الإثنين - 26 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

السلطات الإسرائيلية تصادر كنزًا من العصر العباسي

المصدر: صيحات
محمد شهابي
السلطات الإسرائيلية تصادر كنزًا من العصر العباسي
السلطات الإسرائيلية تصادر كنزًا من العصر العباسي
A+ A-

للأرض تاريخ وعمرٌ وسكان، لا يمكن لأحد نسيان ذلك، فهل بإمكان الأمّ أن تنسى ابنها؟! بالطبع لا... هكذا يمكننا توصيف العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم. وعلى رغم احتلالها من قبل العدو الإسرائيلي لأكثر من 70 عامًا، ونفيه علاقة الفلسطينيين بالأرض ونسب ذلك إليهم، إلا أنّ التاريخ ما زال يؤكد ويبرهن لنا على الرابط الذي يربط العرب بفلسطين.

يؤكد ذلك عثور عمال إسرائيليين قبل أيام، على مئات العملات الذهبية التي تعود إلى العصر العباسي في منطقة "حولون" القريبة من تل أبيب.

ففلسطين المحتلة أو ما تدعى اليوم بـ "إسرائيل" كانت جزءًا من الامبراطورية العباسية منذ أكثر من 1100 عام، إمبراطورية عربية الهوية والانتماء، إلا أنّ الاحتلال أبى إلا أن يعلن "يهودية دولته"، ويسرق التاريخ والأرض والتراث ويطرد السكان منها!

تثبت العملات التي تمّ العثور عليها بحالة جيدة جدًا، على حجم اقتصاد الامبراطورية العباسية في ذاك الوقت، فالعملات الذهبية قدّر عددها وفقًا لـ "هيئة الآثار الإسرائيلية" بـ 425 عملة نقدية ذهبية، بالإضافة إلى بعض العملات القليلة الأخرى، منها يعود للإمبراطورية البيزنطية، ما يعدّ دليلًا على الروابط (الحرب، التجارة) التي جمعت الإمبراطوريتين المتنافستين خلال تلك الفترة.

وتبادل مواطنو الامبراطورية العباسية في ذلك الوقت، بالعملات الذهبية أو الفضية، حيث كانت تعتبر سمة اعتيادية للنظام النقدي في الدول الإسلامية بعد ثمانينيات القرن الماضي، مع الاختفاء المفاجئ للعملات البرونزية والنحاسية.

بدوره، أوضح خبير العملات في هيئة الآثار الإسرائيلية روبرت كول، أن "العملات الذهبية التي تمّ العثور عليها، تعدّ مبلغًا كبيرًا من المال، في ذاك الوقت، حيث إنّ العملات مصنوعة من الذهب الخالص، 24 قيراط، ويبلغ الوزن الإجمالي للكنز حوالي 845 غراماً من الذهب الخالص".

هذا وعثر العمال الإسرائيليون، على القطع الذهبية، خلال عملية مسح كانوا يعملون عليها، قبيل البدء بتنفيذ بناء حيّ سكني في منطقة حولون المحتلة وسط اسرائيل.

بعض الصور للكنز الذي تمّ اكتشافه:

الكلمات الدالة