الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 30 °

المستلزمات الطبية في مستشفيات بيروت تكاد تنفد... تبرعات لإنقاذ القطاع الطبي

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
المستلزمات الطبية في مستشفيات بيروت تكاد تنفد... تبرعات لإنقاذ القطاع الطبي
المستلزمات الطبية في مستشفيات بيروت تكاد تنفد... تبرعات لإنقاذ القطاع الطبي
A+ A-

معاناة المستشفيات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة كانت قد بدأت من أشهر فأطلقت صرخات متتالية لاعتبار ان صحة المواطن هنا هي المعنية والخطر يهدد كل فرد في المجتمع. أتى الانفجار الذي هزّ مدينة بيروت في ما يشبه الضربة القاضية للمجتمع اللبناني وللمستشفيات التي استنفدت طاقاتها بعد استقبالها أكثر من 5000 مصاب وإجراء عمليات جراحية بالعشرات في الليلة ذاتها. مستشفيات بيروت تعاني اليوم من نقص حاد في المستلزمات الطبية وفي العديد من حاجاتها، إضافة إلى الأضرار الهائلة التي لحقت بالكثير منها، ومنها ما دفع العديد منها إلى إطلاق حملة تبرعات علّ ذلك يساعد في إنقاذ البلاد من كارثة في القطاع الطبي.\r\n

مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس" من المستشفيات التي تضررت إلى حد كبير جراء الانفجار لموقعها الجغرافي. على الرغم من ذلك، استطاعت أن تلملم نفسها وتستقبل مئات المصابين وأجريت عمليات جراحية طارئة للعشرات منهم. هذا الحدث الأليم والطارئ الذي لم يكن في الحسبان استنفد طاقات المستشفى، كما طاقات المستشفيات الباقية في بيروت وضواحيها التي استقبلت هذا العدد الهائل من المصابين بشكل مفاجئ دفعة واحدة. تؤكد إدارة المستشفى أنها نفذت وقفة خطة الطوارئ الموضوعة سابقاً في التعاطي مع الوضع، فكان فريق العمل جاهزاً من اللحظة الأولى. لكن نتج من هذا الحادث الأليم أضرار كثيرة في المستشفى، إضافة إلى ما استنفد من طاقات ومستلزمات طبية نتيجة الضغوط، مما دعا المستشفى إلى إطلاق حملة تبرعات علّها تساعد في السيطرة على الوضع وإعادة ترميم المستشفى وتأمين كافة المستلزمات التي نفدت.\r\n

https://www.hdf.usj.edu.lb/donation.php

مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت استقبل أيضاً مئات المصابين وأجريت عشرات العمليات الطارئة دفعة واحدة. يطلق المستشفى حملة تبرعات للمساعدة على تأمين ما يلزم من مشتلزمات للمستشفى ومعدات. وتشير إدارة المستشفى إلى أن الحاجات اليوم غير محصورة بأمور معينة بل تتعلق بكافة المستلزمات الطبية والأدوية وغيرها في المستشفى على أمل أن تساهم مختلف الشركات والأفراد في المتابعة لتحقيق الهدف الإنساني للمستشفى وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لكافة المرضى. فأي نقص لا يهدد المستشفى حصراً بل إن صحة المواطن وحياته تتهدد جراء ذلك.

استقبل المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق في اليوم الأول الذي تلا الانفجار حوالى 400 مصاب وأجريت نحو 30 عملية طارئة. تحوّل المستشفى في الليلة المشؤومة التي أثبت خلالها الأطباء كفاءة عالية وقدرة على تقديم الرعاية الطبية المثلى في أصعب الظروف. يسعى المستشفى اليوم إلى تأمين التبرعات من مختلف الجهات بهدف الاستمرار في رسالته في تقديم الرعاية الطبية المثلى للمريض، فيما توضح أن التبرعات هي اليوم من شركات تتقدم بتبرعات بحسب مجال اختصاصها ومن دول تقدم تبرعات بمستلزمات طبية كالملكة العربية السعودية.

مستشفى الحريري الحكومي كمثيله من المستشفيات في المنطقة، وفي لبنان عامة، يعاني نقصاً في المستلزمات الطبية. يوضح أحد المسؤولين عن المستلزمات الطبية في المستشفى رواد شهيب ان مستشفى الحريري لا يعاني انقطاعاً تاماً في المستلزمات الطبية نظراً للمخزون الذي كان متوافراً لديه. إلا ان هذا المخزون من المستلزمات الطبية الأساسية استنفد في هذه الأيام الأخيرة بسبب العمليات والطوارئ والعدد الكبير من الحالات الطارئة والمصابين. علماً أن الإصابات الناتجة من الانفجار توزعت بين أقسام الجراحة والطب الداخلي وقسم الجراحة النسائية والتوليد. كما كانت هناك حاجة إلى دخول أكثر من 10 حالات حرجة إلى العناية الفائقة وقسم العناية القلبية. أما عدد الإصابات التي عولجت في المستشفى في الليلة الأولى فحوالى 200 حالة. وبالتالي للمتابعة في تقديم الرعاية الطبية للمرضى، يطلق المستشفى نداء إلى ذوي الأياي البيضاء والاشخاص الخيّرين، عبر "النهار" لحاجته إلى مستلزمات طبية أساسية بأنواعها بدءاً من الحقن التي شارفت على النفاد خلال ايام قليلة وأدوية حتى يتمكن المستشفى من الاستمرار بتقديم الرعاية للمرضى وخدمتهم. \r\n

للتبرع للمستشفى:\r\n

مصرف لبنان -فرع الحمرا\r\n

رقم الحساب – 719041200\r\n

بالليرة اللبنانية LB 40 0999 0000 0017 1904 1200\r\n

بالدولار الأميركي LB92 0999 0000 0001 0027 1904 1200\r\n

هذه النداءات إذا كانت لا تضم كافة المستشفيات لكنها تشكل عينة تنقل واقع مستشفيات بيروت اليوم التي تضررت بفعل الانفجار أو أنها استنفدت طاقاتها والمستلزمات الطبية لديها، ما يعكس نقصاً مهماً وانقطاعاً محتملاً خلال الفترة المقبلة. يؤكد ذلك على حاجة ماسة إلى كل مساهمة لأن صحة المواطنين هي المعنية هنا وحياتهم.

الكلمات الدالة