الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 28 °

"توربين سيمنز ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان وأقضيته"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: "النهار"
هالة حمصي
هالة حمصي
"توربين سيمنز ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان وأقضيته"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
"توربين سيمنز ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان وأقضيته"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
A+ A-

"توربين سيمنز ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان وأقضيته". بهذا الادعاء، تناقل مستخدمون، خصوصا لبنانيين، صورة لتوربين كبير يحمل اسم شركة "سيمنز" الألمانية. وقد أرفقوها بمزاعم ان "هذا التوربين ينتج 500 ميغاوات. ويحتاج إلى 60 يوما لتركيبه وإنتاج الكهرباء. ويمكن التعاقد مع شركة سيمنز لاستيراد عشر توربينات لاضاءة لبنان باكمله مقابل 800 مليون أورو". غير ان هذا المنشور "غير دقيق"، بتأكيد خبير مطلع سألته "النهار"، الامر الذي جعله يتضمن مغالطات عدة. FactCheck#

"النّهار" دقّقت وسألت من أجلكم 

الوقائع: في بداية آب، تكثف تناقل المنشور على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في الفيسبوك (هنا، هنا، هنا...)، وتويتر (هنا، هنا، هنا، هنا). وقد أُرفق بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "حاجة لبنان في الذروة 4000 ميغاواط لإنارته كاملا. توربين سيمنس ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان واقضيته. يحتاج 60 يوما لتركيبه، سعره 80 مليون يورو مع التركيب، يستعمل كل أنواع الوقود. يكفي 10 توربينات لاضاءة لبنان بـ800 مليون يورو. الفاسدون انفقوا 50 مليار دولار وما زالت التغذية ساعات قليلة في اليوم".


التدقيق: 

- الصورة -

-بحثاً عن الصورة عكسيا، بواسطة غوغل، تقود الخيوط الى مواقع اخبارية عربية، لا سيما مصرية، نشرتها في ايار 2016 (هنا، هنا، هنا، هنا...)، ضمن تقارير عن "وصول محركات محطة الكهرباء العملاقة إلى ميناء البرلس" شمال محافظة كفر الشيخ في مصر. ولم تتضمن تلك التقارير تفاصيل محددة عن خصائص التوربين الظاهر في الصورة، سوى انه "توربين غازي ضخم يصل وزنه إلى 500 طن".

- ما صحة المنشور المتناقل؟ - 

إليكم أجوبة خبير في صناعة التوربينات على المزاعم التي تضمنها المنشور المتناقل:

1--المنشور: توربين سيمنز ينتج 500 ميغاوات 

*جواب الخبير: صحيح ان التوربين في الصورة يحمل اسم سيمنز، غير انه من الصعب تحديد نوعه وخصائصه وقدراته، بناء فقط على صورة. وبالتالي القول بان هذا التوربين ينتج 500 ميغاوات ليس دقيقا، بحيث أن اكبر توربين تصنعه الشركة ينتج ما يفوق 500 ميغاوات. 

2--المنشور: يحتاج تركيب التوربين إلى 60 يوما

*جواب الخبير: هذا الزعم أيضا غير صحيح، لأن مدة التركيب تختلف بين مشروع وآخر، وبين بلد وآخر. ومدة التركيب تعتمد أيضاً على نوعية التكنولوجيا المستعملة، وكذلك على نوعية التصميم.

3--المنشور: سعر التوربين هو 80 مليون أورو، ضمنها تكلفة الاستيراد والتركيب 

*جواب الخبير: هذا الزعم ليس دقيقا مجددا. الامر يختلف بين مشروع وآخر، ويتعلق أيضا بنوع التوربين وقوته وخصائصه. ولكل توربين سعر محدد يعتمد على نوعية التكنولوجيا المستعملة ومدى تقدُمها.

4--المنشور: التوربين يستعمل كافة أنواع الوقود لإنتاج الكهرباء

*جواب الخبير: الأمر يتعلق بنوعية التوربين، وهناك انواع متعددة من التوربينات التي تصنعها سيمنز. هناك توربين بالغاز، وتوربين بالديزل. الامر يتعلق بخصائص كل توربين وما يتطلبه كل مشروع. من الصعب تقديم اجابة محددة على السؤال، نظرا الى اختلاف انواع التوربينات بين مشروع وآخر ونوعية الوقود المُناسب أكثر لطبيعة المشروع واحتياجات الدولة، فضلاً عن نوعية التوربينات المُستخدمة. 

5--المنشور: يمكن التعاقد مع شركة سيمنز لاستيراد عشر توربينات لاضاءة لبنان باكمله مقابل 800 مليون أورو

*جواب الخبير: مجددا، هذه المزاعم غير صحيحة، نظرا الى ان الامر يختلف بين مشروع وآخر، ويتعلق ايضا بالتصميم ونوعية التوربين والوقود المستخدم.

6--المنشور: لبنان يحتاج في ساعة الذروة إلى 4000 ميغاوات لانارته بالكامل

*الجواب وفقا لدارسة عام 2018 (هنا، وهنا): "تقدّر حاجة لبنان من الطاقة خلال ساعات الذروة في شهر آب بـ3450 ميغاوات، اي ان لبنان يحتاج الى انتاج 1666 ميغاوات اضافية قبل تنزيل الهدر الفني عند النقل والتوزيع، لتغطية حاجة السوق". وهذا يعني مجددا ان المنشور أخطأ. 

قصّة ميركل و"معامل الكهرباء" في لبنان: "سيمنز" توضح لـ"النّهار"\r\n

كذبة تشعل جبهة الكهرباء... "در شبيغل" تؤكد لـ"النّهار" أنّها خدعة\r\n

النتيجة: المزاعم المتناقلة عن "توربين سيمنز الذي ينتج 500 ميغاوات تكفي جبل لبنان وأقضيته..." مزاعم "غير دقيقة"، بتأكيد خبير مطلع لـ"النهار". وعدم دقة المنشور جعلته يتضمن معلومات مضللة. 

[email protected]

الكلمات الدالة