الخميس - 21 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

تونس هدف الجهاديين بامتياز

المصدر: "ا ف يب"
تونس هدف الجهاديين بامتياز
تونس هدف الجهاديين بامتياز
A+ A-

باتت تونس احد اهداف الجهاديين بامتياز، اذ لا تزال تواجههم في الداخل وتعجز عن ضبط حدودها مع ليبيا الغارقة في الفوضى. كما ان آلافاً من الشباب ذهبوا للقتال في سوريا وعاد منهم البعض.


ومع ان اي جهة لم تتبن هجوم الاربعاء في قلب العاصمة والذي قتل 20 اجنبياً، الا انه يحمل بصمة الجهاديين الذين كثفوا هجماتهم في الاشهر الماضية وخصوصاً ضد لبقطاع السياحي الذي يشكل المورد الاول للبلاد من العملات الاجنبية.


ويختبئ ناشطون تابعون لتنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب او تنظيم "داعش" منذ ثورة 2011 في مرتفعات جبلية وعرة قريبة من الحدود مع الجزائر. ولم يتمكن الجيش التونسي من طردهم منها رغم عدة حملات.


كما يلقي تدهور الوضع في ليبيا المجاورة، حيث تسيطر ميليشيات متنازعة على السلطة بعضها متحالف علناً مع "داعش"، بثقله على تونس خصوصاً وانه من شبه المستحيل ضبط الحدود الطويلة بين البلدين.


كما انه من غير الوارد اغلاق الحدود في المناطق التي يشكل فيها التهريب مصدر الدخل الوحيد لتفادي حصول احتجاجات محلية.


وكان وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش اعلن الاربعاء ان "العامل المشجع على الارهاب هو انعدام الاستقرار وغياب دولة القانون في ليبيا (...) وكلنا معرضون للتهديد طالما الوضع كما هو عليه الآن".


وكان رئيس المرصد التونسي لقطاع الأمن أشار في مطلع آذار الى ان "القرب الجغرافي يزيد طبعاً من المخاطر"، معتبراً ان دول المنطقة "حدّدت استراتيجية مشتركة للقضاء على تنظيم "داعش" على الحدود الليبية".


وجاء من تونس التي غادرها بين 2000 و3000 شاب في السنوات الـ4 الماضية للانضمام الى صفوف "داعش"، الجزء الاكبر من المقاتلين الاجانب في التنظيم.


وتقدر السلطات التونسية عدد الذين عادوا منهم بـ500، وتحاول فرض رقابة مشددة عليهم وتؤكد انها حالت دون رحيل 9000 آخرين.


كما قال المحلل التونسي صلاح الدين جورشي ان "هذه المجموعات السلفية الجهادية قامت بخيار استراتيجي بارسال شبان الى سوريا لتحضيرهم وتدريب قياديين يكونون مستعدين لاي معارك محتملة في تونس".


وغالباً ما تشن المجموعات الاسلامية المسلحة عمليات ضد قوات الامن.


وفي شباط، قام قرابة 20 اسلاميا بنصب كمين لدورية للدرك قرب الحدود مع الجزائر مما ادى الى مقتل 4 دركيين.


وفي تشرين الاول، تحصنت 5 نساء ورجلان أعضاء في ما قيل انه خلية جهادية داخل منزل على مشارف العاصمة تونس لتفادي القبض عليهم.


وقتلت النساء الـ5 ورجل في الهجوم. واشارت السلطات التونسية الى ان الرجل الآخر الذي اصيب بجروح وتم توقيفه، عضو في انصار الشريعة المصنفة على قائمة المنظمات الارهابية في تونس والولايات المتحدة.


وفي كانون الاول، أعلن بوبكر الحكيم الفرنسي المتحدر من اصل تونسي، والذي أدين في فرنسا، مسؤوليته في تسجيل تمّ في سوريا بعد انضمامه الى "داعش" عن مقتل 2 من المعارضين الاسلاميين المعروفين في تونس، هما شكري بلعيد ومحمد البراهمي.


وهدد الحكيم في التسجيل، الذي بث على الانترنت "باذن الله سوف نعود ونغتال الكثير منكم. والله لن تعيشوا مطمئنين ما دامت تونس لا يحكمها الاسلام".


واعتبر الطيب بكوش ان تونس "قد تكون" ابدت ثقة مفرطة بعد نجاح الانتخابات. وقال وزير الخارجية "لقد خفضنا مستوى الحذر وهاهم (منفذو الهجوم على المتحف) يذكرونا بأن علينا التيقظ دائماً، لأن الارهاب يمكن ان يطال اي كان في اي وقت".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم