السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

عون التقى أرسلان: محاولات ضرب رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي تدفعنا للتساؤل هل المقصود أن يصبح البلد غابة؟

المصدر: "النهار"
عون التقى أرسلان: محاولات ضرب رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي تدفعنا للتساؤل هل المقصود أن يصبح البلد غابة؟
عون التقى أرسلان: محاولات ضرب رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي تدفعنا للتساؤل هل المقصود أن يصبح البلد غابة؟
A+ A-

استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون، ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس الحزب "الديموقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان ووزير الشؤون الاجتماعية والسياحة في حكومة تصريف الأعمال رمزي مشرفية، الوزير السابق صالح الغريب، وعرض معهم آخر التطورات على الساحة المحلية وسبل الخروج من الأزمة الراهنة.

وبعد اللقاء، أدلى النائب أرسلان بتصريح إلى الصحافيين: "لا بد بداية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد من أن أزور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لكي أتقدم من خلاله بالتعازي لكل عائلات الضحايا الذين سقطوا نتيجة المجزرة التي حصلت في مرفأ بيروت. وآمل للجرحى الشفاء العاجل".

أضاف: "كان اللقاء مناسبة تداولنا في خلالها مع فخامة الرئيس الأمور المحيطة بنا كافة على المستوى الداخلي كما على المستويين الإقليمي والدولي، وعلى مستوى الاستحقاقات أيضاً، التي يجب على لبنان أن يقطعها بأقل كلفة ممكنة وبحد كبير من الخسائر. إن الخسارة واقعة وهي كبيرة علينا، نتيجة عوامل عدة، أهمها الفساد وضرورة القيام بإصلاحات. وعملاً بالمثل القديم فإن من جرب المجرب كان عقله مخرباً، نحن بحاجة إلى أن ننفض عن أكتافنا كافة الأحقاد والضغائن وأن نحرص كلبنانيين، بغض النظر عن أمنياتنا وتمنيات كل فريق على المستوى الشخصي، لأن البلد في أزمة لا بل في أزمات، على التعالي فوق الكثير من الجراح الشخصية والارتقاء إلى مستوى المسؤولية تجاه هذا الشعب الذي لم يبخل علينا يوماً بدعمه وحتى بلقمة عيشه ودمه ودم آبائه ونسائه وشيوخه. وهو لا يستحق أن يُكافأ منا جميعًا بهذا الاستهتار بالتعاطي في الشأن العام وشؤون البلد وشجونه، كأننا دائماً بحاجة إلى أن نطبق على أنفسنا مثلاً قديماً يعتبر أن الكنيسة القريبة لا تشفي، منتظرين الاستحقاقات لكي تكبر أو الوصول إلى ظروف شبيهة بما حصل في مرفأ بيروت، التي يجب أن تؤخذ فيها كافة الفرضيات، وكلها واردة، من سياسة الإهمال إلى التواطؤ الى غير ذلك...، لنسأل أنفسنا إذا كان يجب علينا أن ننتظر ساعة إقليمية او دولية معينة لكي نتكلم مع بعضنا البعض، أو للاتفاق بين بعضنا البعض على حد أدنى من الأمور؟ نحن لا نطلب المستحيلات إنما يجب علينا التوصل إلى حد أدنى من التفاهمات لا سيما عندما يصل الأمر إلى لقمة عيش الناس وكراماتهم" .

وقال: "نحن رحبنا بزيارة الرئيس الفرنسي ونرحب بمن يأتي إلينا من دول إقليمية ودولية سارعت إلى تقديم مساعدات للبنان، وهي جميعها مشكورة لهذا الأمر. كما قدمت لنا مطالب بالإصلاح ومعالجة الفساد وبعديد من الأمور علينا كلبنانيين أن ننجزها. ألم نكن نعرف بذلك؟ هل إن هذا المظهر الذي نطل به إلى دول العالم يليق بنا كلبنانيين، منتظرين دائماً أي دولة أو نصيحة خارجية لنقبل في أن نتكلم مع بعضنا؟ لقد سبق ودعا فخامة الرئيس مرات عدة إلى طاولات حوار، ومع الأسف لم تحصل لا بالشكل ولا بالمضمون اللذين من الواجب ان تتم بها، نتيجة الأحقاد وليس نتيجة مواقف سياسية اأو تباينات، ذلك أن التباين في الموقف السياسي حق مشروع لنا جميعاً. لكن هل يجوز أن يصبح الجلوس مع بعضنا البعض من المحرمات، إلا إذا أتى الامر بمثابة فرض علينا من الخارج، فنقبل بالسلام على بعضنا البعض؟ هل هذا المستوى يليق بنا كلبنانيين؟ وهل يليق بنا أن نوصل نحن مستوانا إلى هذا الحد؟ إن المطلوب منا اليوم أن نتعالى فوق كافة الجراح والأحقاد. وانا أرى أن الكثير من المواقف التي نسمعها هي تحريضية ولا تساهم بحماية البلد واخراجه من هذا المستنقع الموجود فيه. علينا أن نتعالى جميعاً عن الجراح الشخصية والتي هي ليست عامة، ونلتف حول شرعية الدولة التي تمثل شرعية الوطن، ونترفع أيضاً عن كل ما هو تفصيلي لنرى كيف ننقذ وطننا بما تبقى من قيم. إن التخطيطات والمحاولات لضرب رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والكلام عن استقالات وغيرها تدفعنا للتساؤل هل المقصود أن يصبح البلد غابة فالتة؟ وأين المنطق الدستوري والعاقل، وأين الحكمة في مثل هكذا توجهات، أنا أضع حولها مئة علامة استفهام بتوقيتها وظرفها؟"



الكلمات الدالة