الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

"بكفي" سموم ونفايات... حلٌ عمليٌ لا ينتظر التوافق السياسي؟

المصدر: " ا ف ب"
زينة حريز
"بكفي" سموم ونفايات... حلٌ عمليٌ لا ينتظر التوافق السياسي؟
"بكفي" سموم ونفايات... حلٌ عمليٌ لا ينتظر التوافق السياسي؟
A+ A-

نظمت جمعية "فرح العطاء" ندوة تحت شعار "#حملة_بكفي"، في حرم الابتكار والرياضة في جامعة القديس يوسف، وذلك بهدف الحد من تفشي الامراض نتيجة أزمة النفايات الحالية.

\r\n

افتتح الندوة رئيس الجمعية ملحم خلف بكلمة تحدث فيها عن الحملة، مقترحاً إطلاق حملة وطنية للحد من المشاكل الصحية المرتقبة من خلال توضيب النفايات الملقاة عشوائياً على الطرق وما بين الاماكن السكنية وعلى مجاري الانهر، وذلك "نظراً لتفاقم الواقع الصحي غير المسبوق والمستجد نتيجة #أزمة_النفايات، وأمام الخطر الداهم والمتمثل في تفشي الأمراض، وأمام عجز السلطة المركزية عن إيجاد حل لأزمة النفايات، وأمام عدم إدارك السلطة مسؤوليتها في هذا المجال، ومواجهة للوباء المحتمل على المستوى الوطني، وإستباقاً للنتائج الكارثية وغير الممكن حصرها فيما لو هطلت الامطار".
ما تقترحه الجمعية الوطنية بإمتياز يقدم نموذجاً يمكن إعتماده بسهولة من قبل البلديات، وقد يحد، إن طبق جيداً، من تفشي الامراض والاوبئة بين اللبنانيين. وذلك في انتظار "الحل النهائي" الذي تعود مسؤوليته للسلطة دون سواها لمعالجة أزمة #النفايات فوراً.

\r\n


خلص "بكفي"... 

\r\n


ويضم المشروع المقترح من حملة "فرح العطاء" مرحلتين، الأولى تشمل "توضيب المخزون الملقى عشوائياً على المساحات العامة"، والثانية تتضمن "منع إعادة تكوين بؤر غير صحية عن طريق منع رمي النفايات مجدداً في الطرق والساحات العامة"، وذلك من خلال إتمام "الفرز البسيط" من داخل منازل المواطنين (كيس مخصّص لبقايا الاكل وكيس مخصص للنفايات الاخرى).
وربطاً، قدمت الجمعية أكياساً (خيش ونايلون) الى البلديات المشاركة، شارحةً كيفية توضيب النفايات بعد الفرز، وذلك من خلال بعض الارشادات كما في التالي: "ضع كيس النايلون داخل كيس الخيش قبل البدء بعملية التوضيب (بعد وضع الكمامة حول أنفك وفمك) / لا تقف فوق النفايات وتدخلها / إقفال الاكياس بصورة محكمة بسلك من حديد وتخزينها داخل عقار بعيد عن المناطق الآهلة".

\r\n

 

\r\n

لكن هل يلتزم المواطن بمسؤوليته في فرز النفايات؟
في رأي خلف أنه على جميع اللبنانيين أن يعلموا أن "بلدنا مسؤليتنا وعلينا ان نبرهن بالتالي للعالم أجمع، ولأنفسنا أولاً أننا مواطنون صالحون ونستحق هذا البلد. وبالتالي المطلوب من كل مواطن أن يقوم بالفرز الصحيح في منزله". فليس علينا، بالنسبة لخلف، " إنتظار صاحبي القرار كي يتحركوا، فنحن كمواطنين علينا ان نعكس الصورة الجميلة الحقيقية للبنان من خلال جهد ذاتي وبسيط". وفي الوقت عينه يشير خلف الى انه "ليس علينا تحميل المواطن أكثر من طاقته، فعلى السلطة المركزية أن تتحرك وفقاً لثلاثة خطوات، أولها يكون بإنعقاد مجلس وزراء في أسرع وقت ممكن للبحث في ملف أزمة النفايات وهو أمر يتخطى الربح المالي، ثانيها استعادة المجلس ثقة اللبنانيين بأن هذه القرارات الآيلة الى نتائج عملية يمكن أن تصبح حقيقية كي يستعيدوا بعض الثقة، وثالثها التنفيذ الفعلي للامركزية في إدارة النفايات."
وفي سياق البحث عن الحلول الممكنة، سلطت الجمعية ورؤساء البلديات الحاضرين على أهمية فكرة إقامة 24 معملاً للنفايات، وذلك هرباً من خطورة أكبر تكمنُ في خيار إحراق النفايات، وهي "المصيبة الاكبر" بحسب المجتمعين.

\r\n

 

\r\n

"سوكلين نزعت اللبنانيين"
من جهة أخرى، رأى بعض رؤساء البلديات أن شركة "سوكلين" عوّدت اللبنانيين على "الاتكال" عليها في مسألة نفاياتهم، "من المحرمة الى إنتشال حيوان نفق في الطريق"، خصوصاً أن استراتيجية عملها وفق العقد تقوم على وزن النفايات، أياً كان نوعها، وهو واقعٌ ومنهج أضرّ بالشعب.
من هنا جاءت دعوة ملحم خلف الى البلديات والمواطنين، لتحمل مسؤولياتهم، والتفاعل مع مبادرات تقوم بمساعدة عملية، شبابية أوتنظيمية لجعل البلديات تنهض من جديد. خصوصاً البلديات الكبيرة كبلدية الدكوانة، التي "قدمت جهداً كبير في بداية الازمة"، بحسب خلف.
فكم سيطول صبر اللبناني على رائحة السموم والعقول المريضة التي تبغى الربح السريع؟ أم أننا في الواقع نحنُ "المسؤول" الأول عن ما وصلنا اليه. فملحم خلف، الذي قال لـ"النهار" في ختام مؤتمره: "أنا مواطن قبل أي إعتبار"، ذكّرنا أن بلدنا هو ما صنعت أيدينا. فـ"مدرسة" #فرح_العطاء، كما يصفها رئيسها اللبناني هي "الفكر والروح"، وجعلته يستنتج "أننا كمواطنين لا جميل لنا في محبة بعضنا البعض وحفظ وطننا، وليس لنا الحق من اليوم وصاعداً أن نبقى مكتوفي الايدي".
فالمواطن طفح كيله من التنظير وإن كان هناك من شيئ يدفعنا للاستمرار بهذه الروح فهو إيماننا جميعنا، أو ما بقي منه، بمحبتنا لأرضنا، وأهمية صون أرزتها بعيداً عن سموم الداخل ومطامع الخارج.

\r\n

 

\r\n

[email protected]
Twitter: @zeinah5