الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 19 °

إعلان

صباح الجمعة: الاتصالات الحكومية ناشطة... فلنمنع لبنان من الموت!

المصدر: النهار
صباح الجمعة: الاتصالات الحكومية ناشطة... فلنمنع لبنان من الموت!
صباح الجمعة: الاتصالات الحكومية ناشطة... فلنمنع لبنان من الموت!
A+ A-

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الجمعة 21 آب 2020:

مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان الاتصالات الحكومية ناشطة: حركة بلا بركة؟

لا يمكن التعامل اللبناني مع زيارة ثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون أن يتّسم باللامبالاة الكلية تجاه رئيس دولة كبرى وصديقة وداعمة للبنان. لكن التجاوب اللبناني الظاهر مع الدعوة الفرنسية الى اصلاح ذات البين بين المكونات اللبنانية، والمبادرة الى اصلاحات، لا يودي حكما الى نتائج ايجابية ومضمونة، إذ أنّ لبنان دخل مجدّداً في الصراع الاقليمي، وقد يتحول ساحة لحروب الاخرين لمرة ثانية. أمس أعلن النائب في البرلمان الفرنسي وعضو لجنة الدفاع البرلمانية غواندال رويار أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعود قريبا إلى لبنان لدعم جهود بناء لبنان الجديد. وأكد رويار في حديثٍ لـ"الحدث" أن ماكرون سيواصل الضغط على السلطة في لبنان لتنفيذ الإصلاحات، وأضاف: "لا خطط لماكرون لدعم أي اسم لقيادة الحكومة اللبنانية المقبلة". وأشار إلى أن السلطة الحالية في لبنان "فاسدة ويجب الإسراع بالإصلاح".

وفي الشأن السياسي كتب مجد بو مجاهد: برّي: الحريري مرشّحي... كيف أجاب عون؟

دارت محرّكات البحث عن تشكيل حكومة جديدة في الساعات الأخيرة من خلال مشاورات علنية حصلت في القصر الجمهوريّ، في وقت عُلم أنّ حركة اتصالات مكوكيّة تحصل خلف الأضواء في محاولة لرسم ملامح الحكومة المقبلة. وإذا كانت زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بعبدا قد أوحت بأن ثمة مقادير وزاريّة تحضّر على النار، إلّا أنّ المباحثات لم تصل بعد الى تعبيد طريق حكوميّ. ويمكن اختصار مشهد اللقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون بمعطى ايداع عين التينة اسم الرئيس سعد الحريري رسميّاً كمرشّحها.

وكتبت فاطمة عبدالله في ملف "فاجعة بيروت": "الجمّيزة لم تعد موجودة"... مهندسون يتخوّفون من الأسوأ 

يتفادى مَن يحبّ رؤية أسى الحبيب ودوران الدنيا في أحواله. ذلك يترك لوعة كئيبة، ويلطع كملح في جرح. كانت الجمّيزة قبل زلزال الرابع من آب حيّزاً بيروتياً يردّ الروح لأيامنا المسلوبة، فيها اللقاء والنقاش والصخب والسهر في الأزقّة المتلاصقة كعناق، والشوارع المُحافِظة على شيء من الهوية. ركام، هي اليوم، أحجار على الأرض، خراب مُعذِّب. في كلّ زاوية زعل شفاؤه مؤجّل. المدن، كبيروت، حين لا تكون بخير، يسقم إنسانها ويتغرّب في وطنه. مهندسون آلمتهم الجمّيزة، حدّ أنّ أحدهم، وهو بربر كلّاب، لم يستطع النزول إلى المكان وتفحُّص احتضاره. أراده كما عرفه دائماً في الذاكرة: حيٌّ، فريد، يداعب أمزجة الحياة. آخرون، كميشال عقل ومروى غزيري ومهى نصرالله، عاينوا المكان المنكوب، ويتخوّفون من استحالة عودته كالسابق. "بيروت ضحية كبرى"، تتحسّر غزيري. "إننا ذاهبون إلى الأسوأ"، تقول مهى نصرالله، وهي تعلن موت الأمل بوجود الطبقة الحاكمة القاتلة، مُدمِّرة المدينة وماحية ذاكرتها.

أمّا كارين اليان الضاهر فكتبت أيضاً: إلى الياس خوري الذكّي البريء... قهرتَ قلوبنا وهذه كلمات أصدقائك

قصة جديدة كل يوم من مخلفات الزلزال الذي هز مدينة بيروت والمناطق المحيطة، تضاف إلى سابقاتها، فتزيد الحرقة في قلوب اللبنانيين وحسرتهم على شهداء إضافيين. اللائحة تطول أكثر كل يوم، فتجمع أطفالاً وكباراً، أمهات وآباء، شباباً ومسنين، تحفر صورهم في ذاكرتنا، فتخلق غصّة لدى من لم يعرفهم يوماً. الياس خوري الشاب الذي يجمع في وجهه ذكاء المراهق الذي يقدم على الحياة بجرأة لا يوقفها عائق وبراءة الطفولة التي لم تغب من عينيه، فارق الحياة بعد أسبوعين، قاوم فيهما الموت والوجع، رافضاً أن يغادر الحياة وهو لا يزال في مقتبل العمر. لم يشأ أن يترك أهله، بقي متمسكاً بالحياة حتى اللحظة الأخيرة، لكن جراحه البالغة تغلّبت على إرادة العيش لدى ابن جديدة مرجعيون، فأسلم الروح.

وضمن تغطية الحدث، كتبت فرح نصور: كيف يعيش سكان مارمخايل- الجميزة بعد أسبوعين على الانفجار؟ 

بعد أسبوعين على انفجار مرفأ بيروت، ما زال أهالي منطقة مارمخايل - الجميزة يلملمون أنفسهم ويعاودون الوقوف. تهافتت المساعدات الإنسانية على المنطقة من جمعيات ومنظمات غير حكومية ومن أفراد، وأحياناً من الدولة. لكن حتى الآن، لا شيء ملموساً في ما يتعلق بالمساعدة في تصليح الأضرار. لا شكّ في أنّ ما عاشه سكان هذه المنطقة لا يقتصر على الأضرار المادية أو الجروح الجسدية، بل الوجع الأكبر يكمن في النفوس والأذهان. في هذه السطور، مشهدية ما يعيشه السكان بعد 15 يوماً على الانفجار.  لدى وصولنا إلى المنطقة، كانت حركة الناس والسيارات كثيفة، فمَن بقي في منزله بدأ يلملم نفسه ويصلّح أضراره، ومَن "تهجّر" من بيته يأتي كلّ يوم لـ"يناوب" أمام منزله أو داخله علّه يتلقّى أي مساعدة أو أي جهة تسأل عنه وعن حاله. ومنهم من يمكثون هناك خوفاً من السارقين الذين يسرحون بلا رأفة أو رادع.

وفي قسم "الرأي" كتب عقل العويط: فلنمنع الموت عن لبنان فلنمنع لبنان من الموت

كتب أمين معلوف مقالًا في جريدة "لو بوان" الفرنسيّة في 14/8/2020، تحت هذا العنوان تقريبًا، مقترحًا أنْ تتولّى الدول الخمس الكبرى الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، مجتمعةً – مكرّرًا: مجتمعةً – في مرحلةٍ أولى، ولا أحد سواها، إلّا ربّما الاتّحاد الأوروبيّ مجتمعًا، وضع إدارةٍ موقّتةٍ للبلاد المنكوبة، تنصرف إلى إعادة إعمار لبنان في كلّ المجالات التي لم تعد صالحةً للعمل، ذاكرًا بالتفصيل هذه المجالات (العمرانيّة والاقتصاديّة والماليّة والبنيويّة والتربويّة والثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة)، على أنْ تُجرى انتخاباتٍ حرّة، عندما يحين الوقت الملائم لذلك، نافيًا نفيًا مطلقًا عن هذا الرؤية المقترحة للإنقاذ، أيّ احتمالاتٍ دلاليّةٍ أو إيحائيّة، تحيل على أفكارٍ ومشاريع، من مثل "التدخّل"، أو "الانتداب".

وأصدرت "النهار" أمس عدداً خاصاً بعنوان "إنهيار"... وقِّعوا العريضة 

تحت عنوان "إنهيار"، أصدرت "النهار" اليوم عدداً خاصاً، تجرأت فيه للمرة الأولى على تحوير اسمها وشعارها، شعوراً منها بفداحة المرحلة وعمق المأساة التي باتت تضرب لبنان، ولا تقتصر على انفجار المرفأ الكارثي، بل تصيب المؤسسات وعمل الدولة المشلّعة في الصميم. وأكثر ما يخيف هو الانحدار السريع المستمر نحو "انهيار" أكثر فداحة من دون التصدي الحقيقي من قِبل من يعنيهم الأمر. لقد تحوّلوا متفرجين ويراقبون النزول إلى الهاوية.

هي دعوة لأن يعي اللبنانيون هول الكارثة وأسباب الانهيار ومسبباته وتجلياته في حياتهم اليومية والارتدادات السلبية التي تصيب المواطنين، لأن الوعي والإدانة والرفض هي المنطلق الحقيقي لتغيير الواقع. إنه إقرار وإعلان بأن السلطة الحاكمة تسبّبت بكل الويلات عبر فسادها وإفسادها، وتدخلها في القضاء، وقمعها الحريات، وتدمير البنى التحتية، وتخريب البيئة، وعدم المضي بالحياد والتحييد، وإفقار الناس، ودفع الشباب إلى الهجرة، بل تهجيرهم.

وكتب راجح خوري: إلى حكومة أوهام جديدة؟

عندما أعلن البطريرك بشارة الراعي قبل ايام "مذكرة لبنان والحياد"، لم يكن هناك من لا يقول ان البلاد تهبط سريعاً الى درك الدولة المفلسة الفاشلة والمهددة بمزيد من الانهيارات والتشظي السياسي العميق، ما سيقود في النهاية الى تفتيت البلد على خلفية أزمتين جذريتين: اولاً - أزمة الاقتصاد الذي وصل الى الإفلاس، وليس من دولة تلتفت الى سرعة الإنهيار، وخصوصاً بعد كارثة العصر التي دمّرت المرفأ ونصف العاصمة بيروت، وقتلت وجرحت الآلاف ودمرت منازلهم، ووصلت خسائرها الى ما يتجاوز عشرين ملياراً من الدولارات، وأزمة الدولة الفاشلة التي باتت عاجزة حتى عن دفع رواتب ومخصصات موظفيها، وعن تلبية سياسات النهب والسرقات التي لم تتوقف حتى الآن.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم