الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

هل يؤجَّل التدقيق الجنائي لحين تعديل العقد مع شركة Alvarez؟

المصدر: "النهار"
لبنان في المهبّ (تعبيرية- أ ف ب).
لبنان في المهبّ (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
في الأول من أيلول 2020، ووفقاً لقرار مجلس الوزراء بتاريخ 28/7/2020، وقّع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني ثلاثة عقود تتعلّق بالتدقيق الجنائي مع شركة Alvarez& Marsal والتدقيق المالي والحسابي مع شركتي Oliver Wyman وKPMG.

في الأسبوع الأخير من شهر آب الفائت، تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عود النسخة النهائية للعقود التي وقّعتها وزارة المال مع شركات التدقيق، يومها تمنّت الرئاسة الأولى على وزني إدخال تعديلات على هذه العقود تحديداً عقد التدقيق الجنائي والموقَّع مع شركة Alvarez& Marsal لناحية أن يكون لمجموعة إيغمونت الدولية عضو ضمن اللجنة اللبنانية التي يوكل إليها مهام مراقبة متابعة عمل شركة التدقيق الجنائي بالإضافة إلى مراقبة أداء هيئة التحقيق الخاصة في تعاطيها مع الشركة عند بدء عملية التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. كما طالبت رئاسة الجمهورية بأن يكون لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عضو مشارك في هذه اللجنة لاعتبار أن هذه الهيئة هي المستشار القضائي للدولة اللبنانية.

العقود التي وقّعها وزني مع شركة Alvarez& Marsal لم تلحظ ما طلبته رئاسة الجمهورية ما شكّل امتعاضاً لدى الرئاسة الأولى حتى عاد الحديث عن ضرورة إعادة تفاوض وزير المال الجديد في حكومة الرئيس مصطفى أديب مع الشركة بهدف ما اعتبرت أوساط الرئاسة الأولى تحسين الشروط التعاقدية مع هذه الشركة ضمن المعايير الدولية التي تؤدي الى إنجاز مهمة التدقيق الجنائي بالطريق الأفضل. في هذا السياق، تقول مصادر وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني لـ"النهار"، إن ما طلبته رئاسة الجمهورية لا يمكن إدراجه في العقود. فبالنسبة لمجموعة إيغمونت هي مجموعة دولية تضم أكثر من 155 دولة ضمن أعضائها، ومهامها تتمثل في تطوير التعاون الدولي انطلاقاً من عملية تبادل المعلومات، وبالتالي إدراجها ضمن اللجنة المكلَّفة مراقبة عمل شركة Alvarez& Marsal يعطيها الحق بالاطلاع على معلومات مالية ومصرفية سرية ما يمكن اعتباره انتهاكاً للسيادة اللبنانية وسرية المعلومات. وأيضاً، هذه المجموعة مثلها مثل المجموعات الدولية الأخرى، ففي حال قررت الحكومة إدراجها ضمن لجنة المراقبة، سيتعين على الحكومة الجديدة تفويض وزير المال الجديد بالتفاوض معها على الشروط وتفاصيل العلاقة والدور والمهام وصولاً إلى توقيع اتفاق معها لعدم تسريب أي من المعلومات المالية والمصرفية اللبنانية التي تعتبر سرية ولا تندرج ضمن المعلومات التي يمكن تبادلها بين أعضاء هذه المجموعة وفقاً لأنظمتها الداخلية.

أما بالنسبة لدور هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، فالقانون واضح لناحية مهام هذه اللجنة التي يحصر دورها بتقديم المشورة غير الملزمة، وبالتالي ما صدر عنها هو رأي قانوني ليس أكثر، والمطلوب هو إعادة تكليف الحكومة الجديدة لوزير المال الجديد التفاوض مع المجموعة الدولية وصولاً إلى توقيع اتفاق بشروط وبنود محددة. ويمكن المجموعة أن ترفض المشاركة.
كما تؤكد أوساط وزير المال أنّ الشروط التي طالبت الرئاسة الأولى إضافتها إلى بنود العقد الموقّع مع شركة Alvarez& Marsal كان يجب التفاوض حولها مع الشركة. ووزير المال، واستناداً إلى قرار مجلس الوزراء مفوض بتوقيع العقود وتعديلها بعد إطلاع الحكومة على تفاصيلها. أما بالنسبة لبدء عمل الشركة، فمن المفترض أن تبدأ عملها في الأيام المقبلة استناداً إلى العقد الموقع إلا إذا عادت الحكومة اللبنانية وطلبت من وزير المال الجديد إعادة التفاوض معها لناحية الشروط التعاقدية، وهذا الأمر ممكن جداً لأن عمل الشركة لم يبدأ بعد. وفي حال بدأت الشركة عملها مطلع الاسبوع، تدخل المهل المحددة ضمن العقد حيز التنفيذ لناحية إنجاز تقديم التقرير الأولي حول حسابات مصرف لبنان، وهي بالحد الأقصى شهران ونصف الشهر .
الكلمات الدالة