الثلاثاء - 09 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

رمزي عيراني الرمز المقاوم... لم يمُت بل خُلّد بطلاً

المصدر: "النهار"
فرج عبجي
فرج عبجي
رمزي عيراني الرمز المقاوم... لم يمُت بل خُلّد بطلاً
رمزي عيراني الرمز المقاوم... لم يمُت بل خُلّد بطلاً
A+ A-


زوج وأب حنون، ابن عائلة وطنية، مؤمن بالله ولبنان، رفض الهجرة والاحتلال، مقاوم في زمن السلم، صفات كانت كفيلة ببثّ الرعب في نفوس قاتل خانعٍ انقضّ عليه في 7 ايار 2002. هذه الصفات مقدسة عند أبناء قضية استشهد في سبيلها الآلاف، لا تساوم ولا تهادن.  

نعم، رمزي كان رمزاً للمقاومة السلمية لحزب "القوات اللبنانية"، فغدروه بالسلاح في زمن السلم. في زمن الحرب دفع الألوف فاتورة الشهادة بالدم كي يعبدوا مسيرة الصمود والتصدي والحفاظ على الكيان اللبناني، ورمزي دفع بحياته ثمن العبور الى المقاومة السلمية وعبّد الطريق لصمود الشباب في لبنان.



خمس عشرة سنة مرت على استشهاده، في يوم عرسه السماوي، بدأت مسيرة "اوعا خيّك"، شباب "التيار الوطني الحر" و"القوات" وضعوا تنافسهم السياسي جانباً، وانحنوا أمام دماء شاب عرف كيف يخاصم بشرف، ويحاور بصدق، ويستشهد في سبيل لبنان بشجاعة رغم الغدر.


رمزي لن ينطفئ

خمس عشرة سنة مرّت مات جسد رمزي ودفن، لكن روح رمزي وشعلته لم تنطفئ، بل ازداد وهجهما بعد استشهاده فأنارا درب النضال والتحرر ليبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً.

رفيقة النضال والحب والصمود والحياة، جيسي، رفضت أن تخبو شعلة رمزي التي عشقتها من كل قلبها. قالت لـ"النهار" إن "حبّ رمزي للبنان وللحياة منعني من الاستسلام والضعف بل مدّني بقوة الصمود والاستمرار والحفاظ على العائلة، أرفض أن ينطفىء رمزي الذي لن يتكرر، ما قام به في زمن الاحتلال ليس بقليل انه بطولة. تهديده حياته واصراره على مواصلة النضال ليس بقليل،وقلة من تجرأوا على هذه البطولة في حينها، حبي له وجاد وياسمينا والاوفياء دعم لخيار الاستمرار الذي اتخذته ولن اتراجع".

وعن الجديد في ملف اغتيال رمزي، قالت جيسي إن "الملف لم يختمْ، لكن في الوقت نفسه لم يستكمل لمعرفة الحقيقة ومعرفة الجهة التي اغتالت زوجي، وأتمنى ان يفتح هذا الملف بشكل جدّي".



"حرزانة يا بيي... أكيد"

جاد عيراني، الذي بلغ هذا العام سن الرشد وسيتخصص في الهندسة كما والده الذي لم يعرفه الا من خلال الروايات والاخبار، رفض ايضاً الاستسلام وقرّر السير على خطى والده من اجل لبنان. وقال لـ"النهار" إن "ما قام به والدي الذي لم أعرفه كان بطولة وأفتخر به، وعندما أجلس بيني وبين صورته، أساله، هل كانت بتحرز شهادتك؟ رغم اني أعلم الجواب الذي كان سيقوله لي "نعم واكثر"، حبنا للبنان الذي استشهد من اجله رمزي لن يتوقف، وسنبقى في لبنان رغم التحديات الصعبة".





أخذوا منا والدي... حبنا للبنان باقٍ

ياسمينا التي تتنفس رمزي في كيانها، والتي يشبهونها له في طبعها وأفكارها، لا تخفي عشقها لبطولة والدها الذي يزداد حبها لشهادته يوما بعد يوم.

وقالت لـ"النهار": "مع مرور الوقت افهم أكثر ما قام به والدي والشهادة التي قدمها على مذبح تحرير لبنان بطولة افهمها اليوم اكثر، وأنا ايضاً أحبّ لبنان وأصبحت اعلم لماذا استشهد والدي، واعمل من كل قلبي على تحسين وتطوير الوطن الذي ضحى من اجله وانا ايضا احبه".

وأرسلت رسالة لقتلة والدها، قائلة: "سرقتم منا أبي لكن حبنا للوطن باقٍ ولن نسافر سنبقى هنا كما فعل والدي، رغم التهديدات التي وجهت صمد واستشهد، ونحن سنبقى ونحب لبنان مثله".

وفي كل عام تجتمع العائلة والرفاق في قداس يرفع على نية رمزي، وهذه السنة يقام اليوم القداس في دير سيدة طميش في ديك المحدي عند الساعة السادسة والنصف مساء.




حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم