الأحد - 17 كانون الثاني 2021
بيروت 16 °

إعلان

الوجه السلبي لصوركِ المثيرة في الفايسبوك!

المصدر: "النهار"
A+ A-

أماندا جونسون هو اسم الحسابَين المزيّفَين في موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي. هي الفتاة التي اختلقها الباحثون في جامعة أوريغون في دراسةٍ أجروها في 15 تموز الماضي. عمرها 20 سنة، تطابقت تفاصيل حياتها من الدراسة إلى العمل إلى الهوايات في الحسابَين، والفارق الوحيد هو الصورة الأساسية أو الـProfile Pic.


 


 


أقل جاذبية وأقل كفاءة


في الحساب الأول تلبس أماندا في الصورة "جينز" وسترة مع وشاحٍ يغطي صدرها، فيما في صورة الحساب الثاني تلبس فستاناً قصيراً مع شقٍ يبيّن منتصف الفخذ وحزامٍ عريض على خصرها. فاعتُبِرَت الصورة "المثيرة" في الحساب الثاني أقل جاذبية على الصعيدَين الجسدي والاجتماعي وأقل كفاءة، بحسب آراء فتيات أخريات، ليصفَ اختصاصيو علم النفس الأمر في مجلة "سيكولوجية الإعلام والثقافة الشعبية" بأنه مهما فعلت النساء، سيبقين في خانة "عدم الربح" (No-win situation).


إذ طُلبَ من 58 فتاة تتراوح أعمارهنّ بين الـ13 و18، و60 امرأة شابة تراوح أعمارهنّ بين الـ18 و25، تصنيف الصورتَين حول درجة جاذبية أماندا الجسدية (هل هي جميلة أم لا)، جاذبيتها الاجتماعية (هل ممكن أن تصبحا صديقتَين)، وكفايتها (قدرتها أن تكون مجتهدة في العمل). في كل فئة من التصنيف، "فازت" أماندا صاحبة اللباس غير المثير، واعتُبِرَت ودودة وكفية أكثر.


 


ضغط اجتماعي وأحكام مسبقة


تتعدى هذه النتيجة مسألة التنبه إلى ما ينشره روّاد الإنترنت في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الضغوطات الاجتماعية والتوقعات التي يفرضها المجتمع على الفتيات والنساء بالذات. إذ رأت الباحثة وأستاذة علم النفس إليزابيت دانييلز في بيانٍ للجامعة أن النتيجة جاءت لتشكل اتهاماً مباشراً إلى الفتيات اللواتي ينشرن صوراً مثيرة، ذاكرةً أن هناك ضغطاً اجتماعياً كبيراً على الفتيات والنساء الشابات للظهور مثيرات وجاذبات، ولكن نشر صورهنّ على الإنترنت قد يأتي بنتائج سلبية أكثر من إيجابية، خصوصاً لناحية الأحكام المسبقة عليهن.


 


تأثير في الوظائف قد يمتد إلى مدى الحياة


في وقتٍ أصبح الموظِّفون يتطلعون إلى حسابات المتقدّمين إلى الوظيفة في مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري الالتزام بمعايير مهنية إلى حدٍّ ما في إبراز الشخص لنفسه على الإنترنت. وفيما تختلف ردود الفعل حول الصفحات، يظلّ رد الفعل السلبي مخيّماً أكثر على عنصر الإناث بما أن حضور المرأة في مواقع التواصل الاجتماعي يؤثر في كيفية ملاحظتها من زملائها، كما أنه قد يحمل عواقب تمتد إلى مدى الحياة، بسبب صورة معينة أو تعليق معين، ما يحتّم على كل فتاة إعادة النظر بما تنشره من صور، لتركّز أكثر على إبراز هويتها بدل التركيز على شكلها.


 


 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم