الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 27 °

يهود مصر: قلة من العجائز ومعابد خاوية...قدس الاقداس بحماية امرأة

المصدر: " ا ف ب"
يهود مصر: قلة من العجائز ومعابد خاوية...قدس الاقداس بحماية امرأة
يهود مصر: قلة من العجائز ومعابد خاوية...قدس الاقداس بحماية امرأة
A+ A-

 

\r\n

بعد آلاف السنين من العيش على ضفاف النيل في #مصر، لم يتبق من يهود مصر اليوم سوى قلة من السيدات العجائز، بينما تطرح مشكلة رعاية تراثهم المنسي.

\r\n

منذ اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي العام 1948، فر آلاف اليهود أو طردوا من مصر. وبقي آخرون بعدما غيّروا ديانتهم، بسبب زيجات غالبا مع مسلمين.

\r\n

في الحادية والتسعين، تعد مارسيل هارون واحدة من آخر 6 اعضاء، 6 نساء، في الطائفة اليهودية في القاهرة. في #الاسكندرية، لم يبق سوى 12 من افراد الطائفة اليهودية في الأسكندرية، معظمهم كذلك من السيدات المسنات.

\r\n

تنظر هارون الى الماضي بحنين، وتبدي قلقا على التراث اليهودي المصري. وتقول: "قد تكون هناك رغبة في محو كل اثر ليهود مصر". لكنها تردف: "وفقا للتاريخ، اليهود موجودون في مصر منذ الفراعنة. كيف تريدون محو قرون من التاريخ؟"

\r\n

التراث اليهودي في مصر يضم اليوم نحو 10 معابد وعددا لا يحصى من المقتنيات الدينية. لكنها مهجورة منذ زمن طويل. ومثلها مثل الآثار المصرية الأخرى، تحتاج الآثار اليهودية إلى ترميم. ففي الاسكندرية، انهار سطح أحد المعابد جزئيا العام 2016. لكن الحكومة تمكنت من الحصول على تمويل لترميمه.

\r\n

الطائفة اليهودية المصرية التي كان عددها يراوح من 80 الفا الى 120 الف شخص في منتصف القرن العشرين، وفقا لتقديرات مختلفة، توشك اليوم على الانقراض. شارك اليهود المصريون في مختلف المجالات الاقتصادية، مثل التجارة وصناعة القطن. وكانوا ممثلين في الحياة الثقافية من خلال نجوم ذائعي الصيت، مثل المغنية والممثلة ليلي مراد، والسينمائي توجو مزراحي.

\r\n

في شارع مزدحم وسط القاهرة، يقع احد رموز هذا الماضي، معبد "شعار هاشامايم"، وهو مبنى حجري بني على الطراز المعماري لمصر القديمة. وسط قاعة الصلاة الخاوية، تتذكر ماجدة هارون (65 عاما)، ابنة مارسيل وشحاتة هارون التي تترأس حاليا الطائفة اليهودية في القاهرة، المكان الذي كان يشغله جدها، عندما يأتي للصلاة.

\r\n

هي الوحيدة اليوم التي تملك مفتاح قدس الاقداس: الخزانة التي رصت داخلها اوراق ملفوفة من التوراة، ويعتبرها البعض آثارا حقيقية، وتتعامل مع هذه الاوراق بحرص بالغ. تعد ماجدة هارون اليوم حامية حمى من تبقى من الطائفة اليهودية في العاصمة المصرية، وهن 5 سيدات عموما، بينهن والدتها.

\r\n

كذلك، ترعى تراث الطائفة. "انه واجبي تجاه الاجيال المقبلة"، على قولها، موضحة ان التراث اليهودي جزء من تاريخ مصر. وتحلم باليوم الذي ترى فيه هذا التراث معروضا أمام جمهور واسع. "الوزير (الآثار) وعدني بفتح معبد للحضارات ستمثل فيه كل الحضارات التي عاشت في مصر".

\r\n

لا تميز الحكومة المصرية رسميا بين التراث الفرعوني والإسلامي والقبطي واليهودي. وأوضح وزير الآثار المصري خالد العناني أنه شكل لجنة في بداية 2016 لجرد "كل الآثار اليهودية وكل مجموعات (المعالم) اليهودية الموجودة في المعابد".

\r\n

غير ان نظرة المصريين الى يهود بلادهم ليست ايجابية تماما.
وردا على رأيه بهذا الشأن، يؤكد المخرج الشاب أمير رمسيس، مؤلف الفيلم الوثائقي "عن يهود مصر" العام 2013، ان "هذه مسألة معقدة للغاية". ويشير الى ان مسألة الحديث عن يهود مصر "بقيت لزمن طويل في قائمة المحظورات".

\r\n

استقبل الجمهور فيلم" رمسيس" في شكل جيد نسبيا. لكنه خرج الى النور بعد شد وجذب مع الرقابة التي هددت بعدم عرضه. وفي نهاية المطاف، حصل على الترخيص اللازم لعرضه. غير أن وزارة الثقافة طالبته بإضافة رسالة في بداية الفيلم تقول ان "هذا العمل نتاج خيال المؤلف والمخرج".

\r\n

لم تقع اي اعمال مناهضة للسامية في مصر اخيرا. لكن شخصا القى العام 2010 حقيبة فيها قنبلة محلية الصنع على المعبد اليهودى وسط القاهرة من دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.
من جهته، يحاول يوسف جاعون، رئيس الطائفة اليهودية في الاسكندرية عدم إغضاب السلطات المصرية. يرفض إجراء مقابلة بالفيديو، كذلك رفض التقاط صور له. واجاب باقتضاب شديد على الاسئلة، معبرا عن "ثقته" بان الحكومة المصرية سترمم الآثار اليهودية.