الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

تفخيخ منازل مأهولة، اقفال الابواب على السكان، وتوزيع اكفان عليهم... "داعش" يستعد لمعركة غرب الموصل

المصدر: " ا ف ب"
تفخيخ منازل مأهولة، اقفال الابواب على السكان، وتوزيع اكفان عليهم...  "داعش" يستعد لمعركة غرب الموصل
تفخيخ منازل مأهولة، اقفال الابواب على السكان، وتوزيع اكفان عليهم... "داعش" يستعد لمعركة غرب الموصل
A+ A-

منازل مفخخة بالمتفجرات فيما قاطنوها في الداخل. وابواب محكمة الاغلاق لمنع فرار السكان... هكذا يستعد جهاديو تنظيم "#الدولة_الاسلامية" لهجوم #القوات_العراقية على المدينة القديمة في #غرب_الموصل، حيث يستخدمون المدنيين دروعا بشرية. \r\n

\r\nوتضيق القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة، الخناق على الجهاديين في المدينة القديمة ذات الشوارع الضيقة، حيث يتوقع ان يستخدم التنظيم كل امكاناته العسكرية.  

\r\nوقال احد سكان حي الزنجيلي في غرب المدينة ان مقاتلي "داعش جاؤوا الى منزلنا، واغلقوا الباب باحكام، واعطونا قليلا من الماء والطعام، وقالوا لنا هذه اكفانكم".   

\r\nوذكرت امرأة في الثلاثينات تسكن شرق الموصل ان احدى قريباتها التي تسكن حي المشاهدة، احد الاحياء الشعبية في غرب المدينة، اكدت لها في اتصال وهي تبكي ان "مقاتلي داعش اقفلوا علينا ابواب البيت، بعدما اعطونا كمية من الماء وقطعة قماش ابيض، وقالوا لنا هذا كفنكم".   

\r\nتعاني المدينة، منذ بدء العمليات العسكرية لتحريرها، نقصا حادا في المواد الغذائية. ولا تزال ظروف حياة السكان الذين يعانون سيطرة الجهاديين، بعد 6 اشهر من بدء القتال، بالغة الصعوبة. وقال ابو رامي (35 عاما) الذي يسكن ايضا حي المشاهدة الذي ما زال يسيطر عليه الجهاديون، في اتصال هاتفي، ان "#داعش احتجز عددا من العائلات عبر احكام اقفال ابواب منازلها".  

\r\nوالمنازل في #الموصل_القديمة شبه خالية من النوافذ، تحوطها جدران المنازل المجاورة المتراصة وذات مدخل واحد غالبا. واكد ابو رامي ان هذه "العائلات اصبحت تحت رحمة الجوع والمرض والقصف، ولم تعد تستطيع الهرب". وقال: "القوات الامنية تتقدم ببطء شديد، مما يعطي الدواعش فرصة لقتل المواطنين المحتجزين، عبر التجويع والمرض".  

 بدوره، اكد الناشط عبد الكريم العبيدي الموجود عند اطراف الموصل، ان "الجهاديين يقفلون الابواب على الاسر في الاحياء غير المحررة في الجانب الغربي". وقال في اتصال هاتفي: "نحو 250 الف شخص يحاصرهم مسلحو داعش". ورجح وجود "نحو 600 عنصر من "داعش"، بينهم عرب واجانب، اضافة الى محليين".  

\r\nوتابع: "عناصر داعش لديهم كل ما يحتاجون اليه. لقد سرقوا المواد الغذائية من المنازل وخزنوها في مواقعهم. المؤسف ان الحكومة لم تستجب للنداءات بالقاء مواد غذائية، من الجو، للاهالي المحاصرين".   

\r\nوقال شاهد آخر من سكان المدينة ان تنظيم "الدولة الاسلامية" استخدم طريقة اخرى لمنع السكان من الهرب عبر تفخيخ منازلهم، وهو تكتيك سبق ان استخدمه لمنع تقدم القوات الحكومية. وقال قائد قوات الرد السريع اللواء ثامر ابو تراب انهم عثروا على اسر عالقة داخل منازل مفخخة منذ بدء الهجوم الجديد في شمال غرب الموصل.  

\r\nواوضح ان "عصابات داعش فخخت المنازل فيما العائلات داخلها. لقد تمكن فريق تفكيك المتفجرات من انقاذ عائلات واخراجها من 8 منازل".   

 ولا يتمكن سوى عدد ضئيل من الاسر من الفرار قبل وصول القوات العراقية، بينما عمد العديد من المدنيين غير المحتجزين من "داعش" الى الاختباء في سراديب تحت المنازل مع مواد غذائية قليلة لا تزال لديهم.  

 واغلق الجهاديون احياء، بينها 17 تموز، بجدران اسمنتية مرتفعة، ومنعوا الدخول والخروج الا من منفذ واحد تحت سيطرتهم، بهدف اطالة امد المعركة، واستخدام المدنيين كدروع بشرية، وفقا لمصادر عسكرية في الموصل.  

\r\nوقال ابو عماد وهو اب لعائلة من خمسة افراد ويسكن حي الزنجيلي، احد الاحياء الفقيرة في غرب الموصل: "هناك قتلى وجرحى كل يوم من جراء القصف الذي تتعرض له منازل مكتظة بعائلات تعيش وسط خوف مستمر، ولا تتمكن حتى من مغادرة الغرف والسراديب".   

\r\nواضاف: "الجوع يفتك بالناس، ولم تبق اي مؤونة غذائية. بعض العائلات بدأت تأكل الاعشاب والورق، وقد تلجأ الى اكل القطط والكلاب لسد جوعها".  

\r\nمنذ بدء معركة الموصل قبل 6 اشهر، دفع الخوف والجوع نحو 600 الف شخص الى النزوح، وعاد 133 الفا منهم. في 17 تشرين الاول الماضي، بدأت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، عملية عسكرية كبيرة لاستعادة الموصل من تنظيم "الدولة الاسلامية"، بعدما سيطر عليها في منتصف حزيران 2014. 

\r\n


الكلمات الدالة