الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

الحوار عند الهاوية وقانون الانتخاب بين الـ60 والـ"64 مقابل 64"

المصدر: " ا ف ب"
هدى شديد
الحوار عند الهاوية وقانون الانتخاب بين الـ60 والـ"64 مقابل 64"
الحوار عند الهاوية وقانون الانتخاب بين الـ60 والـ"64 مقابل 64"
A+ A-

تعود "هيئة #الحوار الوطني" الى الإلتئام في الحادي والعشرين من حزيران المقبل، بعد ان تكون قد هدأت عاصفة الانتخابات البلدية والاختيارية، وبعد ان يكون كل فريق قد أحصى حسابات الربح والخسارة، مع اجماع محسوم على خلاصة واحدة بأن النجاح الوحيد يسجُل للجيش والقوى الامنية بصونهم الأمن في الانتخابات، وبتثبيت قدرتهم على تأمين أي استحقاق انتخابي .

\r\n

ومن المقرر ان يحمل كل فريق الى الجلسة المقبلة موقفه حول طرح رئيس مجلس النواب نبيه #بري في دراسة حول اجراء انتخابات نيابية اما بقانون انتخاب نسبي او على قانون الستين مع سلٰة تفاهمات. والنتيجة بدت من الجلسة الماضية معروفة سلفاً بالانقسام بين من يريد "بيضة الانتخابات النيابية اولاً" ومن يتمسٰك بالأولوية لـ "دجاجة الانتخابات الرئاسية".

\r\n

الجلسة الاخيرة للحوار كرست الفشل في التفاهم على التشريع في مجلس النواب قبل انتهاء الدورة العادية آخر شهر ايار الجاري، كما أعادت الحوار الذي بدأت جلساته في ساحة النجمة وانتقلت لاحقاً الى عين التينة، الى النقطة الصفر بعدما استهلك المتحاورون دورة كاملة في جدول الأعمال المؤلف من ستة بنود وعادوا الى المربع الاول دون اي تفاهم سوى على بند واحد هو إقرار استعادة الجنسية:

\r\n

رئاسة الجمهورية وضعت لها مواصفات على طريقة الكلمات المتقاطعة، ووسط الخيارات المبعثرة للقيادات السياسية، لم يتم التوافق على أي مرشح لا من بين القيادات المسيحية الاربع، ولا على مرشح من خارجهم. كانت الجلسة الاخيرة وما شهدته من طرح قدٰمه رئيس المجلس بمثابة اقفال باب مبادرات الترشيح الرئاسي لكل من النائب ميشال #عون وللنائب سليمان #فرنجيه. وجاء اقتراح الرئيس بري كمحاولة لاخراج الجميع من مأزق الترشيح الرئاسي الى البحث عن مدخل لاجراء الانتخابات النيابية والدخول في حلقة جديدة من الدوران حول قانون الانتخاب.

\r\n

ستة بنود وضعها الرئيس بري للحوار الوطني في نسخته الثالثة: رئاسة الجمهورية، استعادة عمل مجلس النواب، استعادة عمل مجلس الوزراء، ماهية قانون الانتخابات النيابية، وقانون استعادة الجنسية ، وقانون اللامركزية الادارية ، وتعزيز الجيش والقوى الامنية. يمكن القول ان تفعيل المجلس كان جزئياً بجلسة تشريعية اضطرارية لاقرار قوانين وتشريعات مالية مطلوبة من الخارج تحقّق معها إقرار استعادة الجنسية، اما في ما تبقى فكان الدوران المتواصل في الحلقات المفرغة نفسها: أربعون جلسة انتخاب رئاسي لم يتفق فيها المتحاورون حتى على مسألة النصاب ولا الحضور، مع تسجيل سقوط المرشحين الأقوياء الاربعة واحداً تلو الآخر. وقانون الانتخاب من لجنة نيابية خاصة الى اخرى ، الى عصف فكري في كل انواع القوانين المختلطة، وصولاً الى الاجتماعات الاخيرة للجان النيابية المشتركة، تنقضي اخر ايام الدورة العادية لمجلس النواب وتنقضي معها اخر محاولات التفاهم على القانون المختلط ليبقى قانون ١٩٦٠ جاثماً على صدر اللبنانيين على علاته.

\r\n

اما دعم الجيش والقوى الامنية فبيّنت الانتخابات البلدية والاختيارية ان الأمن ممسوك ولا ينقصه سوى غطاء سياسي ما زال الحوار الثنائي ام الموسّع يشكّل خيمته.
أما استمرار الحوار فقد أنقذه سلفاً وفي اللحظات الاخيرة من الجلسة الماضية الفريق المسلم ولا سيما رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة و رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، فيما الفريق المسيحي لم يكن أساساً مقتنعاً بجدواه.
ورئيس حزب "الكتائب" سامي الجميُل هو من طرح وقف الحوار في حال فشل المتحاورون في التوصُل الى اتفاق في الخلوة المفتوحة المقررة لمناقشة السلّة المقترحة من رئيس المجلس، في وقت لا يشارك "حزب القوات" من البداية، والعماد ميشال عون بات يتغيّٰب في المرحلة الاخيرة ويتمثّل برئيس "التيار الوطني الحر" #جبران_باسيل .

\r\n

تحت أي عنوان يعود الفريق المسيحي الى اقتناعه بجدوى الحوار؟
نائب رئيس المجلس فريد مكاري أكد انه "مع استمرار الحوار" مقتنعاً بأنه "ضرورة في البلد"، وهو "مع التوصِل الى افضل قانون انتخاب لنجري الانتخابات على اساسه، على ان الانتخابات الرئاسية تبقى هي الاولوية"، ولكن لديه طرح "في حال التوصّل الى قانون انتخاب جديد ، بحيث تُجرى الانتخابات النيابية على ان تترافق مع تعهّد من كل الاطراف موقُع منهم ويُنشر ويعمم بأن لا يتغيٰب أحد عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تلي فوراً الانتخابات النيابية".

\r\n

أحد ممثليْ "التيار الوطني الحر" في الحوار النائب حكمت ديب يتوقُع "ان يستمر الحوار على إيقاع ما جرى في اللجان النيابية المشتركة بالتوجٰه نحو نقاش لقانون الانتخاب المختلط ، وهذا ما يركُز عليه الرئيس بري بهدف الوصول الى صيغة مقبولة من الجميع". ويقول النائب ديب: "نحن متمسٰكون بالقانون الاورثوذكسي ولكننا نتابع النقاش اذا كان يوصل الى مراعاة العدالة والشراكة في التمثيل، والنقاش بدأ باقتراح الرئيس بري القائم على صيغة المناصفة بين ٦٤ على الأكثري و٦٤ على النسبي، وظهر من الآراء حوله أنه متوازن ويراعي المناصفة وهذا ما سيتركٰز عليه الحوار مع تعزيز فكرة الذهاب الى الانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن."

\r\n

واضاف ديب: "نحن مع الانتخابات النيابية اليوم قبل الغد. نريدها على اساس القانون الأورثوذكسي المطروح والمتقدٰم على غيره ،ونرفض قانون الـ١٩٦٠، ونحن مستعدون للإصغاء والبحث بأي قانون يعطي ما يؤمنه الاورثوذكسي من صحة التمثيل. اما الحوار، فالتيار مع استمراره كمحفٰز للوصول الى نتائج ، وقد قدّم طرح جديد ونحن سنشارك بنقاشه".

\r\n

النائب ايلي ماروني وهو احد ممثلي "الكتائب" في الحوار أشار الى ان "النقاش في جدوى استمرار الحوار اذا ما وصل الى حائط مسدود في الرئاسة وقانون الانتخاب حسم في الجلسة السابقة وتقرٰر المضي به باعتبار انه ينفٰس الاحتقان الامني والإعلامي طالما لا بديل منه، ولأن انعكاسات وقفه قد تكون خطرة على المواطنين... يبقى الحوار وسيلة تواصل بين اللبنانيين".

\r\n

وأوضح ماروني ان "جميع المتحاورين سيعطون في الجلسة المقبلة موقفهم اذا كانت الانتخابات الرئاسية تأتي اولاً ام الانتخابات النيابية. ونحن مهتمٰون باجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية ولكن اذا وصلنا الى السنة ٢٠١٧ دون انتخابات رئاسية فعندها ندرس الامر...".

\r\n

 

الكلمات الدالة