السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 27 °

شبح "إيبولا" لا يزال يطارد العالم

المصدر: " ا ف ب"
شبح "إيبولا" لا يزال يطارد العالم
شبح "إيبولا" لا يزال يطارد العالم
A+ A-

يؤكد اختصاصيون في مجال #الصحة أن العالم سيكون أكثر استعدادا لمواجهة اي موجة مقبلة للاصابات بفيروس ايبولا بفضل البحوث حول اللقاحات والعلاجات رغم أنها لا تزال غير منجزة، فيما تستعد منظمة الصحة العالمية للاعلان الخميس عن التخلص من هذا الوباء في غرب افريقيا.

\r\n

وقال ميشال فان هيرب من منظمة "اطباء بلا حدود": "لقد تعلمنا كثيرا" من الوباء الذي ضرب غرب افريقيا "وما سنتقرحه في المستقبل سيكون مختلفا جدا".

\r\n

وتوقع ان يكون "الوباء المقبل اقل مأسوية" بعدما حصد الوباء الذي انطلق في كانون الاول 2013 في غينيا وانتقل بعدها الى ليبيريا، فسيراليون اكثر من 11300 ضحية

\r\n


واضاف هذا الاختصاصي في علم الاوبئة والمتخصص بوباء ايبولا ومقره في بلجيكا: "يجب ان نقترح على الاشخاص الذين هم على تواصل في المنزل مع مريض إما الحصول على تلقيح او على حبوب لان البعض قد يرفض التلقيح".

\r\n

وقال: "سنحقق تقدما كبيرا في حال توافر اللقاح" لافراد الطواقم الطبية الذين دفعوا الثمن غاليا بسبب وباء ايبولا (اكثر من 500 قتيل).
وقد قطع لقاح تعده شركة "ميرك" شوطا كبيرا على ما اعتبر الاستاذ الجامعي جان-فرنسوا ديلفريسي منسق مكافحة مرض ايبولا في فرنسا.
الا انه لم يجرب الا على اشخاص كانوا على اتصال مع مصابين وليس على السكان بشكل عام.

\r\n

واعتبر الطبيب ستيفن كينيدي المسؤول الرئيسي عن تجربة لقاحين لشركتي "ميرك و "غلاكسو سميث كلاين" في ليبيريا، "انهما واعدان".
ولم يتسن انجاز التجارب على المنتجات او اللقاحات بالكامل لانها لم تكن جاهزة في خضم انتشار الوباء.

\r\n

وقد تحسنت العناية بالمرضى. وقال البروفسور ديلفريسي ان نسبة الوفيات تراجعت من 70 % الى 40 % مشيرا خصوصا الى غياب التروية المنهجية للمرضى في بداية انتشار الوباء.

\r\n

وتزيد التروية عبر الوريد من اجل ضمان ارواء انسجة الجسم وتجنب الفشل الكلوي، من فرص البقاء على قيد الحياة.
وفي حال انتشار الوباء مجددا بات بالامكان اقتراح علاجات واعدة مثل المضاد الفيروسي الياباني "فافيبيرافير" (فوجي فيلم) على شكل حبوب والذي كان الاكثر استخداما و"زماب (مزيج من الاجسام المضادة).

\r\n

وتشكل الجزيئية التجريبية "جيليد جس-5734" التي تحقن ولها تأثير طويل الامد في الجسم ، احتمالا ممكنا ايضا.
وقد حقنت الممرضة الاسكتلندية التي اصيبت بانتكاسة خطرة مع التهاب في الدماغ نهاية العام 2015 بعد اعلان شفائها، بهذه الجزيئية.
وقد يزاوج عقار "فافيبيرافير" الذي يتقبله المرضى بشكل جيد، على الارجح في المستقبل مع علاج اخر. وقد جرب مع "زماب" لكن على عدد صغير من المرضى.

\r\n

الى ذلك، لاحظت منظمة "اطباء بلا حدود" أن دواء ضد الملاريا يحوي مادة امودياكين نجح في تقليص نسبة الوفيات بنسبة 31 % في أحد المراكز التابعة لها في ليبيريا.

\r\n

ووفق الطبيب ايزا سيغلينيكي المشارك في اعداد الدراسة بشأن هذا الدواء، "ثمة حاجة طارئة لاجراء تجارب بهدف تأكيد فعاليته ضد ايبولا".
في النهاية، لم يتم التخلي عن التجارب المتعلقة بنقل المصل او الدم المأخوذ من مرضى في طور التعافي على رغم تسجيل نتائج مخيبة للامال في المرحلة الاخيرة.

\r\n

كذلك فإن متابعة وضع الناجين ترتدي اهمية كبرى سواء كان ذلك متعلقا بالتبعات الفيزيولوجية (مشكلات في العينين...) او باستمرار وجود الفيروس في اجسامهم خصوصا في السائل المنوي بسبب احتمال انتقال العدوى عبر الاتصال الجنسي.
واكتشف الباحثون بفعل هذا الوباء أن الانسان قد يكون مستوعبا للفيروسات.

\r\n

وبالنسبة للسائل المنوي، يبدو الخطر ضئيلا لكن لا يزال يتعين تحديد حجمه بدقة وفق فان هيرب.
وفي غينيا التي تضم نحو 1300 ناج من فيروس ايبولا، يتم تشكيل مجموعة ستجري متابعتها على مدى سنتين قد تكون مؤلفة من 800 مشارك في نهاية اذار.

\r\n

وأوضح البروفسور ديلفريسي: "في المجمل، اكثر من الثلث تبقى لديهم تركيبات فيروسية في السائل المنوي بعد ثلاثة اشهر على تاريخ اعلان شفائهم، من ثم تشهد النسبة تراجعا لكن تم تحديد اثار للفيروس حتى بعد تسعة اشهر لدى بعض المرضى".
كذلك يتعين اقامة شبكات للمراقبة والانذار في غرب افريقيا لكسر سلسلة انتقال الفيروس.

\r\n

وأكد هذا الاختصاصي أن "مواصلة البحوث في مجال التلقيح والعلاج ودراسة المخزون الفيروسي الحيواني والبشري تبقى مسألة ضرورية".

الكلمات الدالة