الخميس - 28 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

صنعاء تندر المسلحين الحوثيين الانسحاب من محيط العاصمة في إطار مهلة

أبو بكر عبد الله
A+ A-

وجهت قيادة الجيش اليمني إنذارا إلى المسلحين الحوثيين في إطار مهلة لرفع المظاهر المسلحة والحشود التي نشروها في محيط العاصمة صنعاء بالتزامن مع تظاهرات احتجاج دعا اليها زعيم جماعة" أنصار الله" عبد الملك الحوثي للمطالبة بإلغاء قرارات رفع اسعار الوقود وإسقاط الحكومة وتنفيذ مقررات الحوار الوطني.
وأكدت اللجنة الأمنية العليا وهي أعلى هيئة عسكرية في بيان أصدرته ليل الثلاثاء أنها " تراقب هذا الوضع وتنتظر رفع المظاهر المسلحة في اقرب وقت كونها مضرة بالأمن والسلم الاجتماعي" وتوعدت بـ" اتخاذ الاجراءات المخولة لها انطلاقا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها في تحقيق الأمان والطمأنينة والسكينة العامة".
وكشفت " إن مجاميع من المسلحين الحوثيين احتشدوا بصورة مكثفة، وبحوزتهم اسلحة متنوعة في مناطق المساجد غرب العاصمة، وحزيز جنوب، الرحبة القريبة من مطار صنعاء ومناطق أخرى، كما نشروا مسلحيهم في التباب خيام الاعتصام، واستحدثوا حواجز للتفتيش إلى نشرهم العديد من السيارات التي تنقل مسلحين حوثيين ليسوا من أبناء المناطق المنتشرين فيها.
وقالت إن الحوثيين استخدموا الجرافات لإعداد المتاريس والخنادق بما يتنافى مع مظاهر السلم والتعبير عن الرأي بالصورة الحضارية المعمول بها في المطالبة بالحقوق القانونية والمشروعة"، مشيرة إلى أن رجال الأمن منعوا العديد من العربات التي تنقل المسلحين الحوثيين لدى محاولتهم الدخول إلى العاصمة صنعاء بهدف إقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة.
وصفت اللجنة الأمنية تظاهرات وحشود المسلحين الحوثيين بداخل العاصمة ومنافذها بأنه " مشهد استثنائي شاذ على مسرح الحياة السياسية وموقف استفزازي لكل القوى الوطنية وبادرة مقلقة للأمن ومخلة بالاستقرار".
وأكدت أن ما يجري في العاصمة ، يعد اخلالا بوثيقة ضمانات مقررات الحوار الوطني، ودعت سائر القوى السياسية والوطنية إلى "الاضطلاع بدورها في هذه المرحلة التي يعيشها اليمن على طريق الاعداد والاستفتاء على الدستور وبناء دولة اليمن الاتحادي الجديد.
بيان الحوثيين
وانتقد المكتب الإعلامي لعبد الملك الحوثي في بيان الرسالة التي وجهها سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، واعتبر الناطق الرسمي لجماعة "انصار الله" محمد عبد السلام الرسالة الموجهة إلى عبد الملك الحوثي ومطالبته انهاء التظاهرات والمظاهر المسلحة والاندماج في العملية السياسية " تدخلا في المشهد اليمني" ولا يحق لأي جهة إقليمية كانت أو دولية أن تفعله" مشيرا إلى أن " تدخلات الخارج وإصراره على الاستحواذ على القرار اليمني وتوفير الحماية لقلة من الفاسدين والإقصائيتين والمجرمين يعد من الاسباب الرئيسية في تدني الأوضاع ووصول الأمور إلى ما وصلت إليه من فشل سياسي واقتصادي وأمني ذريع".
وأضاف الناطق الرسمي للحوثيين" أخطأت الدول العشر حين سمحت لنفسها أن تعترض طريق الشعب ولم تستفد من الدروس الماضية وهذا دليل ارتباكها أمام اهتزاز حكومة جاءت بها وفرضتها على الشعب، مصادرة عليه ثورة فبراير2011".
واكد أن" مطالبة الدول العشر لأنصار الله بالمشاركة في العملية السياسية على هذه الوضعية السيئة ، موقفٌ ينم عن انعدام المعرفة بالواقعية السياسية التي تقول بأن تجربة أنصار الله في مؤتمر الحوار الوطني كانت مشاركة سياسية بامتياز، إلا إذا كانت الدول العشر تعتبرها شيئا آخر فهذا شأنها" مؤكدا أن" تلك التجربة المتزامنة مع هيمنة واستحواذ أحزاب المبادرة على الحكومة، أغرت المتربصين بالوطن على استهدافنا نحن فقط".
وفي شأن تذكير الدول العشر للحوثي بدعوة مجلس الأمن الأخيرة للحوثيين الانسحاب من عمران، قال الناطق باسم الحوثيين إن حديث " الدول العشر وتذكيرنا بدعوة مجلس الأمن المطالبة بالانسحاب من المناطق التي تزعم أننا استولينا عليها فهو موقف يجعلها مكشوفة أمام شعبنا اليمني الذي يرفض هذه الازدواجية الفاقعة في تعاملهم مع داعش والقاعدة".
وطالب الحوثيون الدول العشر بالوقوف جانب الشعب احترام إرادته في العيش حياة كريمة، مشيرين إلى أن "محاولة الفصل بين الشعب وأنصار الله من خلال توجيه رسالتها إلى شخص السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي محاولة لا تخلو من مؤامرة فالسيد عبدالملك ليس إلا مواطنا حمل هم شعبه، وهموم أمته، ودفع بأنصار الله لأن يكونوا جنبا إلى جنب مع الشعب لتحقيق ما يرنو إليه من العزة والكرامة والسيادة الوطنية".
وأمل الحوثيون في" أن يكون موقف تلك الدول غير متجاوز لميثاق الأمم المتحدة فيما يخص حق الشعوب في ممارسة سيادتها السياسية والثقافية والفكرية الكاملة دون انتقاص" مشيرين إلى أن الشعب اليمني يرفض الوصاية الأجنبية أيا كانت، وينشد دولة قوية عادلة لها سيادتها كما تنص على ذلك قوانين الأمم المتحدة نفسها، وأكدتها مخرجات الحوار الوطني.
كما اكدوا حرص الشعب اليمني على الأمن والسلم الدوليين و تحقيق الأمن والسلم لنفسه داخل حدود وطنه، مؤكدين أن الشعب ماض في ثورته بشكل سلمي لحين تحقيق أهدافه المعلنة والواضحة بإسقاط حكومة الفساد، وإلغاء الجرعة ، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.


 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم