الثلاثاء - 19 كانون الثاني 2021
بيروت 13 °

إعلان

الانتخابات التشريعية الفرنسية: نصف مرشحي ماكرون من المجتمع المدني وبلا خبرة سياسية

المصدر: أ ف ب
الانتخابات التشريعية الفرنسية: نصف مرشحي ماكرون من المجتمع المدني وبلا خبرة سياسية
الانتخابات التشريعية الفرنسية: نصف مرشحي ماكرون من المجتمع المدني وبلا خبرة سياسية
A+ A-

كشفت الحركة السياسية للرئيس الفرنسي المنتخب #ايمانويل_ماكرون "#الجمهورية_الى_الامام" عن لائحة مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة في حزيران، وتضم 428 مرشحا، أكثر من نصفهم من المجتمع المدني ومن دون أي خبرة سياسية.


والانتخابات التشريعية ستكون حاسمة بالنسبة الى ماكرون (39 عاما)، وعليه أن يقنع الفرنسيين بأنه قادر على تأمين غالبية ليتمكن من الحكم وادخال اصلاحات وعد بها في بلد منقسم يحتاج فيه الى تأييد شخصيات منبثقة من اليمين واليسار المعتدل.  


كذلك، رفضت الحركة ادراج رئيس الوزراء السابق مانويل فالس على لوائحها الانتخابية، بعدما اثار انضمامه الى صفوفها بلبلة في الحزب الاشتراكي. لكنها تركت الباب مفتوحا امام حملته، عبر عدم تقديم مرشح لمنافسته في دائرته الانتخابية.  


واعلن الامين العام لـ"الجمهورية الى الامام" ريشار فيران ان "52% من المرشحين من المجتمع المدني، ولم يمارسوا اي مهمات في منصب منتخب، ولا اي مهمات سياسية".   


من جهة اخرى، قال ان الحركة قررت عدم ترشيح فالس الذي يريد تمثيل الغالبية الرئاسية، معتبرا انه لا يستوفي معايير الترشح على لوائح الحركة، لانه "سبق ان شغل 3 ولايات برلمانية". وتدارك: "لكننا لن نقدم مرشحا ضده، لانه في وقت نعمل على جمع الاطراف، نعتبر انه يجب عدم اغلاق الباب امام رئيس وزراء سابق".  


وكان فالس اعلن انضمامه الى ماكرون معتبرا ان "هذا الحزب الاشتراكي انتهى". 


تسليم... "بسيط وودي" 

وسيتم حفل تسليم السلطات بين الرئيس المنتهية ولايته #فرنسوا_هولاند وماكرون الاحد، على ان يعلن لاحقا اسم رئيس الوزراء. وأكد هولاند اليوم أنه سيبذل كل ما في وسعه لتجري عملية تسليم السلطة لخلفه ماكرون في شكل "بسيط وواضح وودي".


وقال في حديث مع صحافيين: "أريد لبلدي النجاح، وأتمنى النجاح لإيمانويل ماكرون في التفويض الذي منح اياه"، وذلك على هامش زيارة لورشة تابعة لمؤسسته "فرنسا تلتزم" في جنوب باريس. واضاف: "انا لا أسلم السلطة الى معارض سياسي. وهذا في النهاية أكثر سهولة".  


صراع بين عالمين 

من جهة اليمين واليسار في الاحزاب التقليدية، يبدو التردد واضحا بين النزعة الى سياسة جامعة، او الانتقام في انتخابات 11 حزيران و18 منه. وعنونت صحيفة "صوت الشمال" المحلية: "الرئيس الشاب والاحزاب العجوزة"، ملخصة بذلك الصراع بين العالمين اللذين يتواجهان منذ الاحد.


فمن جهة، هناك الرئيس الشاب الذي لا ينتمي الى اي حزب، وليست له خبرة في الانتخابات. ومن جهة اخرى، هناك هيكليات مشتتة ترفضها القاعدة الناخبة، لكنها رسمت الحياة السياسية الفرنسية في الاعوام الاربعين الماضية، ولا تزال تحظى بروابط محلية قوية.  

ولهذا السبب تبدو معركة الانتخابات التشريعية ذات اهمية كبرى بالنسبة الى ولاية الرئيس الممتدة على خمس سنوات. وقال الخبير السياسي لوك روبان: "كل شيء سيكون رهنا بالانتخابات التشريعية وبفرص حصول ماكرون على غالبية متماسكة في الجمعية الوطنية، وهذا ليس مضمونا".   


أما في أوساط الحزب الاشتراكي الذي لم يحقق سوى نسبة 6,36% من الاصوات في الانتخابات الرئاسية، فان خطر التفكك قائم. واطلقت حركتان "لاعادة بناء اليسار" في وقت متزامن الاربعاء، بينما يشير ابتعاد الناشطين المدافعين عن التوجه الاشتراكي-الليبرالي إلى ميلهم نحو الانضمام الى ماكرون.  


وفي معسكر اليمين، فان الاثر الذي خلفه انتخاب ماكرون يثير ايضا ارتدادات. فقد اتهم نائب الامين العام لحزب "الجمهوريون" اريك سيوتي الرئيس الجديد بالسعي الى "تدمير" حزبه. وقال: "لن يدمرنا نحن، لان لدينا عمودا فقريا متمثلا في اقتناعات وقيم".   

وقال الامين العام للحزب برنار اكوييه: "لن يكون هناك مرشح للانتخابات التشريعية من الجمهوريين رضخ لهذه الدعوات الواهية".   


لكن في الكواليس، تجري مداولات بين أوساط ماكرون والشريحة الاكثر اعتدالا من اليمين التي تنظر بارتياح الى انتخابه. ويأمل الرئيس الجديد الذي يرغب في توسيع قاعدته الانتخابية، في ان يوجه اشارة الى ناخبيه عبر ضم شخصيات من اليمين الى حكومته.   


ويجري تداول اسماء بعض النواب، مثل رئيس بلدية هافر ادوار فيليب كخيار محتمل لتولي رئاسة الحكومة. وفي الانتظار، صادق الحزب اليميني من دون تصويت على برنامجه المعدل للانتخابات التشريعية، والذي يتضمن تحسين القدرة الشرائية للفرنسيين عبر اقتراح خفض الضرائب خصوصا، وهي بنود سبق ان عرضها مرشحه للرئاسة فرنسوا فيون.  


اما اليمين المتطرف الذي يريد ان يصبح "اكبر حزب معارضة" بعد ادائه التاريخي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فأضعفه قرار النجمة الصاعدة في الحزب ماريون ماريشال لوبن الانسحاب من الحياة السياسية. هذه الشابة البالغة 27 عاما سبق ان عبّرت مرارا عن رغبتها في الحفاظ على حياتها العائلية والابتعاد عن علاقاتها المعقدة بخالتها، زعيمة الحزب، مارين لوبن. 


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم