السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 26 °

الجيش يُمسك بزمام الحدود في السلسلة الشرقية ويتسلّم محاورها من "حزب الله"

المصدر: " ا ف ب"
بعلبك- وسام إسماعيل
الجيش يُمسك بزمام الحدود في السلسلة الشرقية ويتسلّم محاورها من "حزب الله"
الجيش يُمسك بزمام الحدود في السلسلة الشرقية ويتسلّم محاورها من "حزب الله"
A+ A-

اكثر من ثلاثة أعوام من الاقتتال والخطف واصوات التراشق المدفعي والصاروخي، عاشتها السلسلة الشرقية لجبال لبنان من جهة البقاع الشمالي، امتدادا على طول المناطق الحدودية اللبنانية - السورية حتى الداخل اللبناني، وانعكست قلقا على القرى البقاعية وتهجيراً لبعضها، ناهيك بالدماء التي أريقت والعائلات التي خطفت، والصواريخ التي طاولت قرى في البقاع الشمالي، الى جانب المدن التي كان لها نصيبها من الصواريخ التي انهمرت عليها وادت الى سقوط ضحايا وجرحى عسكريين ومدنيين، فيما لـ #عرسال وطفيل واقعهما الخاص حيث كانتا في قلب حدث الاقتتال الذي كاد لبعض الوقت ان يغير هويتيهما الى جانب التهجير الذي عاشتاه. 

اليوم بدأ المشهد المأزوم يتبدد مع رحيل المسلحين من اجزاء من منطقة الجرود في السلسلة الشرقية اللبنانية. فالمعارك التي شهدتها تلك الجرود بين #الجيش اللبناني وعناصر #حزب_الله من جهة، والمجموعات المسلحة من جهة اخرى، سواء كانت "فتح الشام " ام تنظيم "داعش"، او عمليات الخطف التي قامت بها العصابات المسلحة المؤلفة من المهربين في تلك المناطق السورية الحدودية، في مقابل فدية مالية مستغلة الوضع المتفلت، باتت من الماضي، وباتت الحدود اللبنانية – السورية مناطق آمنة مع رحيل المسلحين منها، باستثناء جزء من جرود عرسال وراس بعلبك والقاع التي تتوجه إليها الانظار، لتكون الايام المقبلة كفيلة الكشف عما سيجري فيها، علماً أن رحيل المسلحين من بعض المناطق كان من جراء شدة الاقتتال، ومن مناطق اخرى عبر عمليات تسوية، كما حصل في الايام الاخيرة.\r\n

ومع مشهد انتشار الجيش على تلك الحدود، خصوصا مع توسعه في اليومين الاخيرين في السلسلة الشرقية، واستهدافه المستمر للمسلحين في جرود عرسال، بات الامر مطمئناً للبنانيين كافة، إذ شل بإجراءاته الميدانية حركة المسلحين، في ظل حصارهم من عناصر "حزب الله" التي لا تزال متمركزة في تلك المناطق، في مواجهة عناصر "فتح الشام" التي تسيطر على منطقة الكسارات ووادي الخيل مرورا بمنطقة الملاهي، وصولا الى سهل العجرم ومعبر الزمراني الذي يفصلها عن اماكن وجود مسلحي "داعش" في جرود راس بعلبك والقاع حتى نعيمات التي يقع نصفها داخل الاراضي اللبنانية، ونصفها الآخر داخل الاراضي السورية، وفي جرود الجراجير السورية وقارة. ويقدر عدد المسلحين فيها قرابة 1600 مسلح غالبيتهم من القرى السورية المتاخمة للحدود اللبنانية، وهم على دراية بطبيعة الارض وتضاريسها التي يتخذون فيها مواقع محصنة.\r\n

تسليم المراكز

وكانت عناصر "حزب الله " بدأت منذ صباح الجمعة، بتسليم مراكزها الى الجيش، من بلدة طفيل مروراً بجرود بلدات بريتال ومعربون وحام ونحلة حيث عشرات المراكز، والذي بدأ العمل على تجهيزها لتكون نقاط عسكرية الى جانب تمركزه في كل التلال، ليكون هو العنصر العسكري الوحيد الحامي للحدود، بعد قرار في هذا الشأن اتخذته قيادة الحزب التي كانت تسيطر على هذه المحاور. كذلك أخلت عناصر الحزب مراكزه ونقاط التفتيش التي كان يقيمها على المسالك المؤدية الى الجرود، لتصبح في عهدة الجيش اللبناني. وهذا التطور الميداني الايجابي، أعقب انسحاب المسلحين من مختلف القرى السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، وتاليا باتت عودة اهالي بلدة طفيل الى بلدتهم متاحة امامهم بعد هجرتها قبل أعوام.\r\n

وينتظر اهالي طفيل وضع الجيش اللمسات الاخيرة لتجهيزاته، فللمرة الاولى سيكون للجيش وقوى الامن مراكز داخل البلدة، مع تعبيد طريق جديدة تؤدي اليها من جرود بلدة حام البقاعية المتاخمة لجرود بريتال. وهذا ما بدأته الجرارات، تزامناً مع نشر الجيش جنوده وآلياته الكاملة التجهيزات، من فوج الحدود البري واللواء السادس، وقد يستغرق استكمال هذه العملية زهاء اسبوع.\r\n

الكلمات الدالة