السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 29 °

3500 إصابة كورونا منذ الانفجار... هذا ما كشفته مصادر وزارة الصحة لـ"النهار"

المصدر: النهار
ليلي جرجس
ليلي جرجس
3500 إصابة كورونا منذ الانفجار... هذا ما كشفته مصادر وزارة الصحة لـ"النهار"
3500 إصابة كورونا منذ الانفجار... هذا ما كشفته مصادر وزارة الصحة لـ"النهار"
A+ A-

لم يعدّ الوضع يحتمل أي تراخٍ، أرقام الإصابات بكورونا تواصل ارتفاعها وستبقى على هذه الوتيرة التصاعدية في الأيام المقبلة قبل أن نحصد نتائج أولية لقرار إغلاق البلد بعد 10 أيام من تنفيذه. ما شهده لبنان منذ وقوع الانفجار والتظاهرات التي تلت تلك الفاجعة لعبت دوراً مباشراً في هذه الزيادة المخيفة بالحالات، عدم الوقاية والمخالطة دون أدنى إجراءات أتت بنتائجها الكارثية، اليوم نحن في مرحلة الذروة وتفشي الفيروس وليس أمامنا سوى الإغلاق لكبح الانتشار وتخفيف العبء على المستشفيات التي بلغت قدرتها الاستيعابية في بيروت وبعض المناطق. 

تكشف مصادر وزارة الصحة لـ"النهار" أنه "منذ الانفجار وحتى الأمس سجلنا حوالى 3500 إصابة، وقد شهدنا في هذه الفترة ارتفاعاً تصاعدياً سريعاً جداً ويعود ذلك إلى سببين:

* بالعودة إلى الأرقام يبدو واضحاً انتشار الحالات في بيروت وطرابلس بشكل كبير، وفي العودة إلى فترة ما قبل الانفجار لم تكن الإصابات موجودة بهذه الوتيرة المخيفة في بيروت وإنما كانت الإصابات مرتكزة أكثر في بعبدا. ولكن بعد الكارثة، لمسنا ارتفاعاً في منطقتيّ بيروت وعكار، في حين حافظ البقاع وبعلبك والجنوب ومناطق جبل لبنان على نسبة متدنية في الإصابات. 

وعليه، إسعاف المرضى نتيجة الانفجار ومن بينهم أشخاص مصابون بالفيروس، ونقلها إلى المستشفيات أدى إلى نقل العدوى إلى الطواقم الطبية والمصابين في المستشفيات. بالأمس سُجل 13 إصابة في صفوف الطاقم الطبي فيما بلغ المجموع 431 إصابة. 

واللافت أنه بين كل 100 ألف نسمة في بيروت يُسجل خلال 14 يوماً 163.95 حالة، حيث بلغت الإصابات غير الوافدة بالأمس 68، في المقابل سجلت بعبدا 34 حالة، و36 في المتن، و15 عاليه، و3 كسروان، و45 طرابلس. 

* أما الإصابات في طرابلس وعكار فتعود إلى التظاهرات التي شهدها وسط بيروت بعد الانفجار. الاختلاط أدى إلى نقل العدوى في ما بينهم، حيث بدأ ظهور إصابات في مناطق عديدة في الشمال. وخلافاً للمرة الأولى التي سُجل فيها إصابات في صفوف القوى الأمنية في منطقة شمالية، فإن الانتشار اليوم أكبر وبطريقة مختلفة عند المواطنين. ونتيجة هذه التجمعات زادت نسبة الإصابات بشكل متزايد مقارنة بباقي المناطق كالهرمل وبعلبك ومرجعيون وغيرها... 

وعن خيار الاغلاق الوحيد لكبح الانتشار، تؤكد مصادر الوزارة أن "استثناء بيروت من الإقفال لإعادة ترميمها وإعمارها، كما أن المطار سيبقى مفتوحاً لسببين: استقرار سعر صرف الدولار بعد إدخال حوالى مليون ونصف مليون دولار، والسبب الآخر ان معظم الرحلات هي السفر من لبنان وليس العكس. كذلك تشير الإصابات الوافدة في الرحلات القادمة تسجيل 5 اصابات، وبالتالي نسبة الاصابة نتيجة السفر أقل من 1%، والمشكلة اليوم في الإصابات المحلية وليست الوافدة". 

كما تشير المصادر إلى أن "المستشفيات الحكومية في بيروت والمناطق (وهي حلبا- طرابلس- بشري- بوار - بيروت- بعبدا- ضهر الباشق- صيدا - النبطية ومشغرة - زحلة - والهرمل) باسستثناء بعلبك قد بلغت قدرتها الإستيعابية بنسبة 99%. وكان مستشفى بعبدا قد بدأ يستقبل مرضى كورونا الأسبوع الماضي في حين بدأ مستشفى ضهر الباشق باستقبال المرضى هذا الأسبوع".

متى نلمس نتائج الإغلاق في أعداد الاصابات وانخفاض المسار الوبائي؟ وفق المصادر، "نتوقع ازدياداً في عدد الاصابات في الأيام المقبلة نتيجة الاختلاط الحاصل بسبب الانفجار والتظاهرات (التي نلمس نتائجها بعد أسبوعين من نزول المتظاهرين إلى بيروت). وبعد الإغلاق، وفي حال الالتزام الكامل من قبل المواطنين بهذا الاغلاق، سنشهد انخفاضاً في الإصابات في المحافظات. وسنلمس نتائج الإغلاق بعد 10 أيام على تنفيذ القرار باستقرار الرقم أو انخفاضه، وبعد أسبوعين وأكثر سنشهد انخفاضاً ملحوظاً في الحالات. وبالعودة إلى شهر نيسان سجل لبنان اصابة واحدة وفي 21 نيسان سجل صفر إصابات، قبل أن نعاود تسجيل إصابات جديدة". 

لذلك، الامتحان اليوم هو انضباط الناس والالتزام بالإغلاق وسيتم تقييم الوضع بعد مرور أسبوعين على الإغلاق، وعليه نقرر الخطوات الأخرى. أما بالنسبة إلى المطاعم والمحلات الغذائية، توضح المصادر أنه "لم يُسجل أي حالة عدوى او إصابة نتيجة الطعام، سواء خدمة الديليفيري أو المطعم. في حين سجلت عدوى داخل المصعد، وفي التعازي حيث أصيب 8 أشخاص كانوا متواجدين داخل غرفة واحدة صغيرة حيث أمضى الشخص ساعتين في تلك الغرفة". 

إذاً تبقى الوقاية السلاح الوحيد والفعاّل لمواجهة كورونا، وعلى الناس الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة وتفادي التجمعات والسهرات وغيرها، واعتماد السلوك الوقائي منذ لحظة الخروج من المنزل وإلا فنحن مقبلون على كارثة صحية! 


الكلمات الدالة