"لا أمن ولا أمان"... السرقات تزداد في طرابلس والآتي أعظم!

العوض بسلامتكم !!!
Smaller Bigger

ربما كان التمديد لمجلس النواب شراً لا بد منه، نتيجة استحالة التوافق على قانون انتخابي، كذلك بذريعة الاوضاع الامنية التي لا تسمح باجراء الانتخابات، علماً ان هذه الاوضاع نادراً ما كانت مستقرة. لكن ما يلفت اليوم ليست دستورية القرار او عدم دستوريته، بل ما يحصل في المجلس الدستوري القابع تحت ضغوط سياسية، اكثر منها اجتهادات قانونية او دستورية.
عار ما يحصل في لبنان، اليوم وفي كل يوم، من تعطيل للقوانين والحياة الديموقراطية والعدالة وعمل المؤسسات...
عار على وطن اصبح فيه المجلس الدستوري، المفترض فيه ان يكون حامياً للدستور وضامناً للقوانين، أداة اضافية بين أيدي زعماء الطوائف...
عار على وطن لا يمكنه ضبط حدوده او تنفيذ قرار عدم السماح بالتدخل في الازمة السورية، فيما حكومته هي من ابتكر مقولة النأي بالنفس.
عار على وطن يعجز مجلس نوابه عن الاجتماع اذا ما رفض ذلك أي طرف او حزب او زعيم طائفة، ودائماً تحت ذريعة الميثاقية.
عار على وطن لا يمكن "قادته" ان ينتخبوا رئيس جمهورية بقرارهم وخيارهم الذاتي. وطن لا يمكنه تأليف حكومة.
عار على وطن يعجز زعماؤه عن اتخاذ قرار بتعيين قادة أمنيين او التمديد لمن اقترب موعد احالتهم على التقاعد.
عار على وطن أصبح وطن فراغ وتأجيل وتعطيل وتمديد لحال الشلل والجمود.
عار على وطن أصبح وطن الثلث والربع والنصف المعطّل، وحكومة الثمانيات والتسعات... والمحاصصات! عار وألف عار على وطن وضع سياسيوه اليد على كل مؤسساته، وأخيراً على مجلس كان من المفترض ان يراقبهم، فأصبح ايضاً إحدى أدواتهم.
ربما لم يعد احد يفاجأ بما يحصل يومياً من انتهاكات على كل الاصعدة، لكن ان تفقد مراجعنا القانونية استقلالها الى هذا الحد، فهذا غير مقبول لرجال عملوا في حياتهم تحت القانون، ودرسوا وعلّموا المبادئ الدستورية، ليتوّجوا تلك المسيرة بالرضوخ للطوائف والسياسة. أليس هذا هو الانحطاط عينه في الحياة السياسية والممارسة الديموقراطية؟ أليس القضاء ملح الحكم والسلطة والأمن، فإذا فسد هذا الملح فأي شيء يملّحه؟
أمام هذا الواقع، لا يمكن سوى القول لكل اللبنانيين "العوض بسلامتكم" بعدما تم اخيراً دفن ما تبقى من منطق الدولة والمؤسسات والقانون! دفنوا كل ما تبقى من كرامة هذا الوطن.
لكن اللبنانيين لم يتقبلوا التعازي، ولم يعلنوا الحداد يوماً واحداً، ربما لانهم دخلوا في حال أشد خطورة هي حال ادمان السيئات، حتى فقدوا القدرة على الملاحظة، او ربما وقعوا بما يسمى بـ "سندروم ستوكهولم"، وهو نوع من مرض نفسي يترجم بتعلق الضحية بالجلاد والتعاطف معه الى درجة إدمان الخطأ، بل والتلذذ فيه والدفاع عنه. فالعوض بسلامتكم مجدداً!


michelle.tué[email protected] / Twitter:@michelletueini

الأكثر قراءة

حول العالم 6/6/2026 10:49:00 PM
عامل كندي أصبح مليونيراً بين لحظة وأخرى بعدما تلقى اتصالاً أثناء عمله أبلغه بفوزه بجائزة يانصيب تتجاوز 2.4 مليون دولار كندي
فن ومشاهير 6/6/2026 4:58:00 PM
كانت المناسبة مميزة، وتضمنت العديد من اللحظات السعيدة والتقليدية
فن ومشاهير 6/8/2026 12:00:00 PM
تفاصيل مفاجئة حول إلقاء القبض على الإعلامية المصرية جولي أمين داخل إدارة المرور أثناء محاولتها نقل ملكية سيارة تابعة لصبري نخنوخ، وتطورات التحقيقات في القضية.