الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

شعبي!

المصدر: النهار
منصور هاشم
شعبي!
شعبي!
A+ A-

حذار من الذي يلوم الحزب أو الزعيم أو الدولة أو حتى الله! وأنت لم تسمعه يوماً يلوم نفسه.

شعبي!\r\n

حذار من الذي يتهم الغير أنه "خروف"! وهو لا يعلم أنه "خروف" أفكاره.\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي يتهم قبل استيعاب الصدمة! قبل البكاء، قبل لملمة الجراح، قبل إيواء الذين فقدوا مأواهم، قبل الحداد.\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذين يقدمون أجوبتهم، وأنت لم تسمعهم يوماً يسألون سؤالاً.\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذين يصفون لك دواء قبل تشخيص المرض، أو من بعد التشخيص الخاطئ.\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذين يبنون مشاريعهم على حقدهم على أعدائهم، وليس على حبهم للوطن!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذين نسوا أن الدولة مرآة المجتمع. فكيف نحلم بتغيير ما نراه في المرآة من دون تغيير أنفسنا؟\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي يدعي الانسانية، وهو يشيطن الملحد، ينبذ المثلي ويستعلي على الإنسان الأسود!\r\n

شعبي!\r\n

عمري ٢٧ عاماً! انسان، عربي، لبناني، مسيحي، ماروني، مسقط رأسي هو الاشرفيه ذاتها، مغترب. لم أمارس السياسة في حياتي. لا في البيت، ولا في المدرسة، ولا في الجامعة، ولا في الشارع، ولا في إنتخابات ٢٠١٨: أنا ورقة بيضاء.\r\n

شعبي!\r\n

ما رأيته اليوم (٨/٨/٢٠٢٠) لا يطمئن، ولكن! أنا متفائل! المشكلة هي "نحن"، قبل أن تكون "هم"! ولذلك، الحل هو تغييرنا قبل تغييرهم! المشكلة، ليست حزب الله بقدر ما هي إنقسام الشعب، بسبب اشكالية وجود سلاح حزب الله!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذين استسلموا للتشهير بالسلاح، ونسوا أن الحقيقة والكلمة، أقوى من السلاح! فكيف ينسون أن الكلمة، أحياناً، أخطر من السلاح!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الاعلام! الذي استثمر في الشكل وأهمل المضمون! من هو الإعلامي الأول في لبنان؟ مارسيل غانم؟ فشر! لماذا مارسيل غانم هو الإعلامي "الأول" في لبنان؟ لكي يقول لك إن دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري هو "صمام أمان" البلد؟ شعبي! لا نستطيع أن ننظر إلى الدنيا بالأبيض والأسود! كناية عن ماذا أصبحت حلقات "صار الوقت"، بعد ١٧ تشرين؟ شتم ثم شعر ثم شتم ثم شعر ثم تبرعات! الإعلامي الأول في لبنان هو رياض قبيسي! منذ سنين! والرجل يحذرنا، ولم نسمعه!\r\n

شعبي!\r\n

حرية التعبير هي حق مقدس المس بها خيانة بحق الإنسان! ولكن! حذار من الذي يعلو صوته وهو لا يعلم أن صوته نشاز! حذار من الاعلام الذي يشتم زعيماً ويصفق لآخر!\r\n

شعبي!\r\n

لا أدعي انني أعرف الحقيقة! انما بعد الفاجعة، صمتت! بكيت! راقبت! وحللت! لماذا حارب حزب الله في سوريا؟ حارب كي يبقى هناك ممرٌ بين إيران ولبنان، لنقل السلاح! لست خبيراً عسكرياً ولكن! إن أردت نقل صاروخ أو عتاد من إيران إلى لبنان، سأستعمل الجو والبر وليس البحر! فالسفينة في عرض البحر سهلة الاعتراض والتعقب من قبل الاسرائيليين! كفى إستخفافاً بالحزب وقيادته! كيف يمكن للإسرائيليين أن يقصفوا مستودع سلاح من دون علمهم بوجود أطنانٍ من المواد المتفجرة في العنبر ١٢!\r\n

أخي! خلال حرب تموز قصفوا مستودعاتٍ وانفاقاً كانت تحت الأرض! فكيف يغفلون عن وجود أطنانٍ من المواد المتفجرة فوق الأرض منذ سبع سنوات!\r\n

شعبي!\r\n

أرجوك! كفى تدجيلاً، شتماً، وتشهيراً قبل تبيان الحقيقة! انها كارثة! فاجعة! الأرجح، حادث! سببه أولاً وأخيراً: فساد السلطة، نكرانها وجهلها! من مصلحتنا أن يكون حادثاً، فالمسؤولية ستقع على السلطة فقط! وليس على إسرائيل!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي يعتقد أن الحزب هو الحاكم في لبنان! فهو نسي أن الحكم في لبنان هو حكمٌ مسطح! واقوى لاعب هو حزب الله! وهو خصمي! نعم! لأن لبناني هو دولة مدنية وليس جمهورية إسلامية! ولكن! احترم خصمي، احترم ذكاءه واحترم جمهوره، كما احترم كل الجماهير!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي يتهم حزب الله بالإرهاب، فهو يتهم أيضاً شريحة كبيرة من اللبنانيين بالإرهاب نفسه!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي يطالب بنزع سلاح الحزب وتسليمه لدولة فاسدة! الجيش مأمور من الدولة، لا تنسوا!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي نسي ما هو السلام العسكري، إنه معادلة بسيطة جداً: "إذا بتضربني، بضربك!". هل بإمكان الجيش ضرب إسرائيل؟ للأسف، الجواب هو كلا. طالبوا بتسليح الجيش قبل نزع سلاح الحزب!!\r\n

شعبي!\r\n

رأيت في زيارة الرئيس الفرنسي بصيص أملٍ، لم أر مثيلاً له في حياتي، العالم يراقبنا عن كثب، إنه منعطف خطير، الامتحان الأصعب: الحكمة واجبة، الصبر واجب، الانضباط واجب!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من التدجيل، والتشاؤم، والتشهير، والشتم، والانفعال والحقد!\r\n

شعبي!\r\n

حذار من الذي ينطق قبل التفكير، من الذي ينفّذ قبل التخطيط!\r\n

شعبي!\r\n

أينما كنت في العالم، أريد أن أرى أولادنا يترعرعون ويكبرون سوياً على أرضنا! فمهما ارتوت ارضنا دماءً، وشهدت حروباً وقهراً ومجازر وقصفاً واغتيالات، أنها أرضٌ، تعلّم الانسان، قيمة الحياة

الكلمات الدالة