الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 30 °

أوروبا تقرع جرس الانذار اثر مخاوف من غرق سفينة تقل 700 مهاجر

المصدر: " ا ف ب"
أوروبا تقرع جرس الانذار اثر مخاوف من غرق سفينة تقل 700 مهاجر
أوروبا تقرع جرس الانذار اثر مخاوف من غرق سفينة تقل 700 مهاجر
A+ A-

قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انها تخشى ان يكون 700 شخص لقوا مصرعهم في غرق قارب مكتظ بالمهاجرين الاحد قبالة الشواطئ الليبية في كارثة تعد الاسوا حتى الان في البحر المتوسط.
واعلن الاتحاد الاوروبي بعد تكاثر الدعوات منذ ايام كي يفعل المزيد ازاء هذه الماسي، عن اجتماع لوزراء داخلية وخارجية الاتحاد لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
من جانبها، قررت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني وضع هذه القضية على جدول اعمال اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ الاثنين. ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى اجتماع عاجل لوزراء داخلية وخارجية دول الاتحاد الاوروبي عقب الكارثة.
واضاف "علينا ان نتحرك" امام "تسارع" الكوارث منذ مطلع العام مشيرا الى انه تحدث الى رئيس الحكومة الايطالي ماتيو رنزي.
كما اعتبر رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي ان "مصداقية" اوروبا على المحك وحان الوقت كي "تتحرك" واكد "ينبغي ان ياتي الرد من اوروبا، والكلام لم يعد كافيا. عليها ان تتحرك. نحن الاوروبيين نجازف بفقدان مصداقيتنا ان عجزنا عن تجنب اوضاع مأسوية تجري يوميا".
وطالب المفوض الاعلى للاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتييريز الاحد بتحرك عاجل لمواجهة ما قد يكون "المأساة الافظع" التي يشهدها مهاجرون في المتوسط على الاطلاق.

\r\n

وطالب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي بقمة أوروبية عاجلة على وقع مخاوف من مقتل 700 مهاجر جراء غرق مركبهم في مياه المتوسط.

\r\n

وأمل رينزي في أن تعقد هذه القمة قبل نهاية الاسبوع، وقال في مؤتمر صحافي إثر اجتماع مع وزراء الخارجية والدفاع والداخلية "لا نتحدث عن أمور عادية بل عن الحياة الانسانية".

\r\n

وأضاف "إذا لم نتوصل الى حل المشكلة من جذورها، لن ننجح أبدا في معالجتها"، معتبرا ان الاتجار بالبشر هو "جرح" في خاصرة القارة الاوروبية.

\r\n

تنبيه للعالم
وذكرت المفوضية وحرس السواحل الايطالي ان 28 شخصا فقط نجوا من حادث الغرق. وتشير شهاداتهم الى ان نحو 700 شخص كانوا على متن قارب الصيد البالغ طوله 20 مترا، على ما افادت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا سامي.
وافاد رئيس الوزراء المالطي جوزيف مسقط في لقاء سياسي ان عمال الانقاذ "يحاولون العثور على ناجين وسط الجثث العائمة في البحر".
بعد ظهر الاحد تم انتشال 24 جثة بحسب قوة خفر السواحل الايطالية التي لم تؤكد وجود 700 راكب على المركب لكنها اشارت الى انه "قادر على نقل مئات الاشخاص".
وافادت عند حوالى الساعة 15,00 (13,00 ت غ) ان اعمال البحث مستمرة لكن لم يعثر على ناج حتى تلك الساعة.
وهذه كارثة جديدة في سلسلة حوادث غرق قوارب المهاجرين الذين يحاولون الوصول الى دول الاتحاد الاوروبي على متن قوارب مكتظة غير متينة يديرها تجار بشر ينطلقون من ليبيا دون اي رادع وسط الفوضى التي تعم ذلك البلد.
وفي تشرين الاول 2013 لقي اكثر من 360 افريقيا حتفهم عندما اشتعلت النيران في قارب صيد صغير كانوا على متنه على مقربة من شواطئ لامبيدوزا.
ووصفت تلك الكارثة في ذلك الوقت بانها اشارة تنبيه للعالم، ولكن بعد ذلك الحادث ب18 شهرا، لا يوجد مؤشر على انخفاض عدد المهاجرين الذين يحاولون قطع هذه المياه الخطرة بحثا عن حياة افضل في اوروبا.
وياتي هذا الحادث بعد مصرع او فقدان 450 مهاجرا آخرين في حادثي غرق خلال اقل من اسبوع.
وصرحت البحرية المالطية انها تلقت اشعارا عن قارب يواجه مشكلة عند منتصف ليل (22،00 تغ) السبت. وكان القارب على بعد 177 كلم جنوب جزيرة لامبيدوزا الايطالية عندما اصدر نداء استغاثة، بحسب حرس السواحل الايطالي.
وعلى اثر ذلك طلب حرس السواحل الايطالي من سفينة شحن برتغالية قريبة من القارب التوجه الى موقعه للمساعدة. وعندما وصلت السفينة الى الموقع كان قارب الصيد قد انقلب. ويرجح ان يكون السبب في ذلك تجمع كل ركاب القارب في جهة واحدة رغبة منهم في مغادرته عندما شاهدوا السفينة البرتغالية، بحسب سامي.
ووصل 17 قاربا الى المنطقة صباح الاحد للمشاركة في عملية البحث عن ناجين التي تنسقها قوة خفر السواحل الايطالية وتشارك فيها البحرية الايطالية والمالطية.
وتم انقاذ اكثر من 11 الف مهاجر غير شرعي منذ منتصف الاسبوع الماضي.
وندد عدد من المنظمات الدولية والانسانية مؤخرا بجمود السلطات الاوروبية. وقالت المتحدثة باسم المفوضية "المطلوب وضع عملية ماري نوستروم اوروبية"، وهذه التسمية اطلقت على برنامج لانقاذ المهاجرين استبدل في العام الجاري بعملية ترايتون الاقل امكانات وتقضي بمراقبة الحدود.
وقضى اكثر من 900 مهاجرمنذ مطلع العام الجاري اثناء محاولة عبور المتوسط بين ليبيا وايطاليا، من دون احتساب الكارثة الاخيرة، مقابل اقل من 50 شخصا في العام الفائت عندما كانت عملية "ماري نوستروم" سارية.
من جانبه اطلق البابا فرانسيس الاحد نداء جديدا الى قادة الاتحاد الاوروبي يدعوهم الى العمل على وقف فقدان الارواح قبالة سواحل ايطاليا الجنوبية.
وقال في كلمته الاسبوعية امام المصلين في ساحة القديس بطرس "انهم رجال ونساء مثلنا".