اعتراض من موظفي "أبل" على خطط العودة إلى المكتب

مكانة الممثل هي الأساس
Smaller Bigger

صرخة ألم ونداء تحذير يطلقهما الممثل بديع أبو شقرا، تنبيها الى الحال التي بلغتها صناعة الدراما في لبنان، علّ الصوت يلقى آذانا صاغية.
في غمرة ما يسمّى بالنهضة الدراميّة التلفزيونية في لبنان، نستطلع ونلحظ اتجاهات ثلاثة:
- الدراما المحليّة الصّرف التي يعتمد انتشارها على إنتاجات التلفزيونات المحليّة، والتي تستمد نجاحها من صيت هذه المحطّات في لبنان والعالم العربي ومن حيويّة اللبناني وظهوره المحبب لدى الجمهور المحلّي والعربي بشكل خاص.
- الدراما المتأثّرة بظاهرة المطوّلات التّركية، والتي تحاول التشبّه باستراتجيّتها التي لاقت نجاحاً لا يستهان به، فتعتمد العزف على وتر العواطف، وهذا ما تتأثر به شعوبنا لكثرة ما تعانيه من كبت عاطفي تسببت به الأمراض الإجتماعيّة. كما يعتمد هذا الإتجاه ايضاً على تطعيم تلك المطوّلات بالأسماء العربية كمادّة للبيع فقط.
- الدراما التي تعكس الواقع الحقيقي لبنيتنا الإجتماعيّة، والتي يمكننا أن نلحظ من خلالها خلفيّة ثقافية إجتماعيّة واضحة، إن صحّ التّعبير، تتهم بسببها بعبارة "نشر الغسيل والتّأثير سلباً على الوجه السّياحي للبلد".
هذا الإتجاه الثّالث هو الأضعف حتّى الآن، ويواجه صعوبة في بيع إنتاجه. وبطبيعة الحال، تأثرت استراتيجية هذا الإنتاج بشكل إيجابي بالنّزوح الفنّي السوري إلى لبنان، بفضل ما اكتسبه هذا الفنّان النّازح من تجربة غنيّة في هذا المجال، وخصوصا كاتب الدراما الباحث وليس الكاتب فقط. هذا الإتجاه الأضعف ضعُف أكثر على مر السّنين في لبنان بسبب تخلّي العنصر الثّقافي عن التلفزيون كوسيلة فنيّة حقيقية، واعتباره "ساقط" في مجال الفنون، باستثناء بعض الأسماء التي لا تزال تشارك، والتي تشكل لنا ضمانة وعنصر أمان في مسلسلاتنا في حقبة ما بعد الحرب. أنا لا أقلل قيمة أيّ من هذه الإتجاهات، فكل منها يجب أن يكون مطروحاً على الطاولة، لكن بشكل متوازن يعكس حقيقة التنوع الإجتماعي ومشكلاته. فنحن نسعد لكل نجاح وانتشار ما دام يحافظ على الحد الأدنى من المقاييس الفنية المطلوبة، وينتج هوية دراميّة واضحة، ولا يعتمد سياسة التّسليع وخصوصا تجاه المرأة الممثّلة. ولا يسعى أيضاً إلى احتكار السّوق في نوعه فقط.
في غمرة هذه المعادلات القابلة للمناقشة، ومع عدم التطرّق إلى الجانب الإنتاجي وما يُنتجه من احتكارات ولوبيات مكرّسة، حيث سنغوص، بسببه، في رمال متحرّكة تحتاج الى تصحيح كامل لا على صعيد صناعة الدراما فحسب، بل على صعيد الوطن والمؤسسات ككل حتى نخرج منها. في ظل هذه المعادلات يبقى الممثل هو الحلقة الأضعف، والكرة التي يتقاذفها الجميع من دون اسثناء ومن ضمنها المشاهد.
مكانة الممثل في أعمالنا الدرامية، تحتاج إلى إسعافات أوّلية سريعة، لأن كل خسارة في هذا المجال لن تعوض بسهولة وفي وقت قصير، وهذه الخسارة تصيب الممثل بالدّرجة الأولى، مهما علا شأنه، قبل أن تصيب أحداً سواه.

الأكثر قراءة

حول العالم 6/6/2026 10:49:00 PM
عامل كندي أصبح مليونيراً بين لحظة وأخرى بعدما تلقى اتصالاً أثناء عمله أبلغه بفوزه بجائزة يانصيب تتجاوز 2.4 مليون دولار كندي
فن ومشاهير 6/6/2026 4:58:00 PM
كانت المناسبة مميزة، وتضمنت العديد من اللحظات السعيدة والتقليدية
فن ومشاهير 6/8/2026 12:00:00 PM
تفاصيل مفاجئة حول إلقاء القبض على الإعلامية المصرية جولي أمين داخل إدارة المرور أثناء محاولتها نقل ملكية سيارة تابعة لصبري نخنوخ، وتطورات التحقيقات في القضية.
فن ومشاهير 6/8/2026 1:25:00 PM
أيقونة الاستعراض شريهان تفتح صندوق ذكرياتها في التليفزيون المصري وتكشف لأول مرة عن أجرها الحقيقي في فوازير رمضان و"ألف ليلة وليلة"، وتفجر مفاجأة حول استيحاء بيوت الأزياء العالمية لتصميماتها من إطلالاتها.