السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 28 °

"الذي يهوى الموسيقى يحوله الله خنزيرا"

المصدر: " ا ف ب"
غدي حداد
"الذي يهوى الموسيقى يحوله الله خنزيرا"
"الذي يهوى الموسيقى يحوله الله خنزيرا"
A+ A-

ان يقال ان الموسيقى حرام فهذه حرية لتعاليم دينية تبغض الموسيقى، تماما كتلك التعاليم التي تمارس عبادة البقرة، او الشمس قديما، او تتبع تقويما معينا، او تؤمن بالظواهر الخارقة. لكل واحد ملء الحرية في معتقداته شرط الا تسيء الى المجتمع وعلاقات الناس ببعضهم البعض، وشرط الا تلغي العقل. الموسيقى حرام او حلال فكرة يمكن تقبلها. اما ان يقول امام المسجد للصغار بان من يستمع الى الموسيقى يكون شريكا للشيطان في مواجهة الله، وان الله قد يحوله قردا او خنزيرا، ففيه اهانة للعقل والدين وللإله ايضا. فالله القادر على كل شيء لم يحول انسانا قردا او خنزيرا بمجرد سماعه الموسيقى، ولم يعتبر انسانا طيبا محبا للخير، شيطانا لانه استمع الى الموسيقى. اصلا هو لم يحول المجرمين قرودا وخنازير، فكيف يفعلها مع اولاد صغار لا ذنب لهم في ما يشاهدون ويسمعون عبر التلفزيون والراديو، ولا في ما يطلع لهم في المجلات واعلانات الطرق. يقول ان الله تعالى في كتابه قال ان الموسيقى من عمل الشيطان. علما ان الاناشيد الدينية تتضمن انواعا مختلفة من الموسيقى، والتجويد القراني اكثر ما يطرب المسلمين وغيرهم.

\r\n

اما التأثير الاجتماعي فحدث ولا حرج ايضا، لان هؤلاء الاولاد سيمتنعون عن المشاركة في دروس الموسيقى في المدرسة، وقد يرفضون تعلم النشيد الوطني للبلد الذي ولدوا فيه ويحملون جنسيته، والاخطر انهم سيواجهون زملاءهم على مقاعد الدراسة بحجج لا يقبلها العقل الفرنسي مما يساهم في التباعد بين الاولاد وبالتالي ايجاد شرخ ما بين افراد المجتمع ينعكس على مجمل الحياة الاجتماعية وعلى النظرة التي تصير سلبية تجاه الوافدين والمتحدرين من بلدان اخرى، وايضا تجاه المسلمين.
يمكن مشاهدة الفيديو المرفق لاحد الائمة في العاصمة الفرنسية يلقن اولاد المسلمين درسا في شرح الموسيقى.

\r\n

[[video source=youtube id=qQjiTMfDdmI]]

\r\n