الأربعاء - 25 تشرين الثاني 2020
بيروت 18 °

إعلان

تحذير من اختفاء الجليد البحريّ في القطب الشمالي بحلول الـ2035

المصدر: "ديلي ميل"
ترجمة محمد أبوزهرة
تحذير من اختفاء الجليد البحريّ في القطب الشمالي بحلول الـ2035
تحذير من اختفاء الجليد البحريّ في القطب الشمالي بحلول الـ2035
A+ A-

كشفت دراسة علمية جديدة أن الجليد البحري في القطب الشمالي قد يختفي تماماً بحلول العام 2035.

ووفقا لموقع جريدة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الأكاديميين استخدموا أداة النمذجة المناخية التي أنشأها مكتب الأرصاد الجوية لمعرفة كيفية استجابة القطب الشمالي خلال فترة الاحترار قبل 127000 عام، قبل أن يتم استخدام تلك النتائج للتنبؤ بالمستقبل والكشف عن أنه من المحتمل ألا يكون هناك جليد بحري في القطب الشمالي في غضون 15 عامًا من الآن.

وكشفت الدراسة عن أن السبب في الذوبان المحتمل للجليد، سيكون أشعة الشمس القوية في فصل الربيع والتي تخلق بركًا من المياه تعرف باسم "البرك الذائبة" التي تمتص الحرارة من الشمس ثم تساهم في ارتفاع درجة الحرارة.

ويشهد الجليد في القطب الشمالي تقلّصاً مخيفاً بسبب الاحتباس الحراري، حيث تظهر سجلات الأقمار الصناعية أن الجليد البحري في القطب الشمالي يتقلص بنحو 13% كل عقد، مع اختفاء نصف الجليد في القطب الشمالي منذ ثمانينيات القرن الماضي.

يلعب الجليد البحري في القطب الشمالي دوراً أساسياً في النظم البيئية في العالم ولن يساهم ذوبانه في ارتفاع مستويات سطح البحر فحسب، بل سيؤدي إلى تشريد العديد من الأنواع على رأسها الدببة القطبية التي تعيش هناك.

وجدت دراسة حديثة أن معظم مجموعات الدببة القطبية معرضة لخطر الموت بحلول عام 2100 بسبب فقدان الجليد البحري، إلا أنه من المرجح أن يتم تسريع هذا الجدول الزمني إذا ثبت أن التنبؤ الجديد لعام 2035 دقيق.

تتسبب برك المياه الذائبة في ذوبان المزيد من الجليد لأنها لا تعكس قدرًا كبيرًا من ضوء الشمس مثل الجليد السليم، إلا أنها بدلا من ذلك، يمتص الماء المزيد من أشعة الشمس والطاقة ، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

كان هذا يعتبر عاملاً رئيسياً في ذوبان الجليد البحري منذ أكثر من 100000 عام، وقد تم رصد كثرة مماثلة من برك المياه الذائبة اليوم في صور الأقمار الصناعية.

كما توقع العلماء منذ فترة طويلة أن يؤدي تقلص الغطاء الجليدي البحري في القطب الشمالي إلى ارتفاع درجة حرارة هواء القطب الشمالي، حيث يساعد الجليد في الحفاظ على جو القطب الشمالي باردًا حيث يعكس بياضه الكثير من أشعة الشمس، كما أنه يعزل الأرض الموجودة تحتها.

مع قلة الجليد البحري يتعرض المزيد من المياه المظلمة المفتوحة ، والتي تمتص بسهولة طاقة الشمس في الصيف ، مما يؤدي إلى تسخين المحيط ويؤدي إلى مزيد من الذوبان.

تقول المؤلفة الرئيسية المشتركة، الدكتورة ماريا فيتوريا جوارينو، المتخصصة في نموذج نظام الأرض في هيئة المسح البريطاني لأنتاركتيكا (BAS)، أن درجات الحرارة المرتفعة في القطب الشمالي حيرت العلماء لعقود، وكان كشف هذا اللغز تحديًا تقنيًا وعلميًا.

وأضافت: "للمرة الأولى، يمكننا أن نرى كيف أصبح القطب الشمالي خاليًا من الجليد البحري خلال العصر الجليدي الأخير، إن التقدم الذى تم إحرازه في نمذجة المناخ يعني أنه يمكننا إنشاء محاكاة أكثر دقة لمناخ الأرض السابق، والتي بدورها تمنحنا ثقة أكبر في تنبؤات النماذج للمستقبل.

بينما تقول الدكتورة لويز سايم، رئيسة مجموعة Palaeoclimate إن القطب الشمالي يمر بتغيرات كبيرة مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، قائلة:"من خلال فهم ما حدث خلال الفترة الدافئة الأخيرة للأرض، نكون في وضع أفضل لفهم ما سيحدث في المستقبل، يجب أن تركز آفاق فقدان الجليد البحري بحلول عام 2035 جميع أذهاننا على تحقيق عالم منخفض الكربون في أقرب وقت".


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم