الأربعاء - 30 أيلول 2020
بيروت 25 °

إعلان

اللبناني الذي أدهش مطار براغ لـ"النهار": لم أكن أرى سوى البيانو...

المصدر: " ا ف ب"
زينة حريز
A+ A-

هو معن حمادة. شاب "بعقليني"، "موهوب منذ الصغر"، من عمر الـ4 سنوات، عزف مقطوعاته الاولى على آلة الـ"أورغ" التي رافقته من طفولته بين عائلة هو الاصغر فيها، الى مراحل عدة من حياته، منها سنين مراهقة والاجتهاد المدرسيَ، خصوصاً في المواد العلمية، وعمل على تنمية نجاحه في مادة الرياضيات الى تخصُصٍ أعمق في مجال العلوم والكومبيوتر في الجامعة الاميركية في بيروت.

\r\n

تخرج بشهادة "برمجة الكومبيوتر" أو "Computer Science"، ليسافر من بعدها الى الخليج العربي للعمل، كالعديد من الشباب اللبناني الذي رحلوا بحثاً عن مستقبل، أو هرباً من واقعٍ أصبح يوماً "مريراً"، يحدُ من طموحاتهم الكبيرة، بحثاً عن "ذاتٍ" ضائعة أومجهولة.
قد يستغرب البعض كيف لمرءٍ يحب العلوم ومتخصصٍ بعالم الكومبيوتر وتفاصيله الرقمية، أن يعكس مثل تلك الالحان، التي جمعت في رنينها مقطوعاتٍ تمايلت بين أنامل شرقٍ قديم، حزين، و لحنٍ غربي ينقلنا الى رُقيَ الـ"Für Elise" الذي ترجمه معن على طريقته الخاصة.
"النهار" إتصلت بحمادة، وأخبرنا عن تلك "الصدفة التي لم يتوقعها أحد"، يوم أشار له صديقه الى البيانو في مطار "Prague". وهي لحظةٍ كان مشتاق فيها للعزف، بعد جولة أوروبية قام بها لمدة 12 يوماً.
وترجمَ ذلك الاشتياق بعفوية وشغفٍ كبيرين جعلاه يطلق العنان لاحاسيسه وانامله غير مكترث بالناس من حوله، موضحاً أن عفوية اللحظة بالاضافة لتعليقات صديقه وهو يصوره، وردة فعل الجمهور الذي تفاعل معه تدريجياً، من الاسباب الرئيسية التي ساهمت بنجاح الفيديو الذي كتب عنه موقع "هفينغتون بوست" وحصد أكثر من 4 مليون مشاهدة عبر "يوتيوب".
وابدى حمادة اعتقاده أن ذلك يفوق "الحظ" أو الصدفة البسيطة.
ورداً على سؤال عن إمكان الاستفادة من هذا النجاح، أشار الى أنه من الطبيعي إلاستمرار بتنمية تلك الموهبة، وإستغلالها بانتاجية أكبر وأوسع، ضمن مشروع جديَ بعيداً عن التسرع، أو حماسٍ زائد قد ينعكس سلباً على مستقبله المهني، مضيفاً: "بالتروي تتخذ القرارت المصيرية في الحياة".
للبعض قد يكون الحظ لعب دوره في انتشار موهبة هذا الشاب اللبناني، والتي تستحق التقدير. أما للبعض الآخر، فالنجاح لم يكن سوى ترجمة لتنمية جدية لموهبة مكتسبة من الله. أما بالنسبة لنا فذلك مزيج من أمرين: حس فني، وإدراك له، تترجم بـ"صدفة" وحظٍ جميلين. 

\r\n

 

\r\n

[[video source=youtube id=vUxvoieB0fA]]

\r\n

 

\r\n

 

\r\n

 

\r\n