السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 26 °

مطالب محاسبة نظام بشار الاسد في جلسة لمجلس الامن حول "الكيميائي" قاطعتها روسيا والصين

مطالب محاسبة نظام بشار الاسد في جلسة لمجلس الامن حول "الكيميائي" قاطعتها روسيا والصين
مطالب محاسبة نظام بشار الاسد في جلسة لمجلس الامن حول "الكيميائي" قاطعتها روسيا والصين
A+ A-

طالب مشرعون أميركيون في الكونغرس حكومتهم بالعمل على استعادة الجهود الإنسانية في سوريا، وحذرت الأمم المتحدة من أن يعاني 8 ملايين سوري من انعدام الأمن الغذائي، وقت طلبت 6 دول أوروبية من مجلس الأمن محاسبة النظام السوري على استخدامه الأسلحة الكيميائية.

وجه الرسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو عدد من المشرعين، يتقدمهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الجمهوري جيم ريش، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديموقراطي إليوت أنكل.

وجاء في الرسالة ضرورة تكثيف الجهود الديبلوماسية في مجلس الأمن للحفاظ على العمليات الإنسانية الحالية عبر الحدود السورية، واستعادة معبر اليعربية الحدودي مع العراق، وضمان تسليم المساعدات الإنسانية للسوريين. وشدد المشرعون على أن الحفاظ على الطرق الإنسانية ضروري للوصول إلى حل سياسي دائم للأزمة، وفق قرار مجلس الأمن 2254.

من جهة أخرى، أفادت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إليزابيث بايرز الثلثاء، بأن نحو 8 ملايين سوري يعانون انعدام الأمن الغذائي، مؤكدة أن برنامج الغذاء العالمي يبذل قصارى جهده للوصول إلى المحتاجين.

وأشارت بايرز إلى أن نحو 940 ألف سوري نزحوا من شمال غرب سوريا منذ كانون الأول 2019 بسبب النزاعات الدائرة، مشيرة إلى أنهم يعيشون في مخيمات مكتظة يمكن أن تتسبب بعواقب وخيمة جراء انتشار فيروس كورونا. وأوضحت أنهم يواصلون إيصال المساعدات الغذائية للمحتاجين عبر تركيا، مشيرة إلى أنهم بالتعاون مع شركائهم قدموا مساعدات غذائية لنحو 1.7 مليون شخص خلال آذار الفائت، حيث إن هذا الغذاء ضروري للحفاظ على قوة الناس وأنظمتهم المناعية.

وأدت هجمات النظام السوري على إدلب منذ مطلع العام الماضي إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح أكثر من مليون و942 ألفاً. 

في سياق آخر، طالبت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولونيا وبلجيكا وإستونيا أعضاء في مجلس الأمن، بضرورة محاسبة أركان النظام السوري المتورطين في استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين عام 2017. وصدر بيان مشترك في هذا الصدد عقب جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن، استمع خلالها ممثلو الدول الأعضاء لإفادتين من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس، ومنسق فريق التحقيق وتحديد الهوية في شأن هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا سانتياغو أوناتي. ورحبت الدول الست في بيانها بصدور التقرير الأول لفريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 8 نيسان الماضي، الذي اتهم سلاح الجو التابع للنظام بتنفيذ هجمات كيميائية على بلدة اللطامنة بمحافظة حماه في آذار 2017.

وأكد البيان أنه "لن يتم التسامح مع الإفلات من العقاب على هذه الأعمال الرهيبة. والأمر متروك الآن للمجتمع الدولي للنظر في التقرير، واتخاذ الإجراءات المناسبة". وقاطعت روسيا والصين الثلثاء الاجتماع المغلق. وأفاد دبلوماسي طلب عدم كشف هويته، أن نافذتي روسيا والصين على الشاشة خلال الاجتماع الافتراضي كانتا فارغتين. وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبينزا في مؤتمر صحافي عبر الانترنت، إن لموسكو مطلباً واحداً، هو أن "تجري المناقشات في إطار مفتوح". وأضاف :"يا للأسف، أصر شركاؤنا الغربيون وحلفاؤهم على عقد هذا الاجتماع في جلسة مغلقة... على رغم شعارات الانفتاح والشفافية في مجلس الامن". ومضى قائلاً أن "مقاربة كهذه غير مقبولة بالنسبة لنا لأنها تقوّض صلاحيات الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية".

ونشرت لجنة التحقيق مطلع نيسان تقريراً تتهم فيه دمشق للمرة الأولى بشكل صريح، بشن ثلاثة هجمات بالأسلحة الكيميائية في 2017.

وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة سانتياغو اوناتي لابوردي في بيان، إن فريقه "خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 آذار 2017 والكلور ... في 25 آذار 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية".

وتنفي الحكومة السورية التي وجهت إليها أصابع الاتهام مرات عدة، استخدام أسلحة كيميائية خلال سنوات النزاع التسع، وتشدد على أنها دمرت ترسانتها الكيميائية. وتؤكد موسكو حليفة دمشق أن سوريا أوقفت برنامجها للأسلحة الكيميائية ودمرت مخزونها من هذه الاسلحة وقدراتها الإنتاجية. وقالت البعثة الديبلوماسية البريطانية لدى الأمم المتحدة في بيان، إن اجتماع الثلثاء "كان مقرراً بشكل مغلق للسماح لأعضاء المجلس وسوريا بتبادل وجهات النظر بشكل ودي وطرح الأسئلة".

وأضاف أن "رفض حضور الاجتماع والتعاطي مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في شأن مضمون النتائج، التي توصلت إليها أمر مخيب للآمال، ومؤشر على تفضيل بعض أعضاء المجلس تقويض عمل المنظمة من طريق مهاجمة الأشخاص والمؤسسات المكلفة بحمايتها".

وعبرت البعثة البريطانية عن "خيبة أملها" من قرار موسكو وبيجينغ.