الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

لماذا قد يكون التغيير التدريجي أفضل للبنان؟

المصدر: "دويتشه فيليه"
"النهار"
لماذا قد يكون التغيير التدريجي أفضل للبنان؟
لماذا قد يكون التغيير التدريجي أفضل للبنان؟
A+ A-

وجد تقرير لمجموعة دراسات "سينابس" ومقرها بيروت أنّ ترتيبات تقاسم السلطة التي حكمت لبنان منذ 2008 هي التي سرّعت على الأرجح إفلاس الدولة. كذلك، غرّدت أستاذة العلوم السياسية أمل سعد كاتبة أنّ الأمل الوحيد لتفكيك النظام الطائفي هو قانون جديد يضمن تمثيلاً نسبياً سيشجع التصويت العابر للطوائف.

لكن من غير المرجح، وبشكل كبير، أن يكسب هذا المقترح دعم الأقليات التي ترى في هذا النظام "ضماناً لنجاتها" وفقاً لرؤية مدير برنامج الشؤون العراقية والسورية واللبنانية في "مجموعة الأزمات الدولية" هيكو فيمن. وقال للشبكة نفسها إنه بوجود أمراء الحرب في السلطة، لا يزال شبح الحرب الأهلية يخيّم على المشهد السياسي. ويمكن أن يترك النظام الانتخابي المقترَح هذه الأقليات بنفوذ قليل وحتى بحماية مادية أقل.

وتابع أليسون أنّ مقترحات تغيير شامل لبناء مؤسسات ثابتة في لبنان تتجاهل واقع الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها "حزب الله" وهو العائق الأساسي أمام الإصلاح. وأضاف فيمن: "ذلك السيناريو لا يوجد في الواقع لأنّك بحاجة إلى ما يشبه ديكتاتور يحكم لعشر سنوات من دون تدخل (خارجي) كي يبني هذا النظام".

دفع هذا الواقع مجموعات من المجتمع المدني مثل مجموعة "لِحقّي" اليسارية إلى تخفيف مطالباتها بإطاحة النظام الطائفي منذ سنوات. من جهة أخرى، إن التحالف بين "حزب الله" والرئيس اللبناني المسيحي ميشال عون هو أساس بارز للستاتيكو السياسي.

بعد الانفجار، رفضت "لحقي" في منشور على فايسبوك إجراء انتخابات جديدة سيشرف عليها من هم أصلاً في السلطة كما أسقطت فكرة حكومة الوحدة الوطنية، داعية إلى استقالة عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وتركّز الأحزاب السياسية المستقلة مثل "لِحقي" على البرامج الاجتماعية والاقتصادية لمحاربة الفقر كما تروج للحقوق الإنسانية الشاملة ومن بينها المساواة بين الجنسين. وهذا قد ينجز تغييراً تدريجياً عبر إيصال نواب يشددون على الشفافية ومناهضة الطائفية، بحسب فيمن.

ضغط القادة الدوليون على نظرائهم اللبنانيين كي يضمنوا المزيد من الشفافية وإصلاح المؤسسات. وزاد المسؤولون الأميركيون من اتهام "حزب الله" علناً بمشاكل لبنان.

وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان بتسهيل التغيير عبر بناء "حكومة وحدة وطنية" جديدة. رأى مراقبون محليون وإقليميون أنّ ذلك يعني إعادة إيصال الرئيس السابق سعد الحريري إلى رئاسة مجلس الوزراء مقابل تنازلات لصالح "حزب الله". لكنّ الحريري الذي يُنظر إليه على أنّه مقرّب من الغرب أعطى أيضاً تغطية سياسية لـ"حزب الله" في الدوائر الدولية بحسب التقرير.

قاوم المسؤولون اللبنانيون الدعوات الدولية لمزيد من الشفافية حول أسباب الانفجار. دعوة ماكرون إلى تحقيق دولي رفضها سريعاً عون قائلاً إنّ هذا النوع من التحقيق "يميّع الحقيقة".

من جهته، حذّر الطبيب اللبناني فريد بطيش الذي داوى الجرحى المصابين بالرصاص المطاطي للقوى الأمنية من التقليل من أهمية التظاهرات، قائلاً إنّ المسؤولين يتلاعبون بالشعب اللبناني "لكننا لسنا أغبياء". وأضاف: "آمل أن نتمكّن من تغيير أي شيء".


الكلمات الدالة