الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 26 °

النبطية: المعمل توقف والنفايات إلى الشارع فمن يتحمل مسؤولية الاستهتار؟

المصدر: " ا ف ب"
النبطية - سمير صباغ
A+ A-

بعد شهر على إطلاق "صرخة" الأهالي الذين لامست روائح النفايات منازلهم في محلة الكفور، وقبلها في بلدتي الكفور والشرقية نتيجة عدم "صدقية" الشركة المولجة إدارة المعمل، نقلت بلدية النبطية عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك خبراً محزناً عن اتحاد بلديات الشقيف مفاده أنه أعلمها "بتوقف شركة الجمع عن عملها بسبب توقيف معمل الفرز في وادي الكفور، وعليه ستبقى النفايات في الحاويات حتى إشعار آخر".
بهذه العبارة ستكون النفايات "هدية" المسؤولين في موسم العودة الى المدارس لاهالي النبطية وقراها خلال الساعات الـ٢٤ المقبلة في حال تأخر الحلول، ولا سيما بعدما علمت "النهار" أن قرار الإقفال جاء بناء على كتاب رفعته الشركة المشغلة، وفيه أنه نتيجة عدم وجود مكب للعوادم، سوف تتوقف عن استقبال النفايات البلديات الـ٢٩ المنضوية في الاتحاد، علماً أن المعمل لم يعد يتسع للنفايات لأنه منذ تشغيله من الشركة المشغلة لم يرقَ بمستوى الفرز الى النتيجة المرجوة إلا لأسابيع معدودة، مما جعل النفايات كما هي دون معالجة أكثر من مرة في وادي الكفور، فتحرك الاهالي والبلدية ضد ما يحصل وصولا الى اقفال المكب، ثم توقف المعمل، كما أن الشركة المشغلة لم تكن تشغل المعمل بطاقته القصوى لذرائع مختلفة، بل كانت تستقبل النفايات حتى الظهيرة فقط، رغم نجاح شركة الجمع (البصل) في تحسين عملية الجمع كما ونوعا، على عكس ما حصل في انطلاقتها".
وكان الاتحاد بعد تلقيه الكتاب من الشركة المشغلة للمعمل قد أبلغ البلديات بان الشركة المولجة الجمع ستكون بخدمتهم في حال وجود مكبات في البلدات، كي لا تبقى النفايات في الحاويات، غير أن مدينة النبطية العاجزة عن ايجاد مكب خاص ستكون الاكثر تضررا من الازمة المقبلة. وهنا نقل مصدر مسؤول في الاتحاد ان "الاتصالات الحزبية بين الحركة والحزب قد تثمر حلا في الساعات المقبلة لجهة اعادة فتح المكب الحالي او ايجاد مكبات جديدة للعوادم".
صحيح ان الاتحاد نجح مرحليا في فتح معمل فرز النفايات وانطلق بعدها للعمل على مشاريع حيوية كدوار حاروف-تول، لكن الاكيد كانت العبرة باستمرارية التشغيل كي لا يبقى لحسابات غير مفهومة أسير المربع الاول دوماً، فمن يتحمل مسؤولية الاستهتار بصحة الاهالي رغم كل الامكانات المتوافرة بمعمل الفرز الذي موله الاتحاد الاوروبي ورعى تدشينه رئيس مجلس النواب نبيه بري؟