الخميس - 15 نيسان 2021
بيروت 23 °

إعلان

الإمارات تعتبر ردود العواصم على الاتفاق مع إسرائيل "مشجعة" \r\nتوقعات أن تكون البحرين التالية وتنديد فلسطيني وتركي وإيراني

الإمارات تعتبر ردود العواصم على الاتفاق مع إسرائيل "مشجعة"  \r\nتوقعات أن تكون البحرين التالية وتنديد فلسطيني وتركي وإيراني
الإمارات تعتبر ردود العواصم على الاتفاق مع إسرائيل "مشجعة" \r\nتوقعات أن تكون البحرين التالية وتنديد فلسطيني وتركي وإيراني
A+ A-

اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن ردود الفعل من أهم عواصم العالم على اتفاق تطبيع العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب مع إسرائيل "مشجعة".

في سلسلة من التغريدات على تويتر، أعتبر قرقاش إن الاتفاق :"عالج في تقدير هذه العواصم خطر ضم الأراضي الفلسطينية على فرص حل الدولتين". وقال أن "قرار (ولي عهد أبوظبي الشيخ) محمد بن زايد الشجاع يعبر عن واقعية نحن في أمس الحاجة لها. القرار الناجح فيه أخذ وعطاء وهذا ما تحقق".

ومضى قائلاً: "بينما يبقى قرار السلام فلسطيني- إسرائيلي بامتياز، أتاحت مبادرة الشيخ محمد بن زايد الجريئة، عبر إبعاد شبح ضم الأراضي الفلسطينية، المزيد من الوقت لفرص السلام عبر حل الدولتين، وتطوير العلاقات الطبيعية مقابل ذلك. منحى واقعي تطرحه الإمارات بكل شفافية بعيدا عن المزايدات".

ورأى أن: "قرار الإمارات كان محل تداول منظم ونشط ضمن آلية صنع القرار في سياستنا الخارجية، وكعادة الشيخ محمد بن زايد اطلع على كافة الجوانب وقاد القرار ضمن رؤية استراتيجية تجمع بين الواقعية السياسية واستشراف جريء للمستقبل. قرار شجاع من قائد استثنائي".

واعتبر أن "ما قمنا به... خطوة جريئة لضمان حل الدولتين"، مضيفا أن السفارة الإماراتية لن تكون في القدس وأنّ افتتاحها "لن يتطلب وقتا طويلا".

وقوبل الاتفاق بردود فعل إيجابية عربياً ودولياً، حيث هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي عهد أبوظبي بخطوة السلام التاريخية.

كما أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن "عمان تدعم أي جهد حقيقي يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل".

ودولياً، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالاتفاق، واعتبره فرصة للقادة الفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها تحقيق حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية.

كما رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالمبادرة الثلاثية، وأشاد بالاتفاق على وقف خطط إسرائيل لضم الأراضي بالضفة الغربية، ووصف ذلك بأنه خطوة على الطريق في اتجاه شرق أوسط أكثر سلاماً.

ورحب أيضا وزير الخارجية الفرنسي جان- إيف لودريان بالاتفاق، وأشاد بتعليق إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية. وأضاف أنّ "الأجواء الجديدة التي تشهد عليها هذه القرارات يفترض أن تسمح الآن باستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في سبيل إقامة دولتين في إطار القانون الدولي والمعايير المتّفق عليها، وهي الخيار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة".

ووصف المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون بايدن الاتفاق بأنه خطوة تاريخية وعمل شجاع.

كما أبدت النمسا ترحيبها بالاتفاق.

ورأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن تطبيع العلاقات بين الدولتين "يعد مساهمة مهمة في السلام في المنطقة". وأضاف : "نأمل بأن يكون هذا الاتفاق نقطة انطلاق لمزيد من التطورات الايجابية في المنطقة وأن يعطي زخما جديدا لعملية السلام في الشرق الاوسط".

نتنياهو يشكر 3 دول عربية

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن امتنان تل أبيب لقادة ثلاث دول عربية على دعمهم لاتفاق السلام بين الدولة العبرية والإمارات.

ونقل مكتب نتنياهو على حسابه الرسمي في "الفايسبوك" عن رئيس الوزراء تعبيره عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومتي سلطنة عمان والبحرين على دعمهم لما وصفه "اتفاق السلام التاريخي".

وشدد على أن الاتفاق المبرم "يوسع دائرة السلام ويعود بالفائدة على المنطقة بأسرها".

وقال "اليوم، تبدأ حقبة جديدة من العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي". وأضاف "في 1979، وقع (مناحيم) بيغن السلام مع مصر. في 1994، وقع (اسحق) رابين مع الأردن، ويعود إلي الفضل في توقيع الاتفاق الثالث للسلام مع دولة عربية في 2020. إنه اتفاق سلام حقيقي، وليس شعارا".

البحرين هي الثانية

وبعد ساعات من إلاعلان عن التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، نقلت صحيفة "تايمس أوف إسرائيل" عن مصادر مطلعة، إن مسؤولين إسرائيليين يجرون محادثات متقدمة مع البحرين في شأن تطبيع العلاقات.

وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن تكون البحرين الدولة التالية التي تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل، بحسب ما صرح به مسؤول كبير لهيئة البث الإسرائيلية "كان".

من جهته قال مسؤول أميركي كبير لوسائل إعلام فلسطينية، إنه من المتوقع أن تقوم البحرين وسلطنة عمان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب، بحسب التقرير.

كما أوردت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن اتصالات مع البحرين، ونقلت عن الكثير من المسؤولين الإسرائيليين، إنهم يجرون اتصالات متقدمة مع البحرين في شأن الخطوة المحتملة.

وكانت البحرين من بين الذين رحبوا بالاتفاق، وقالت الحكومة في المنامة في بيان "هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة". وأضافت إن الاتفاق أوقف "ضم الأراضي الفلسطينية ويدفع بالمنطقة نحو السلام".

رفض فلسطيني وتركي وايراني

لكن الفلسطينيين أصحاب القضية الأساسية التي تعتبر لب الصراع العربي الإسرائيلي، نددوا بالاتفاق وشجبوه واعتبروه طعنة في ظهر نضالات الشعب الفلسطيني.

وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان تلاه عبر شاشة التلفزيون الرسمي عقب اجتماع طارىء في مقر الرئاسة في رام الله أن الاتفاق "نسف المبادرة العربية للسلام"، وهو "خيانة للقدس والأقصى وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية وعدوانا على الشعب الفلسطيني".

وقالت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" على لسان الناطق باسمها حازم قاسم :"هذا الاتفاق مرفوض ومدان ولا يخدم القضية الفلسطينية ويعتبر استمرارا للتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني". وأضاف إن الاتفاق "مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه"، و"يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر".

كما نددت به إيران واعتبرته مجرد "حماقة استراتيجية ستكون حصيلتها بلا شك تقوية محور المقاومة في المنطقة".

واعتبرت تركيا أن "جهود الإمارات للقضاء على خطة السلام التي وضعتها جامعة الدول العربية بقيادة السعودية، وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي في عام 2002، مقلقة للغاية".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة: "طلبنا من وزير خارجيتنا البحث في تعليق العلاقات الديبلوماسية مع أبو ظبي أو حتى سحب السفير التركي".وأضاف: "نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة لأحد أبدا".

وفي صنعاء، وصف محمد عبد السلام المتحدث باسم المتمردين الحوثيين عبر قناة "المسيرة" الاتفاق بأنه "خطوة تستفز الامة العربية والاسلامية... وتثبت ان هذه الدول ومن بينها الامارات التي تشن عدوانا على اليمن، تخدم الكيان الاسرائيلي".

لماذا "اتفاق ابرهيم"

وطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سفيره في إسرائيل ديفيد فريدمان، أن يشرح دواعي إطلاق "اتفاق إبرهيم" على وثيقة التطبيع المنتظرة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

ورد فريدمان قائلاً: "إبرهيم، كما يعلم الكثير منكم كان أبا لجميع الديانات الثلاث العظيمة. يشار إليه باسم أبرهام في العقيدة المسيحية، وإبراهيم في العقيدة الإسلامية، وأبرام في العقيدة اليهودية".

ورد الرئيس الأميركي في محاولة للمزاح "رائع... شيء عظيم. أردت أن يطلق عليه "اتفاق دونالد ترامب". لكني (وهو يضحك) لم أعتقد أن الصحافة ستفهم. ولم أفعل هذا الأمر".

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم