي اكثر من 47 مليون ناخب الى التصويت. \r\n

وأدلى الرئيس ماكرون بصوته في الصباح في منتجع توكيه الساحلي حيث يمتلك مع زوجته بريجيت مسكنا ثانويا. ولم تكن زوجته بجانبه، خلافا للانتخابات السابقة. وبعد ذلك، قضى الرئيس وقتا طويلا يصافح الحشود، ويلتقط صور "سيلفي" مع مؤيدين له، وعلى وجهه ابتسامة عريضة.  

وبعدما كان مجهولا تماما من الرأي العام قبل 3 اعوام، بات أصغر رئيس عرفته فرنسا حتى اليوم، والذي فاز في سن 39 عاما على شخصيات سياسية بارزة، على وشك كسب رهانه الأخير، وهو الحصول على غالبية واسعة في الجمعية الوطنية (مجلس النواب في البرلمان الفرنسي) تمكنه من الشروع في إصلاحاته الليبرالية الاجتماعية. وأعلن ثلاث أولويات في مشروعه هي فرض معايير اخلاقية على الحياة السياسية، واصلاح قانون العمل، وتعزيز سبل مكافحة الارهاب. 

رئيس الوزراء الفرنسي ادوارد فيليب\r\n

\r\n

في الدورة الاولى، فازت الحركة التي اسسها ماكرون منذ عام فقط بـ32,3 بالمئة من اصوات المقترعين، وازاحت حزبي اليمين واليسار التقليديين اللذين كانا يهيمنان على الحياة السياسية الفرنسية منذ عقود.\r\n

\r\nواحتل المرتبة الثانية، لكن بفارق كبير، حزب الجمهوريين اليميني الذي حصل على 21,5 بالمئة من الاصوات، ثم اليسار الراديكالي (13,7 بالمئة)، فاليمين المتطرف (13,2 بالمئة)، والحزب الاشتراكي الذي حصل على 9,5 بالمئة من الاصوات. وهذا يعني ان المعارضة تشكل نسبة ضئيلة، بسبب نظام الاغلبية الفرنسي.  

وعنونت صحيفة "لوباريزيان" السبت: "بحث يائس عن معارضة"، ملخصة بذلك قلقا حيال جمعية وطنية يطغى عليها لون واحد. وفي مواجهة "موجة ماكرون"، لا يمكن اليمين ان يأمل سوى في الحصول بين 60 و132 مقعدا في الجمعية الوطنية، وفقا للتقديرات، في مقابل اكثر من 200 حاليا، في حين أن الحزب الاشتراكي الذي كان يشغل نصف مقاعد الجمعية الوطنية المنتهية خلال الولاية الرئاسية لفرنسوا هولاند، لا يمكنه الاعتماد على اكثر من بضع عشرات من النواب. \r\n

وزير التماسك الإقليمي الفرنسي ريتشارد فيراند\r\n

اما اليمين المتطرف واليسار الراديكالي اللذان كان كل منهما يطمح الى قيادة المعارضة، فلم يتمكنا من الحصول على النتائج الجيدة نفسها التي سجلاها في الانتخابات الرئاسية. فاستطلاعات الرأي ترجح فوز مارين لوبن، زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف والتي خسرت امام ماكرون في الانتخابات الرئاسية، في معقلها الشمالي اينان بومون. لكنها قد تكون النائبة الوحيدة لليمين المتطرف في الجمعية الوطنية. \r\n

\r\nاما حزب فرنسا المتمردة بزعامة جان لوك ميلانشون، والحزب الشيوعي، فيأملان في الحصول على عدد كاف من النواب (15) يسمح بتشكيل كتلة برلمانية.  ويبدي البعض استياءه من هذا التغيير الكبير، والذي يتجلى في وجود عدد كبير من النواب الجدد، بحيث أن نصف نواب "الجمهورية الى الامام" يأتون من المجتمع المدني، ولم يسبق ان شغلوا مناصب بالانتخاب من قبل.  

وقال النائب الاشتراكي أليكسي باشليه الذي هزم في الدورة الأولى، لصحيفة "لوباريزيان": "يكفي إلصاق رأس ماكرون، ويصبح بإمكان أي فأر صغير إحراز 40%" من الأصوات. وقال الخبير في الدستور ديدييه موس: "قضينا على كل ما يمثل نظاما سابقا، ونختبر شيئا مغايرا"، متوقعا أن تؤدي الانتخابات إلى "أكبر عملية تجديد للطاقم السياسي منذ 1958، وربما منذ 1945". 

الكلمات الدالة