الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 20 °

إعلان

استيقظت كارمن من الغيبوبة بعد 3 أسابيع على الانفجار... زوجها لـ"النهار": "مشوارنا ما زال طويلاً"

ليلي جرجس
ليلي جرجس
استيقظت كارمن من الغيبوبة بعد 3 أسابيع على الانفجار... زوجها لـ"النهار": "مشوارنا ما زال طويلاً"
استيقظت كارمن من الغيبوبة بعد 3 أسابيع على الانفجار... زوجها لـ"النهار": "مشوارنا ما زال طويلاً"
A+ A-

بعد 3 أسابيع على #انفجار_بيروت، وبينما كانت تُصارع الحياة في غيبوبتها، استيقظت كارمن خوري صايغ بالأمس لتُعيد لنا الأمل الذي نحتاجه، حقاً لا شيء مستحيل. في غرفة العناية الفائقة فتحت كارمن عينها بالأمس بعد 22 يوماً على الفاجعة، وجعلتنا نرقص جميعاً فرحاً على هذا الخبر السار. بالأمس، استيقظت أحلامنا وآمالنا وضحكتنا مع كارمن. واليوم يُشاركنا زوجها ميشال تلك اللحظات عبر "النهار" وما جرى لحظة الانفجار وصولاً إلى اللحظة التاريخية التي عاشها اللبنانيون مع هذه العائلة والأطباء في مستشفى "أوتيل ديو". 

على وقع أغنية "ثلاث دقات"، صفّقت كارمن بيدها فرحاً بعودتها للحياة، وفي غرفتها في المستشفى صفق الجميع معها، لم تعدّ فرحتها لوحدها بل تحوّلت بعد انفجار بيروت إلى فرحة جماعية يتمسك بها الجميع للنهوض مجدّداً. وبرغم من الأسابيع الثقيلة التي مرّت على عائلتها، لم تفقد الأمل للحظة وبقيت تصلي لشفائها "وتحققت الأمنية".

يتحدث زوجها ميشال لـ"النهار" قائلاً: "كتر خير الله على كل شي"، بالأمس سمعنا أروع خبر على الإطلاق، استيقظت كارمن وأهم شيء تخطيت أصعب مرحلة بعد أسابيع من الغيبوبة. مشوارنا ما زال طويلاً، وفق الأطباء نحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يعود كل شيء إلى طبيعته، هم متفائلون ومرتاحون لتجاوب كارمن ولكنها بحاجة إلى مزيد من الجراحات نتيجة الضربة القوية في الرأس التي تعرضت لها خلال الانفجار".

"22 يوماً في الغيبوبة، لم نفقد الأمل، صلوات الناس رافقتنا طيلة هذه الأسابيع، "الله ما تركنا... الحمدلله"، وبرغم من كل اللحظات الصعبة التي مرّت علينا جميعاً كعائلة، إلا أننا لم نستسلم وتوّحدنا لتخطي هذه المحنة. ما عشناه كان صعباً وقاسياً، فمنزلنا الواقع في شارع الجميزة مواجه للمرفأ (يبعد 350 متراً) وبطبيعة الحال أصبنا جميعاً بإصابات طفيفة من الزجاج المتطاير ولكن زوجتي كارمن كانت أكثر تضرراً حيث تطايرت النافذة وأصابتها بشكل مباشر وبليغ في رأسها. فقدت كارمن وعيها وكانت إصابتها بليغة وفقدت الكثير من الدم، كانت تنزف كثيراً "كانت كلها دم".

يسترجع ميشال تفاصيل تلك اللحظات قائلاً: "لم أفكر إلا بها، حملتها ونزلتُ 7 طوابق على السلالم، كنتُ أفكر فقط بإنقاذها والوصول إلى أقرب مستشفى. وصلت إلى مستشفى الروم إلّا أنها كانت مدمرة، فتوجهنا إلى مستشفى "أوتيل ديو" بفضل أحدهم الذي نقلنا على دراجته. كنتُ أمشي أمام الدراجة لأزيل الركام والحجار والزجاج من أمامها لتتمكن من العبور، وصلنا إلى المستشفى لنخوض معركة أخرى مع الحياة. وبعد اسابيع على الانفجار، استيقظت بالأمس كارمن، لقد عرفتنا جميعاً وما زالت بحاجة إلى الوقت لتسترجع قوتها وصحتها وحياتها. لا يسعني سوى القول "ما حدا يفقد الأمل، والحمدلله على كل شي".

كان ميشال على موعد مع كارمن في المستشفى، لا يملك الكثير من الوقت ليحدّثنا، فهو متوّجه إلى المستشفى لرؤية شريكة حياته، لديهما الكثير ليقولاه والأهم ليسترجعا معاً حياتهما التي كانت قبل 4 آب. أمام هذه العائلة مشوار، سلاحها الأمل والرجاء، وفرحتها اليوم توازي سعادة الدنيا كلها. 

وقد انتشر بالأمس فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من داخل المستشفى بعد استيقاظها من الغيبوبة وهي ترقص مع الممرضين وأحد أفراد عائلتها. بالأمس احتفل الكثيرون مع هذه العائلة دون أن تعرف، فرحوا وبكوا وتأثروا من تلك اللحظات الصادقة والسعيدة، على أمل أن نتشارك هذه الفرحة مع مرضى آخرين يُصارعون في أسرّتهم الألم والموت.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم