الخميس - 21 تشرين الأول 2021
بيروت 24 °

إعلان

"600 مصاب بالسرطان في بر الياس"... صرخة غضب في وجوه "المتهاونين بأرواح الناس"!

المصدر: زحلة"النهار"
دانيال خيلط
"600 مصاب بالسرطان في بر الياس"... صرخة غضب في وجوه "المتهاونين بأرواح الناس"!
"600 مصاب بالسرطان في بر الياس"... صرخة غضب في وجوه "المتهاونين بأرواح الناس"!
A+ A-

ما هو الرقم 600 الذي رفع على لافتات حمراء خلال إعتصام تلامذة مدارس بلدة بر الياس في قضاء زحلة على كتف نهر الليطاني في بلدتهم تحت شعار "صرخة طفل" جراء تلوث مياه النهر التي تروى بها المزروعات، وإختناق البلدة من روائحه التي تلوث هواءها؟  




600 هو "عدد المصابين بمرض السرطان من ابناء بلدة بر الياس"، على ما قال رئيس بلديتها مواس عراجي. "كفاكم قتلا لابنائنا وشبابنا"، يقول إمام البلدة الشيخ وسام عنوز مضيفا: "سم قاتل نتجرعه نقطة تلو النقطة. ماء الليطاني المسمم، والذي بات تسممه عملية مدبرة لأن في دولتي من يقدر على ان يزيل هذا السم ولا يزال قابعا وساكتا". ليطالب رئيس البلدية باسم المعتصمين "رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، الضغط على مجلس الانماء والاعمار لوضع محطة التكرير لمدينة زحلة في الخدمة"، مشيرا الى انها لا تحتاج سوى الى 2 ميغاوات من الكهرباء لتعمل، "هم غير قادرين ان يؤمنوها لنا!".




لكن المفاجأة، جاءت في إتصال "النهار" مع رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب الذي أوضح بأن الحكومة الايطالية، التي موّلت الجزء الاكبر من بناء محطة التكرير لمدينة زحلة، "تبرعت أيضا بمولدي كهرباء لتشغيلها منذ بداية العام الجاري".



فأين العقبة في عدم وضع محطة التكرير لأكبر تجمع سكني وصناعي في الخدمة؟ يحيلنا زغيب الى مجلس الانماء والاعمار الذي تكمن عنده الاجابات. وهو إذ أبدى تفهمه وتعاطفه مع صرخة بر الياس واطفالها من تلوث الليطاني لفت الى ان "مشروع محطة التكرير ينتظر اتمامه منذ العام 2004، ولو كان العمل جادا كان يفترض ان نتسلمه منذ العام 2008، ولكن في كل مرة تقدم حجة، وها قد بتنا في العام 2017."



بدوره أكد إبن بر الياس النائب عاصم عراجي لـ"النهار" توافر المولدات لتشغيل محطة تكرير زحلة بفضل الايطاليين، معربا عن إعتقاده بان العقبة هي في توفير إعتمادات المحروقات للمولدات، وبانها مبالغ كبيرة. ومشددا على ضرورة وضع محطة تكرير مياه الصرف الصحي لزحلة في الخدمة لانها ترفع جزءا كبيرا من التلوث.




رئيس بلدية بر الياس توجه أيضا الى اصحاب المعامل في المنطقة الصناعية في تعنايل مناشداً إياهم تشغيل محطات التكرير في معاملهم سيما وان بعض النفايات السائلة الناتجة عن بعض هذه المعامل تحتوي على الكيميائيات.

من حق اهالي بر الياس، كما جاء على لسان إمامهم، "أن نعيش في بيئة سليمة، ومن واجب وزارة البيئة ان تكون حاضرة لتؤمنها لنا. من حقنا أن ننال مزروعات نقية ومن واجب وزارة الزراعة ان تكون الى جانبنا لتحقق هذا المطلب. من حقنا أن ننعم بحياة فيها صحة وعافية ومن واجب وزارة الصحة أن تقف معنا"، داعيا نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، الذي زار زحلة يوم الجمعة، ليزور بر الياس ويقف على كتف الليطاني "وليرى هل تبقى الحياة صامدة ام انه سيشارك الناس وداع الحياة؟"

وأخيرا من حق بر الياس، ودائما على لسان الشيخ عنوز، ان تنعم بحياة آمنة ومن واجب مجلس الانماء والاعمار ان يكون الى جانبنا، بعد كل المنح والهبات التي تؤمن، فنحن جزء من كيان هذا الوطن ومن نسيج لبنان".

للتذكير وبلغة الارقام 110 مليارات ليرة قيمة الاعتمادات التي اقرها مجلس النواب في تشرين الاول الماضي للمشاريع المعدة لمعالجة مشكلات حوض الليطاني ورفع التلوث عنه.55 مليون دولار هي قيمة القرض الذي أقره مجلس النواب في الجلسة عينها لمشاريع تخدم الغرض نفسه. يومها زف الخبر للبنانيين عموما والبقاعيين والجنوبيين خصوصا كبشرى وانجاز للمجلس النيابي، تبعته إحتفالية للحملة الوطنية لحماية حوض الليطاني وتنظيفه من منبعه الى مصبه في 23 تشرين الاولالفائت. ولدى سؤال النائب عراجي عن تلك الاعتمادات، يبدو من إجابته بأن الجواب الناجع ايضا لدى مجلس الانماء والاعمار.



اهالي بر الياس وتلامذتها أطلقوا صرختهم "بوجه المتهاونين بارواح الناس"، وقالوا "الليطاني نحبّه، ونريده نهراً للحياة لا للموت".




حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم