الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 30 °

هذا ما تعرّض له أطفال مركز السرطان في لحظات الانفجار... "المرض ما بينطر"

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
هذا ما تعرّض له أطفال مركز السرطان في لحظات الانفجار... "المرض ما بينطر"
هذا ما تعرّض له أطفال مركز السرطان في لحظات الانفجار... "المرض ما بينطر"
A+ A-

في الرابع من الشهر الحالي الذي شهدت فيه مدينة بيروت زلزالاً بدّل ملامحها وحرق قلوب أهلها، مرّ مركز سرطان الأطفال بكل من فيه من عاملين وأطفال بأصعب اللحظات تماماً ككافة المواطنين. في ذاك اليوم أنقذت العناية الإلهية الأطفال والموجودين فيه، فيما لحقت به اضرار ككافة منازل ومؤسسات المنطقة. عن تلك اللحظات التي يصعب محوها من ذاكرة اللبنانيين تتحدث المنسقة التنفيذية لقسم الاتصالات والتسويق في المركز دارين أبو عمو شبارو.\r\n

من كان موجوداً في المركز لحظة وقوع الانفجار؟\r\n

نحمد الله لأنه لحظة وقوع الانفجار كان الأطفال وأهلهم قد غادروا قسم العيادات الخارجية مما أنقذنا من كارثة كبرى يمكن أن تحصل. فكانوا قد انتهوا من تلقي العلاجات الخاصة بهم. فهذا القسم تحديداً تعرض لأضرار كبيرة من تخريب وتكسير في محتوياته. \r\n

أما في الأقسام الداخلية، فقد أسفر الانفجار الذي هز مدينة بيروت عن أضرار جسيمة في 7 غرف كان الأطفال في داخلها يتلقون علاجاتهم. تعرّض عدد من الأطفال وأهلهم لإصابات جراء تحطم الزجاج على الأسرّة، بحسب شبارو.

كانت لحظات كارثية وفق الطاقم الطبي والممرضين فسادت أجواء من الهلع بين الأهل والأطفال نظراً لما شعروا به في لحظة وقوع الإنفجار وحجم التحطيم الذي تسبب به.

ما الأضرار التي تعرض لها المركز والتي تزيد من حجم التحديات؟\r\n

لا يخفى على أحد أن الأزمة الاقتصادية ألقت بأعبائها على المركز كما على أية مؤسسة أو فرد في المجتمع اللبناني، بحسب شبارو. هذا وقد زاد الإنفجار من الأزمة والتحديات التي يواجهها من أشهر عديدة. وكانت الأمور قد ازدادت تعقيداً مع جائحة كورونا التي اضطر معها المركز إلى نقل الاطفال إلى أحد طوابق مستشفى الجامعة الأميركية حفاظاً على سلامتهم. أما الإنفجار فشكل الضربة الأكثر قساوة بعد أن تسبب بأضرار في 7 غرف من 9 مخصصة للأطفال الذين يتلقون علاجات السرطان بشكل يومي. لذلك، اضطر القيمون على المركز إلى نقل الأطفال حفاظاً على سلامتهم.انخفض معدل الإصابات طبعاً لان الأطفال الذي يتلقون علاجاتهم في العيادات الخارجية كانوا قد غادروا. أما بالنسبة لمن كانوا في القسم الداخلي فقد تعرض 3 منهم لجروح نتيجة تساقط الزجاج على الأسرة. إلا أن الطاقم الطبي تدخل سريعاً لمعالجتهم، كما تعرضت إحدى الأمهات لكسر في ظهرها. هذا من دون أن ننسى الأضرار النفسية على الأطفال جراء حالة الذعر التي سادت في لحظة الإنفجار. فقد تعرضوا إلى صدمة كبيرة، بحسب شبارو، ومعظمهم رفضوا العودة لتلقي العلاج وارادوا عندها العودة لى منازلهم ليشعروا بمزيد من الأمان.

أما على الصعيد المادي، فتضررت 7 غرف فنقل الأطفال المرضى إلى غرف أخرى. كما أدى الإنفجار إلى أضرار كبيرة في المداخل الأساسية للمركز في الطبقة الأرضية فتحطمت الاسقف وتضررت الشرفات وتكسرت المعدات الطبية والإلكترونية.

لأن مركز سرطان الأطفال في لبنان يمثل حلماً بالعيش للأطفال المصابين وهو مصدر أمل لهم، لا يمكن الوقوف متفرجين أمام هذه الكارثة الكبرى التي تستدعي تقديم كل الدعم اللازم له ليستمر في رسالته برسم ابتسامة على وجوه الاطفال المصابين.

انتقال أطفال مراكز أخرى متضررة إلى مركز سرطان الأطفال في لبنان

التحدي الجديد الذي أمام مركز سرطان الأطفال هو في استقبال المزيد من الأطفال المصابين الذين كانوا في مراكز أخرى لمعالجة سرطان الأطفال كانت قد تضررت بفعل الإنفجار ولم تعد قادرة على متابعة علاجاتهم. فقد قام مجلس أمناء مركز سرطان الأطفال بمبادرة لتأمين واستكمال علاجات هؤلاء الاطفال الذين لم يعودوا قادرين على تكملة علاجاتهم في المراكز التي كانوا فيها لتضررها بالكامل. \r\n

انطلاقاً من ذلك، ولأن "السرطان ما بينطر" ولا يمكن الانتظار حتى تتحسن الأوضاع لان الأطفال يحتاجون إلى تأمين علاجاتهم بشكل مباشر، يدعو المركز إلى دعمه في هذه المحنة التي يمر بها والوطن لبنان بالتبرع عبر الموقع الإلكتروني الخاص به cccl.org.lb/RescueFund أو يمكن التواصل للاستفسار على الأرقام: 35 15 15 +961 70 أو +961 1 35 15 15\r\n

الكلمات الدالة