السبت - 16 كانون الثاني 2021
بيروت 19 °

إعلان

أي تأثير لنتائج البلديات على قانون الانتخاب المنتظر؟

منال شعيا
منال شعيا
أي تأثير لنتائج البلديات على قانون الانتخاب المنتظر؟
أي تأثير لنتائج البلديات على قانون الانتخاب المنتظر؟
A+ A-

"من الآخِر ، أي تأثير للانتخابات البلدية، او بالاحرى لنتائجها، على قانون الانتخاب المنتظر؟


جولة اولى من الاستحقاق البلدي في بيروت والبقاع تركت اكثر من مؤشر وفرضت اكثر من عامل، إن على صعيد التحالفات او على صعيد تركيب اللوائح. ومنذ ليل الاحد الماضي، وعلى رغم تأخير اعلان النتائج الرسمية، فان اكثر من سؤال بات يطرح عن الانتخابات النيابية، سواء على مستوى مصير مجلس النواب الممدد لنفسه، مرتين حتى الآن، او على مستوى انجاز قانون جديد للانتخابات لا يزال "يطبخ"، تارة بين لجان نيابية مصغرة، وطورا داخل لجان مشتركة.
وبعدما طفا على السطح كلام عن "لاشرعية" مجلس النواب بعد اجراء الانتخابات البلدية، صار النواب ممدّدين لانفسهم، واعضاء البلديات منتخبين. الا ان رئيس المجلس نبيه بري قطع الطريق امام اي حديث عن "لاشرعية" البرلمان، حين قال ان "لا تمديد للمجلس بعد اليوم بأي شكل من الاشكال"، وهو بهذا التصريح كمن يقول: معكم حق، انما اتركوا مرحلة التمديد تمر، حتى حزيران 2017، اي سنة واحدة بعد، لان "انجاز قانون الانتخاب هو مفتاح الحل لازماتنا، وان التوافق على هذا القانون وحده يفتح الباب امام اجراء الانتخابات النيابية في اي وقت".
بري كان اوحى امام النواب خلال "لقاء الاربعاء" الاسبوعي ان قانون الانتخاب المنتظر واجراء الانتخابات النيابية على اساسه لا يزال ضمن سلّة متكاملة، اذ لمح الى ان الاتفاق على قانون للانتخاب يمهد لاجراء الانتخابات النيابية، وعندها يجتمع المجلس ويقصّر الولاية، وينتخب رئيسا للجمهورية.
انما وفق المعادلات اللبنانية، لا شيء في الاجواء يشير الى ان هذه السلّة ستفتح قريبا، وبالتالي فان المجلس قد يكمل ولايته الممددة، والتي بقي منها سنة.


الرابط سهل
حيال هذا الواقع، لا يمكن الهروب من نتائج الانتخابات البلدية، لاسيما لجهة ما عكسته من اكثر من مؤشر في بيروت وزحلة تحديدا. من هنا، يمكن اجراء تلخيص اولي مفاده النقاط الاربع الاتية:
اولاً: قد يكون ممنوعاً اعتماد النسبية الكاملة في اي قانون انتخاب منتظر، وخصوصا بعدما اخذت لائحة "بيروت مدينتي" 40 في المئة من الاصوات في وجه لائحة السلطة. ببساطة لو كانت النسبية مطبقة، لكانت حازت اللائحة 40 في المئة من المقاعد. وهذا الامر لن يترك بهذه السهولة في المرة المقبلة على صعيد الانتخابات النيابية.
ثانياً: الدائرة الفردية قد تبقى بعيدة المنال، لانها تعبّر ايضا عن تمثيل صغير وتلامس مباشرة خيارات الناخبين، وبالتالي قد تخفف كثيرا اللوائح – المحادل.
ثالثاً: النظام المختلط قد يكون لتمرير المرحلة الحالية، في محاولة للايحاء بأن النقاش يأخذ وقته، وقد يكون بابا للتسوية النهائية اذا اتفق الجميع على تحديد النسب فيه، وخصوصا لجهة تقليل النسبية قدر الامكان.
رابعاً: قانون الستين يبقى الاكثر راحة لجميع الاطراف، فمن خلاله يدرك الكل سلفا حجمه وقدرته.
يعلق الخبير الدستوري هادي راشد لـ"النهار": "من السهل اجراء ربط بين الانتخابات البلدية وقانون الانتخاب النيابي، ففي العمليتين ارقام ونتائج، وخصوصا ان الانتخاب البلدي يجري عادة في دوائر مصغرة، الامر الذي يعكس التمثيل ونتائجه، وبالتالي يمكن الانطلاق منه لمعرفة اتجاه القضاء في الاستحقاق النيابي".
ويقول: "مع دخول الاحزاب الاستحقاق البلدي، يصبح هذا الرابط اسهل واكثر انعكاسا".
واذ يرى ان "الانتخاب البلدي قد يعطي مؤشرا للنتائج المرتقبة على الصعيد النيابي، وللوائح ايضا من خلال التركيبات والتحالفات التي جرت"، يكشف ان "اعتماد النسبية يخوّف منذ زمن وليس الان، والاكثرية ايضا تخوّف لانها تعزز الحقد في الشارع وتزيد التوتر".
وفق راشد "قد يكون النظام المختلط هو التسوية الاقرب الى الحل في المدى المنظور. هذا اذا اراد النواب الخروج فعلا من قانون الستين، او اذا لم يجدوا مبررا "لتبليعه" للناس من جديد".
باختصار، لا يمكن المرور بهذه البساطة امام نتائج بيروت وزحلة، وغدا امام جونية. ففي المدن الكبرى، اكثر من رمزية وتفسير. وبالطبع، فان النواب لن يكونوا امام مهمة سهلة قد لا تضمن فوزهم مجدداً.


[email protected]
Twitter:@MChaaya

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم