الخميس - 15 نيسان 2021
بيروت 23 °

إعلان

تراجع تاريخي في الاقتصاد الياباني... هل يعود للانتعاش مجدداً؟

المصدر: "أ ف ب"
تراجع تاريخي في الاقتصاد الياباني... هل يعود للانتعاش مجدداً؟
تراجع تاريخي في الاقتصاد الياباني... هل يعود للانتعاش مجدداً؟
A+ A-

تراجع إجمالي الناتج الداخلي الياباني في الربع الثاني من العام بنسبة 7,8 في المئة بالمقارنة مع الربع الأول، في انكماش غير مسبوق في التاريخ الحديث لثالث أكبر اقتصاد في العالم ناجم بشكل أساسي عن تداعيات جائحة كوفيد-19.

ويأتي هذا التراجع الصادر عن المعطيات الأولية التي نشرتها الحكومة الاثنين، بعد انخفاض بلغ 0,6 في المئة في الربع الأول من عام 2020، و1,9 في المئة في الربع الأخير من عام 2019، وهو يشكّل بذلك بداية دخول البلاد في ركود. 

وهذا أول ركود في اليابان منذ عام 2015. ويحدد الركود بأنه انكماش لربعين متتاليين على الأقل لإجمالي الناتج الداخلي.

وهو أيضاً التراجع الأشدّ لإجمالي الناتج الداخلي الياباني منذ أن بدأ تسجيل البيانات المقارنة في البلاد عام 1980. 

وكان خبراء اقتصاد استطلعت وكالة "بلومبرغ" آرائهم توقعوا تراجعاً أقل بقليل نسبته 7,5 في المئة. 

- أقل تضرراً من أوروبا والولايات المتحدة -وتكبّد الاقتصاد الياباني منذ الربع الأول من 2020 خسائر بسبب تداعيات الوباء، علماً أنه كان يواجه صعوبات منذ الربع الأخير من عام 2019 بسبب رفع الضريبة على القيمة المضافة في تشرين الأول. 

في الفصل الثاني، واجه النشاط الاقتصادي المزيد من الصعوبات مع فرض حال الطوارئ في البلاد بين نيسان وأيار. وتراجع استهلاك الأسر بنسبة 6,8 في المئة خلال فصل واحد، وتراجعت استثمارات الشركات بنسبة 0,2 في المئة (في سوق العقارات) وبنسبة 1,5 في المئة (في غير سوق العقارات). 

وعانت التجارة الخارجية أيضاً مع تراجع الصادرات بنسبة 18,5في المئة والواردات بنسبة 0,5 في المئة مقابل 5,4 في المئة و4,2 في المئة في الربع الأول. 

في المقابل، ارتفعت الاستثمارات العامة التي انكمشت في الفصل الأول، بنسبة 1,2 في المئة بين نيسان وحزيران. 

ومع نحو 54 ألف إصابة بكوفيد-19 وألف وفاة، كان أثر الوباء على اليابان أقل وطأة من أثره في العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي تضررت اقتصاداتها بشكل كبير. 

كذلك، فإن أثر حال الطوارئ في اليابان، التي لا تفرض الإغلاق على السكان والشركات بشكل إلزامي ولا يترتب على مخالفتها عقوبات، كان أقل مقارنة بالدول الصناعية الأخرى. 

وتراجع إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو خلال الفصل الثاني بنسبة 12,1 في المئة، متأثراً بانهيار كبير في الاقتصادات الفرنسية والإيطالية والإسبانية. 

- عودة "متواضعة" -ورغم ارتفاع عدد الإصابات اليومية مجددا منذ تموز/يوليو، أعربت الحكومة اليابانية مراراً عن ترددها في الدعوة للعزل من جديد، خشيةتداعيات ذلك السلبية على الاقتصاد. 


وأشار خبير الاقتصاد يوشيكي شينكي من مركز "داي إيشي لايف" للأبحاث في مذكرة إلى أن تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني من العام يعود بشكل رئيسي إلى فرض حال الطوارئ بين نيسان/ابريل وأيار/مايو، موضحاً أن البيانات شهدت تحسناً اعتباراً من شهر حزيران/يونيو. 


ورأى من جهته نايوا أوشيكوبو خبير الاقتصاد في مركز "سومي تراست" في مذكرة قبل نشر الأرقام الاثنين أن "الأرقام يفترض أن تبدأ الارتفاع من جديد منذ تموز -أيلول، بعد رفع حال الطوارئ الوطنية". 

ويتوقع ارتفاعاً بنسبة 2,6 في المئة خلال الفصل الثالث بالمقارنة مع الفصل الثاني. 


وبهدف امتصاص الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء، وضعت الحكومة اليابانية خطتي إنعاش بمستوى غير مسبوق خلال الربيع، تتضمنان خصوصاً دفعة واحدة بقيمة 100 ألف ين (نحو 800 أورو) لكل مقيم في البلاد. ويفترض أن تشجع هذه المساعدة الاستهلاك خلال الصيف، بحسب أوشيكوبو. 

وفي حين لا يزال العدد اليومي للإصابات مرتفعاً، يتوقع أن يكون الانتعاش الاقتصادي "متواضعاً"، وفق المحلل الذي أوضح "نعتقد أنه يجب الانتظار حتى عام 2022 حتى يعود إجمالي الناتج الداخلي إلى مستوياته" السابقة للوباء. 

كما أن انخفاض الطلب على الصادرات اليابانية إلى الدول الأكثر تضرراً من الفيروس قد يعرقل هذا الانتعاش.

في الأثناء، أغلقت أسواق طوكيو على انخفاض الاثنين بعد الإعلان عن التراجع التاريخي في إجمالي الناتج الداخلي. وخسر مؤشر نيكي 225 نسبة 0,83 في المئة، ومؤشر توبيكس نسبة 0,84 في المئة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم