الأربعاء - 28 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

المقر العام لـ"الكتلة الوطنية" في الجميزة خلية نحل... متطوعون من صيدا يساعدون

المصدر: صيدا - "النهار"
أحمد منتش
المقر العام لـ"الكتلة الوطنية" في الجميزة خلية نحل... متطوعون من صيدا يساعدون
المقر العام لـ"الكتلة الوطنية" في الجميزة خلية نحل... متطوعون من صيدا يساعدون
A+ A-

بعد وقت قصير على الانفجار الكبير الذي دمّر مرفأ بيروت وغالبية المباني والأحياء السكنية والمرافق التجارية والسياحية المواجهة والمجاورة له، هرعت غالبية فرق الإسعاف والدفاع المدني من صيدا الى المنطقة المنكوبة وساهمت في عمليات إطفاء الحرائق وإجلاء المصابين ونقل أكثر من مئة جريح الى مستشفيات عاصمة الجنوب.

وصباح اليوم الثاني للكارثة، تداعى ممثلو جمعية التنمية للإنسان والبيئة وتجمّع المؤسسات الأهلية في صيدا، الى لقاء عاجل واتفقوا مع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، على ضرورة التدخل السريع في الأحياء المتضررة في بيروت والمساهمة في رفع الأضرار وإزالة الركام من الشوارع والأحياء السكنية ومساعدة الناس، كما اتفقوا على تحويل باحة متوسطة معروف سعد الرسمية في صيدا مركزا لاستقبال التبرعات وتنظيم عملهم، وذلك قبل توجه رئيس جمعية التنمية فضل الله حسونة ومسؤول تجمع المؤسسات الأهلية ماجد حمتو مع عشرات المتطوعين الى بيروت. وخلال جولتهم الأولى في الجميزة، ووجودهم في المقر العام لحزب الكتلة الوطنية، الذي تعرض لبعض الأضرار وإصابة رئيسة الحزب سلام يموت وأمينه العام بيار عيسى وآخرين بجروح مختلفة، اتفق فضل الله حسونة مع ممثلي الحزب والنائب السابق روبير فاضل على تحويل المقر بكل قاعاته وغرفه ومحتوياته الى مركز طوارئ لإدارة الأزمة وتنظيم عمل المتطوعين لكوادر وأعضاء الحزب وجمعية التنمية وتجمّع المؤسسات الأهلية في صيدا.

زرنا المقر العام التاريخي في الجميزة وجلنا لبعض الوقت مع المتطوعين على البيوت المتضررة التي يعملون فيها على رفع وإزالة الاضرار وإصلاح الأبواب والنوافذ. على رصيف المدخل الرئيسي لمقر الحزب، تركّزت طاولات توضع عليها طوال ساعات النهار عبوات المياه وعصائر الليمون والسندويشات، توزّع على العابرين والمارّة فيما يتم ايصالها من المتطوعين الى الناس في بيوتهم المتضرّرة، وداخل قاعات وغرف وأروقة المقرّ، تبدو جميعها مثل خلايا نحل وكل مجموعة من المتطوعين تهتم وتتابع مهاماً خاصة.

وفي هذا السياق، وقالت عضو مجلس الحزب لين حرفوش، المشرفة على عمل فرق المتطوعين، "عملنا على رفع الأضرار وتنظيف المقر، وأعلنا تحويله الى مركز طوارئ لإدارة الأزمة وتنظيم عمل المتطوعين بالتعاون مع جمعية التنمية للإنسان والبيئة في صيدا وتحولت قاعات وغرف المقر الى مكاتب لهذه الفريق من المهندسين والأطباء والصيادلة، وأول ما قام به المتطوعون هو إجراء مسح أولي على البيوت المتضررة في الجميزة ونزلة الجعيتاوي والكرنتينا والاطلاع على حجم الأضرار وحاجات الناس في البيوت الصالحة للسكن. ومنذ اليوم الثاني يواصل المتطوعون تركيز عملهم على اعمال التنظيف وإزالة الركام وإصلاح ما أمكن من الأضرار، خصوصا أبواب ونوافذ المنازل، فضلاً عن توزيع المساعدات الغذائية وتوفير بعض الأدوية للمرضى والمحتاجين، وهذا العمل مستمر ويتواصل من ساعات الصباح ولغاية المساء". 


وبعد جولة قام بها مسؤولو جمعية التنمية وتجمع المؤسسات الأهلية في صيدا وبعض الأعضاء في مجلس بلدية صيدا على الأماكن المنكوبة في بيروت وزيارتهم لبلديتي بيروت وبرج حمود، قال فضل الله حسونة: "اللقاء مع المسؤولين في بلديتي بيروت وبرج حمود كان بهدف البحث في كيفية التعاون وتنظيم وتفعيل العمل، ووضعنا المسؤولين في تجربة صيدا في مواجهة الأزمات والكوارث"، مشدداً أنّ "هدفنا هو الأمن الإنساني والاجتماعي والغذائي"، مؤكدا أنّ "عروسة المتوسط بيروت ستنهض من جديد وستعود أفضل مما كانت عليه".

وتحت عنوان "كرمال بيروت"، انطلقت قبل ظهر اليوم من أمام مبنى بلدية صيدا قافلة مساعدات الى الأهالي المنكوبين من انفجار بيروت بحضور رئيس بلدية صيدا محمد السعودي وهيئات وفاعليات صيداوية، وتضم القافلة مواد غذائية وتموينية وصحية وأدوات تنظيف.


الكلمات الدالة