الإثنين - 30 تشرين الثاني 2020
بيروت 23 °

إعلان

هل هذه "أنفاق اكتُشفت تحت مرفأ بيروت بعد الانفجار"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: "النهار"
هل هذه "أنفاق اكتُشفت تحت مرفأ بيروت بعد الانفجار"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
هل هذه "أنفاق اكتُشفت تحت مرفأ بيروت بعد الانفجار"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
A+ A-

صورتان لنفقين... وفيديو لمنقذين، على ما يبدو، في مكان مظلم غمرته المياه. وقد أرفقها مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي بمزاعم انها "أنفاق اكتشفت تحت مرفأ بيروت بعد الانفجار" الضخم الذي حصل فيه الثلثاء 4 آب 2020. غير ان الصورتين المتناقلتين لا علاقة لهما بلبنان. فهما تعودان إلى أنفاق تحت الأرض في مقاطعة كينت Kent في جنوب شرق إنكلترا. وبالنسبة الى الفيديو، فهو يظهر بالفعل "عملية بحث عن ناجين في مبنى تحت أرض اهراءات القمح في المرفأ، مخصص أصلا لإدارتها"، وموجود منذ انشائها، وفقا لمصدر مطلع. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم

الوقائع: منذ ساعات، تكثف تناقل الصورتين والفيديو، على نطاق واسع، على مختلف منصات التواصل الاجتماعي (مثل هنا، هنا، هنا، هنا...). وقد ارفقت بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "اكتشاف أنفاق تحت المرفأ بعد الانفجار تابعة لحزب الله". 

التدقيق: 

1- الصورتان 1 و2: 

بحثاً عنهما عكسيا، بواسطة غوغل، تقود الخيوط الى الموقع الاخباري البريطاني Kentlive.News (هنا) الذي ينشرهما ضمن تقرير (12 شباط 2020) عن انفاق تحت الأرض في مقاطعة كينت Kent في جنوب شرق إنكلترا. ويفيد انه توجد تحت الارض في رامسغيت Ramsgate، "شبكة من الأنفاق كانت تؤوي ما يصل إلى 1000 شخص خلال بعض أكثر السنوات اضطرابا في تاريخ المدينة".

رامسغيت مدينة ساحلية في منطقة تانيت في شرق كينت. ويكتب الموقع الاخباري البريطاني: "السبت 24 آب 1940 تاريخ محفور إلى الأبد في وجود المدينة. في ذلك اليوم، أسقطت الآلة الحربية لهتلر  نحو 500 قنبلة على المدينة الساحلية في غضون خمس دقائق. لكن هذه الأنفاق كانت بالفعل سمة راسخة للمدينة، قبل وقت طويل من سقوط القنابل. ففي تشرين الاول 1863، "تم افتتاحها كجزء من نفق خط السكك الحديدية الرئيسي. وسيصبح هذا في النهاية سكة حديد لندن وتشاتام ودوفر".

وأضاف: "في شكل مأسوي، تم تدمير أو الحاق الضرر بنحو 1200 منزل في غارة عام 1940، وقتل ما مجموعه 31 مدنيا. ورداً على الغارة المدمرة، قررت نخو 300 عائلة أن تحتمي في أنفاق مدفونة في أعماق الأرض، بعيداً عن خطر سقوط القنابل..." (هنا ايضا).

2 الفيديو: 

يبيّن التقصي عنه انه يعود بالفعل الى عمليات بحث حديثة عن ناجين "تحت اهراءات القمح في مرفأ بيروت". ويقول مصدر مطلع لـ"النهار" ان "هذه الانفاق قديمة، بحيث أُنشئت تحت الاهراءات خلال بنائها" (عام 1968- وقد دشنت عام 1970). وقد أظهرت خرائط البناء وجودها تحتها، اضافة الى غرفة عمليات يداوم فيها موظفون على مدار الساعة، لضرورات عمل الاهراءات. وقد أمكن الجيش انتشال جثتين هناك، بالتعاون مع الفريق الروسي".   

وفقا لقيادة الجيش– مديرية التوجيه، "تضم الإهراءات مبنى تحت الأرض لإدارتها، حيث يتم الوصول إلى غرفة عمليات الإهراءات عبر نفقٍ يمتد من المدخل الشرقي للإهراءات بإتجاه الغرب. ويتناوب موظفون على مدار الساعة على العمل في غرفة العمليات التي تحتوي على أنظمة تشغيل المصاعد داخل الإهراءات وآلية سحب الحبوب من البواخر". ونفت "ما يتم تداوله من مزاعم عن وجود أنفاق تحت بقعة الانفجار في المرفأ، تتبع لأحد التنظيمات اللبنانية".

النتيجة: نعم، الفيديو يعود الى عمليات بحث حديثة عن ناجين تحت الاهراءات في مرفأ بيروت، مع الاشارة الى "وجود مبنى تحت الأرض لإدارة الاهراءات، وهو ضمن تصميمها الهندسي الرئيسي". وبالنسبة الى المزاعم ان الصورتين تظهران "أنفاقا اكتشفت تحت مرفأ بيروت بعد الانفجار"، فإنها خاطئة. الصورتان تعودان إلى أنفاق تحت الأرض في مدينة رامسغيت Ramsgate بمقاطعة كينت البريطانية. 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم