السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

تعافي الاقتصاد الصيني مخيب للتوقعات مع استمرار الضعف على صعيد المستهلكين

المصدر: "رويترز"
تعافي الاقتصاد الصيني مخيب للتوقعات مع استمرار الضعف على صعيد المستهلكين
تعافي الاقتصاد الصيني مخيب للتوقعات مع استمرار الضعف على صعيد المستهلكين
A+ A-

انخفضت مبيعات التجزئة في الصين في تموز، لتخيب التوقعات بزيادة معتدلة، إذ أخفق المستهلكون في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم في التخلص من الحذر إزاء فيروس كورونا، بينما يواجه تعافي قطاع المصانع صعوبات لزيادة وتيرته.

وتراجعت الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة عقب مجموعة المؤشرات الاقتصادية المخيبة للتوقعات، مما يثير مخاوف بشأن هشاشة خروج الصين من فيروس كورونا.

ويكتسب التعافي في الصين قوة دفع بعد أن أصابت الجائحة قطاعات ضخمة من الاقتصاد بالشلل إذ أنعش الطلب المكبوت والتحفيز الحكومي والمتانة المفاجئة للصادرات النشاط.

لكن بيانات يوليو تموز الصادرة من المكتب الوطني للإحصاء اليوم الجمعة أظهرت نمو الإنتاج الصناعي على أساس سنوي بوتيرة أضعف من التوقعات وأن مبيعات التجزئة واصلت انخفاضها للشهر السابع على التوالي. وعوض ذلك على نحو طفيف ارتفاع الاستثمار العقاري، ما كشف عن أن التحفيز الأحدث يدعم قطاع البناء.

ويعزو بعض المحللين فقدان قوة الدفع في الاقتصاد إلى الأمطار الغزيرة التي شهدها جنوب الصين منذ حزيران وعدة حالات تفش جديدة لكوفيد-19 أدت إلى فرض إجراءات عزل عام جزئية.

ونما الإنتاج الصناعي 4.8 في المئة في تموز مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، بما يتماشى مع النمو المسجل في حزيران لكنه يقل عن التوقعات بارتفاع نسبته 5.1 في المئة.

وانخفضت مبيعات التجزئة 1.1 في المئة على أساس سنوي، لتفوت توقعات بزيادة 0.1 في المئة وتأتي عقب انخفاض بنسبة 1.8 في المئة في حزيران.

وكان الانخفاض في مبيعات التجزئة واسع النطاق مع تفاقم تراجع مبيعات الملابس ومستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية والأثاث من حزيران.

وكان الاستثناء المهم هو مبيعات السيارات التي ارتفعت 12.3 في المئة مما يمثل تحولا في الأداء من انخفاض بنسبة 8.2 في المئة في حزيران.

لكن الاستثمار ساعد على تنفيذ التعافي، وجاء مدفوعا بنمو سريع في القطاع العقاري، فيما يتوقع محللون تسارع الإنفاق على البنية التحتية في الأشهر المقبلة على خلفية دعم حكومي.

وعاود الاقتصاد الصيني النمو في الربع الثاني بعد تراجع كبير في بداية العام، لكن الضعف المفاجئ في الاستهلاك المحلي أبطأ قوة الدفع.

وتراجع الاستثمار في الأصول الثابتة 1.6 في المئة في الفترة من كانون الثاني إلى يوليو تموز مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بما يتماشى مع التوقعات لكن الوتيرة كانت أبطأ من انخفاض بنسبة 3.1 في المئة في النصف الأول من العام.

ونما الاستثمار العقاري في تموز بأسرع وتيرة منذ نيسان من العام الماضي، بما يتماشى مع التوقعات، إذ تلقى الدعم من قوة نشاط البناء وتسهيل الإقراض. وارتفعت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أبطأ قليلا في تموز مقارنة مع مستواها قبل شهر.

وانخفض الاستثمار في البنية التحتية، وهو محرك قوي للنمو، واحدا في المئة على أساس سنوي، لينحسر الانخفاض من تراجع بنسبة 2.7 في المئة في النصف الأول.

الكلمات الدالة